كامل عبدالله الحرمي

النفط في ارتفاع لكن أين الطلب العالمي؟
دائماً ما تُطرح أسئلة في الشأن النفطي مفادها: لماذا تتردّد أوبك بلس في زيادة الإنتاج، وهل ستوقف السعودية من الخفض الأحادي والبالغ مليون برميل في الاجتماع القادم، أم تنتظر حتى أبريل المقبل. وهل سيتواصل الارتفاع في سعر النفط إلى معدل أعلى مع وقف المملكة التزامها بخفض الإنتاج مع نهاية الشهر المقبل. وهل ستعلنه في اجتماع مرتقب. مع المتابعة والمراجعة لمعرفة تأثير الأسواق النفطية، وهل ستتماسك الأسعار؟ فالارتفاع الحالي القوي، نتيجة لموجة البرد، أدّى إلى توقّف إنتاج النفط الخام ما بين برميل إلى 1.200 مليون في اليوم، وتوقّف الطاقة الإنتاجية للمصافي بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً لولايات تكساس الأميركية - أكبر ولاية منتجة للنفط والمشتقات النفطية - كما أثّر ذلك على الولايات الأميركية الأخرى وسحب نحو 40 في المئة من النفط من السوق الأميركية الأعلى في العالم. مما أثر على أسعار البرميل وبدأ يلامس معدل 65 دولاراً حالياً، والوصول إلى هذا الارتفاع لم يحدث منذ أكثر من 13 شهراً. فالمعدل الحالي للنفط سيساعد التوجّه السعودي الحالي بضخ مليون برميل تطوّعي إلى الأسواق العالمية، لكن بترقّب حذر منعاً واجتناباً لأي تغيير في سعر النفط وانخفاضه. عند هذا المعدل بدأت البيوت المالية تُخمّن وتُعلن عن احتمال وصول سعر النفط إلى معدلات أعلى من 100 دولار، مع نهاية جائحة كورونا، حيث سيتّجه العالم نحو قفزة وطفرة في معدلات الاستهلاك - حسب التقارير والتوقعات الصادرة من «غولدمان ساكس ومورغان ستانلي» الأميركتين - لكن من دون تحديد زمن معيّن، لكن قبل نهاية «عهد النفط» وقد يتجاوز معدل 140 دولاراً. وما علينا سوى انتظار موعد اجتماع أوبك بلس القادم في أوئل الشهر المقبل والقرار السعودي، ونرى توجّه الأسعار وزيادة وتكثيف جرعات اللقاحات المختلفة، ونجاحها في العالم وتأثيرها على اقتصاديات العالم، والخروج من هذه الجائحة المدمرة في كل بيت ومنزل وكل مدينة وقرية عالمية، والسؤال: متى سترجع الحياة الطبيعية العالمية وتفتح الحدود والمطارات وتعود العمالة والموظفون إلى أعمالهم ووظائفهم إن وجدوها. بالإضافة إلى عودة ورجوع أطفال العالم إلى مدارسهم وحياتهم الطبيعية؟ طبعاً هناك تردّد وتخوّف من دول المنظمة لأي تغيير في معدل الإنتاج دون التأكد من وجود طلب فعلي مؤثّر، وزيادة ملموسة في الحركة التجارية، واستمرارها في جميع مجالات الحياة، كي لا يؤدي إلى ضعف في معدل النفط ولذا وجب الاحتراس والاحتراز. وقد يكون هذا هو الدافع وراء التكهنات باحتمال عودة السعودية لضخ مليون برميل من النفط التطوعي مع بداية شهر أبريل المقبل، والإعلان عنه في الاجتماع القادم فقط، تأكداً وضماناً لنطاق سعري مناسب، لكن من دون تحديد الرقم المناسب. فأي معدل يفوق 60 دولاراً يكون مقبولاً للمنتج وللمستهلكين أيضاً. [email protected]

كمال الخرس

النظام التعليمي المدرسي بعد «كورونا»
لقد جالت جائحة «كورونا» العالم ولم تمضِ بعد، وقد ملأ عجاجها الآفاق، فلم تسلم منها بقعة جغرافية مأهولة، وخيّمت بظلالها على غالبية الأنشطة والأعمال التي يُمارسها الناس، وأثّرت بشكل مباشر على حركتهم اليومية وعلى علاقاتهم الاجتماعية فانقطع التزاور، ولزم التباعد ومنعت القبلات والأحضان بين الأحباب، فكان الجفاء شراً لا بد منه، وأصبحت الأقنعة زينة للرجال والنساء. ولم يسلم التعليم بالعالم من هذه الجائحة، بل كان من أكثر من تأثر بها، فلم تبق مدرسة بالعالم تقريباً لم يطلها الإغلاق وتعليق الدراسة، حتى في الحروب العالمية لم يحدث إغلاق عالمي للمدارس، فبرزت الحاجة مع امتداد هذه الأزمة إلى التعلم عن بُعد باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة. وفي الحقيقة، أن التعلم عن بُعد باستخدام الوسائل التكنولوجية لم يسد الحاجة عن الحضور المباشر، إلا أنّه في الوقت نفسه أظهر بعضاً من الفعالية للتعليم عن بُعد، وإعطاء دور مشارك للمنزل في التعليم، ونمّى العلاقة وتفهم الحاجة التعليمية والتربوية بشكل مباشر بين أولياء الأمور في البيت، وبين المدرسين في المدرسة. هنا يجب أن يكون درس أزمة «كورونا» أداة للمسؤولين في التعليم والأساتذة، وواضعي الخطط التربوية للمدارس إلى إعادة النظر بشكل كامل في النظام التعليمي المدرسي بالكويت، وخصوصاً في المراحل الابتدائية، ثم المتوسطة. هناك حاجة لإعادة النظر في الموارد وفي تنظيم الفصول، وتهيئة المدرسين للتعامل مع الجيل الجديد من التلاميذ الصغار، ومراجعة الموارد للمعلمين والأخصائيين، ويشمل ذلك وسائل التحفيز لهم والدورات التدريبية والاستفادة من تجارب الدول المتطورة في أنظمتها التعليمية. فما زالت هناك أساليب تعليمية قديمة من حيث النوع، وهناك أساليب تعليم عنيفة وإن تم منع التعنيف البدني فما زال العنف اللفظي سارياً، في زمن قد تغير وزاد فيه الذكاء العاطفي للأطفال. أما المباني المدرسية، فما زالت بشكلها التقليدي القديم بطوابقها وفصولها، والتلاميذ الصغار تائهون في ساحاتها الكبيرة تتم ملاحقتهم وصفهم في الساحة كأنّهم طوابير من المجندين. لقد طلّقت الدول المتطورة علمياً وتعليمياً وسائل وأساليب ونظم التعليم القديمة السارية عندنا منذ زمن بعيد، خصوصاً في أوروبا، ولحقتها حسب حاجاتها دول في آسيا، كاليابان وسنغافورة. سنغافورة التي كانت دولة فقيرة قليلة الموارد قبل نصف قرن أصبحت دولة صناعية ومركزاً تجارياً حيوياً، ويعود جزء من نجاحها عبر تركيزها على وضع نظام تعليمي مدرسي مجدٍ، فقد أصبحت المناهج أقل والتعلم أكثر وقامت بتشجيع التعلم الجماعي. وفنلندا التي كانت دولة أوروبية قليلة الموارد قبل عقود، وضعت نظاماً تعليمياً فعالاً غير جامد، وقامت بالتركيز على التعليم الجماعي لطلبة المدارس وحل المشاكل العلمية جماعياً، والتعليم عبر طرق مختلفة بشكل غير مباشر، وزيادة الأنشطة المرحة وروح المرح ووضع المنهج بشكل محبب للتلاميذ الصغار، وبعدها أصبحت من الدول المتطورة في التعليم، ونتج عن ذلك تطور فنلندا بشكل عام. في حديث خاص مع إحدى الأخصائيات الاجتماعيات المخضرمات في التعليم الابتدائي، تقول إنها تشعر بتثاقل بالذهاب للمدرسة واتباع نظامها الذي لم يتغير منذ عقود، وإنها والكلام للاخصائية تشعر كأنها في الجو نفسه الذي كانت فيه عندما كانت طالبة، بسبب الرتابة والروتين المدرسي، وأوامر المديرة ونائباتها وعدم إيمانهن ولا إيمان بعض المدرسات بالاقتراحات التربوية، وحاجات التلاميذ الصغار في عصرنا الحالي.

كمال كبشة

إيران... جريمة ضد الإنسانية
في محكمة لا تُدار بالقانون... بل بالدم... تُفتح الجلسة.المتهم حاضر... والجرم واضح... والشهود لا يُكذّبون.والحكم... صدر قبل أن تُرفع الجلسة.هذه ليست حرباً، ولا حتى صراعاً سياسياً يمكن فهمه أو تبريره.ما يحدث جريمة، جريمة مكتملة الأركان، تُرتكب أمام العالم بالصواريخ وبالوكالة وبالدم البارد.إيران اليوم لا تُتهم فقط باستهداف مدن، ولا بضرب مطارات أو موانئ بحرية، بل تُتهم بما هو أخطر:تُتهم بتأسيس نموذج قائم على نشر الموت وتغذيته وإدارته كأداة نفوذ.هذه ليست دولة تُخطئ، بل منظومة تُنتج الفوضى وتُصدّرها.قصف أحياء سكنية، استهداف مدنيين، ترويع شعوب كاملة، ثم الخروج للحديث عن قضية.أي قضية تُبنى على جثث الأبرياء؟ وأي مشروع يمر فوق أنقاض البيوت؟يدخل القضاة، فينادي الحاجب: محكمة...طفل... لم يدخل معركة، لكن المعركة دخلت غرفته.أم... لم تحمل سلاحاً، لكنها دُفنت تحت سقف بيتها.مريض... كان يبحث عن الحياة، فأصبح رقماً في قائمة الموت.مسافر... كان ينتظر الوصول، فضاعت رحلته بين صاروخ ومدرج محترق.وميناء... كان باب رزق، فأصبح هدفاً لإغلاق الحياة.وشعوب... لم تختَر الحرب، لكنها فُرضت عليها عبر ميليشيات تُدار من بعيد. وهنا لا مجال للتأويل، فهذه ليست أخطاء عسكرية، بل جرائم متكررة ممنهجة مقصودة.خيانة للدين... حين يُستخدم الإسلام لتغطية القتل، وخيانة للجوار... حين تتحول الدول إلى ساحات اختبار للصواريخ، وخيانة للإنسانية... حين يصبح القتل وسيلة تفاوض.إيران اليوم... لا تواجه اتهاماً سياسياً، بل تقف أمام إدانة أخلاقية وإنسانية وتاريخية.والحكم الآن ليس محل نقاش: إدانة كاملة بجريمة ضد الإنسانية.وعقوبة لا تقبل التأجيل: ردع حقيقي، عزل كامل، ومحاسبة تصل إلى من أصدر القرار لا من نفذه فقط.لأن ترك هذه الجرائم يعني السماح بتكرارها، ولأن الصمت لم يعد ضعفاً بل تواطؤاً.ترفع الجلسة، لكن القضية لن تُغلق.لأن الشهود أحياء، والجريمة مستمرة، والحكم سيبقى قائماً في ضمير العالم.وفي النهاية، من يقتل الأبرياء ويدمر المدن ويحاصر الشعوب ثم يتحدث باسم الدين، لا يرتكب خطأ بل يرتكب جريمة لن يغفرها التاريخ...

م. أحمد عبدالهادي السدحان

(كعكة) المناصب!
التغيير الإيجابي المطلوب إن شاء الله في نهج مجلس الأمة المقبل، لا بد أن يواكبه نهج حكومي موازٍ له بحيث يكون ميزان السلطتين التشريعية والتنفيذية متعادلاً، ولا يكون هناك ضعف في أي جهة، بحيث يكون التركيز منصباً على مصلحة البلد وضرب الفساد بكل أشكاله، وتحقيق العدالة بين أفراد المجتمع، والإصلاح الحقيقي يكون بالتعامل الحازم مع التراكمات السلبية المرفوضة والإرادة الفاعلة في التغيير، والتي تكون بلا تردد وبناءً على خطط مدروسة، وكذلك أهمية الجرأة في معاقبة المسيء والمتراخي سواء كان متنفذاً أو قيادياً أو موظفاً، أو من ينظر لمصالحه الخاصة وأجندته الذاتية، ويدخل في المحسوبيات المعتادة ومبدأ خذ وهات! فيجب غربلة الأوضاع إلى الأحسن، حيث نحتاج في البداية وفي الجانب الحكومي إلى عقول مضادة لكل تأخير في التنمية، ومضادة لكل ما يعوق التطور في البلد، ومضادة لكل خلل متراكم ونحتاج أن يتم ضخ تلك الكفاءات والعقليات الواعية في دم الوزارات والجهات الحكومية، بعيداً عن العوامل المعروفة والمرتبطة بالمحاصصة والترضيات السياسية والمقولة الذهبية (هذا ولدنا) واتصالات التوصية و(الفزعة) للبعض من المتنفذين وبعض النواب! وذلك كله حتى يتم التعافي بإذن الله من الأمراض المزمنة والبيروقراطية المزعجة، والأوضاع الإدارية المترهلة ويجب إبعاد العرف المبطن في الواقع السياسي والمتمثل في المساومات وتوزيعات المناصب للبعض وكأنها (كعكة) المناصب المنتظرة بعد نتائج مجلس الأمة، وذلك الذي يجعل التنمية تدور في حلقة مفرغة ويساهم في العجز المالي، وتأخر أوضاع البلاد والعباد، وما يحصل من عدم تطبيق قاعدة الرجل المناسب أو المرأة المناسبة في المكان المناسب! في كثير من الأحيان، فالمهم إرضاء الشعب والاستفاده من كفاءات أبناء الوطن، وهي في النهاية أهم بكثير من إرضاء ذلك النائب أو تلك الكتلة السياسية في البرلمان وأحد الأمثلة على تلك الفوضى، والتي شاهدتها شخصياً هي استيراد أحد الأشخاص من القطاع النفطي، وجعله يفوز بمنصب مدير عام لأحد المرافق الحيوية للدولة، والذي ليس لديه أدنى خبرة فيها، إلا أنه ينتمي إلى إحدى الكتل الانتخابية وهو بذلك يمثل ضرباً صارخاً للعدالة الاجتماعية، ومبدأ تكافؤ الفرص، وكذلك تعريض أحد المرافق المهمة لخطر عدم الخبرة أو الكفاءة المطلوبة في ذلك المجال، ولا عزاء للوطن بعد تلك الفوضى السياسية، وهناك الكثير من الأمثلة المشابهة في عدد من الجهات الحكومية. لذا، يجب على المجلس المقبل وضع حلول لكل ملف كبير مثل مكافحة الفساد وعلاج الثغرات التشريعية والقانونية المتربطة بذلك، ورسم رؤية اقتصادية وإصلاح الأسطوانة المشروخة والمتعلقة بتنويع مصادر الدخل، وغيرها من الملفات العالقة، وكذلك مدى تعاون الحكومة ومدى استفادتها من تفعيل العقليات والكفاءات، كما ذكرت، وبالتالي يدرك المواطنون أين الخلل، ومَن يعمل ومَن لا يعمل! فالمفترض أن يكون عمل البرلمان والحكومة منهجياً ومؤسسياً، ويسعى للعدالة وضمن خطط وجداول زمنية لتحقيق الإصلاح المنشود، وضرب الفساد المنبوذ. واالله عز وجل المعين في كل الأحوال. [email protected] @ِAlsadhanKW

م. خالد مبارك المشيلح

مصفاة الزور والتحدي الأكبر
المصفاة «الرابعة» أو «الجديدة» أو «الزور»، مسميات مختلفة لأهم مشاريع القطاع النفطي والأكبر عالمياً حتى الآن لبناء مصفاة جديدة لتكرير النفط من خلال مصفاة واحدة بطاقة تكريرية 615 ألف برميل يومياً من النفط الكويتي، وهو مشروع وطني استراتيجي بيئي، تم تشييده باستقطاب أحدث التكنولوجيا العالمية. ويهدف المشروع إلى انتاج 225 ألف برميل يومياً من زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض لمحطات توليد الكهرباء، ما سيؤدي إلى تخفيض الملوثات المنبعثة من محطات توليد الكهرباء بنسبة كبيرة وتحسين الوضع البيئي بدولة الكويت، كما ستنتج 340 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية المكررة عالية الجودة ذات المحتوى الكبريتي المنخفض المطابق للمواصفات العالمية للتصدير. الكويت حالياً في أمس الحاجة إلى هذا المشروع، إذ إن محطات توليد الكهرباء تحرق باليوم زيت وقود ذا محتوى كبريتي عالٍ جداً تصل نسبته الى 4 في المئة ما يزيد من انبعاث المركبات الكبريتية في محيطنا الجوي، وهو أحد مسببات التلوث البيئي، حيث تحرق محطات الكهرباء في فصل الصيف كميات كبيرة من النفط الخام، إضافة إلى زيت الوقود بسبب الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في تلك الفترة، وهذه تعتبر خسارة اقتصادية كبيرة بسبب فارق الأسعار بين تكرير النفط وبيع منتجاته المكررة أو حرقه مباشرة في محطات الكهرباء لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة. ويأتي مشروع مصفاة الزور تطبيقاً للتوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية لتلبية احتياجات الطاقة الحالية والمستقبلية لدولة الكويت عن طريق تزويد خليط من مختلف أنواع الوقود المختلفة، والأمثل اقتصادياً وبيئياً مع الحرص على توفير البديل الاستراتيجي لها. فقد قامت المؤسسة في 1997 - 1998 بدراسة موازنة العرض/ الطلب للوقود في الكويت حتى عام 2010 لتحديد وتقييم أفضل السبل لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الوقود، كما قامت في عام 2004 بعمل دراسة تفصيلية أخرى بخصوص احتياجات الطاقة في البلاد حتى 2020، حيث تمت مقارنة جميع البدائل المتاحة من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية، وقامت بعدها بتحديث الدراسة في 2006 - 2007. وأكدت النتائج الحاجة الملحة للاستعجال في مشروع المصفاة لتأمين وقود بشكل آمن محلياً لا يعتمد على مصادر خارجية Security of supply. وعلى الرغم من اقتصادياتها المتواضعة بحكم أنها مصفاة غير تحويلية وأقل تعقيداً Hydro skimming Topping Refinery وذلك لالتزامها بإنتاج كميات كبيرة من زيت الوقود منخفض الكبريت لمحطات توليد الطاقة الكهربائية حسب متطلبات وزارة الكهرباء والماء. وعلى الرغم من أهمية المشروع القصوى، إلا أنه تعرّض للكثير من التحديات والتدخلات والتي هدّدت استكماله ولكن نجح القطاع النفطي بتجاوزها بامتياز وتم بناء المصفاة بأحدث التكنولوجيا، إلا أنها تبقى التحدي الأكبر ونحن على وشك التشغيل والتي ستلقي بظلالها على استدامه المشروع من ناحية المردود الاقتصادي. وهو عدم قدرة محطات توليد الطاقة الكهربائية على استهلاك جميع كميات زيت الوقود المنتجة خصيصا لها في ظل تغير خططها بالإضافة الى تأخر تنفيذ أي مشروع تطويري وتكاملي مع البتروكيماويات لإنتاج منتجات ذات قيمة أعلى لرفع المردود الاقتصادي بالإضافة الى انخفاض هامش التكرير بسبب جائحة كورونا ما سيؤثر سلباً على اقتصادياتها المتواضعة أساساً. فهل تستطيع المصفاة تجاوز «التحدي الأكبر» هذه المرة؟

م. طلال منيزل العنزي

وزارات الدولة ودخول المراجعين
هناك كثير من التناقضات في القرارات التي تصدرها الحكومة جراء التعامل مع ازمة كورونا، اليوم تم السماح للمجمعات التجارية ومراكز التسوق والمطاعم باستقبال مرتاديها والتي يقدر العدد في بعض المولات بعشرات الآلاف، بعضهم قد يلتزم بالتعليمات الصحية والبعض الاخر لا يلتزم. وفي المقابل، نرى التشدد والتزمت في دخول المراجعين لوزارات الدولة، والذين لن يتجاوزوا العشرات في أكبر وزارة خدمات، فمن غير المقبول أن يأتي رجل كبيراً في السن أو امرأة طاعنة في السن ومقعدة فلا يسمح لها أو له بالدخول بحجة أن ليس لها باركود. اليوم في وزارة الكهرباء والماء الاستياء وصل ذروته من طريقة التعامل من قِبل مسؤول الدخول، تعسف غير محدود، عدم تقدير كبار السن. العديد من الشكاوى والتذمر تسمعه في أروقة مكاتب المسؤولين في الوزارة من آلية الدخول وتعقيدها وعدم تقدير ظروف الناس. ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء، لا تجوز إطلاقاً هذه الطريقة الفظة في التعامل مع المراجعين خصوصاً كبار السن... ومنا إلى معالي وزير الكهرباء والماء لتصحيح هذا الوضع.شكراً وزير التربيةنبارك لمعالي وزير التربية وجميع العاملين في الوزارة، الانتهاء من العام الدراسي الاستثنائي والذي تم بنجاح. كما أبارك لجميع الطلاب والطالبات نجاحهم وأدعو الله سبحانه وتعالى، أن يوفقهم في حياتهم العلمية ليتمكنوا من المساهمة الإيجابية في خدمة بلدهم.

ماضي الخميس

المستقبل الغامض!
لم يستأذن «كورونا» حين اجتاح العالم... لم تكن هناك تجارب سابقة مشابهة مر بها العالم في التعامل مع الجائحة... لا يوجد «كاتلوج» من الممكن أن نسترشد به، ويوضح خطوات كيفية التعامل مع هذا المرض القادم فجأة... لذلك كان هناك الكثير من الاجتهادات والاجراءات المشدّدة جداً من أجل حماية الوطن والمواطنين. العالم أجمع، وبلا استثناء، كان ضحية لهذا الوباء، دول كثيرة دفعت ثمناً باهظاً وقاسياً خلال تلك الأزمة، دول كبرى وتمتلك امكانات بشرية وعلمية لم تجتز هذه الأزمة بسلام... وعانت كثيراً من تداعياتها. سنكمل عاماً كاملاً منذ أُصيب العالم بهذا الوباء ولا نعلم متى النهاية... كما مازلنا لا نعلم أن التطعيمات والجرعات ستكون فاعلة أو غير فاعلة... لكنّه الحل المتاح الذي يجب أن نتعامل معه بجدية وواقعية... إضافة الى استكمال أخذ الاحتياطات المختلفة التي تخفف من احتمالات الاصابة. من المفترض أن بعد مرور عام من الجائحة أن تكون منظومتنا الطبية والادارية قد استوعبت وتفهمت كثيراً من الأمور التي لم تكن واضحة قبل عام... ويجب أن تعي ما هو ممكن وما هو غير ممكن، وألا تستمر التجارب أو القرارات المزاجية... فما استطاع المواطن تحمله وتجاوزه في الفترة الماضية قد يكون عسيراً وقاسياً في الفترة الحالية. ومثلما نتبع إجراءات الدول الأخرى ونتعلم من تجاربها في مكافحة الفيروس... أيضاً هناك تجارب مميزة في الجانب الإداري والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم المتضرّرين. يجب ألا تقف الدولة مكتوفة الأيدي مما يحدث للمواطن المستثمر وما يتعرض له... خاصة أن المستقبل غامض وغير معلوم... ودمتم سالمين. @madi

مبارك الهاجري

معارضة وهمية!
بعد انقطاع دام أعواماً ثلاثة، يعود العبد الفقير إلى صاحبة الجلالة، مُقدماً إليها فروض الحب والولاء، حبٌ جعل القلم يتحرّق إليها شوقاً، خصوصاً أننا نعيش في هذه الأيام، عُرساً انتخابياً، تكرر ثلاث مرات في عامين ونصف العام، انتخابات يعتبرها البعض مصيرية، ولك عزيزي الناخب أن تأخذ ورقة وتدون بها ما حققته المعارضة «الوهمية» في المجالس السابقة، لن تجد شيئاً يستحق أن تخطه بيمينك، اللهمّ إلّا جعجعة لا طحن لها، استعراض لفظي، وتهديد ووعيد، على ماذا؟... لا شيء... اتقنوا فن الصراخ، واخترعوا عدواً لا وجود له، وهذه هي الحقيقة، والضحية مصالحك، هل أنجزوا ما وعدوك به، هل حققوا شيئاً يستحق الذكر لعله يكون شفيعاً لهم؟ من يظن أن في الكويت مُعارضة، فهو واهم، فكل ما في الأمر أن هناك معارضة «تقليد» أو قل «فقاعة» صوتية تصدرت المشهد البرلماني في الأعوام الأخيرة، عُرفت بتعطيلها لجلسات مجلس الأمة، فهل هذا ما يبتغيه الناخبون من هؤلاء الذين جعلوا من أنفسهم أداة تخريبية في خدمة أجندة آخرين...؟ المُعارضة الحقيقية، هي التي تجعل أولويات ناخبيها نصب عينيها كما في الثمانينات والسبعينات من القرن الماضي، حيث الرجال الأوفياء الصادقين مع قسَمهم، ومع ناخبيهم، دخلوا البرلمان وخرجوا منه بوجه أبيض، ولم تغرّهم شهوات الكرسي الأخضر وملذاته، التي «أناخت» أصحاب النفوس الدنيّة! *** تأخر الميزانية العامة للدولة، وما أدراك، مشكلة ووجع رأس يعاني منه كثير من المواطنين، ومنهم الشباب المُقبلون على الوظيفة، والسؤال هنا ما الذي يمنع الحكومة الحالية من الاستعجال في إقرار الميزانية العامة، بمرسوم ضرورة بدلاً من تعطيل مصالح البلاد والعباد؟! twitter:@700Alhajri

مبارك الهزاع

ثورة المُؤدّبين!
في زحمة الضجيج السياسي والفوضى التي اعتدنا عليها في الكويت، تأتينا أخبار الإصلاحات الأخيرة وكأنها صفعة على وجوه من تعوّدوا على العبث بالقوانين والتلاعب بالنظام.إصلاحات لم تُرضِ «خبراء التلاعب»، ولكنها أثلجت صدور المؤدّبين الذين لطالما انتظروا العدالة تُطبّق بلا استثناءات.يا جماعة الخير، دعونا نكون صريحين: هذا البلد كان يُدار كأنّه حقل تجارب للبعض، ينهشون فيه ما استطاعوا، من دون خوف أو حساب. ولكن اليوم، الوضع تغيّر. الحكومة الجديدة وضعت النقاط على الحروف، وبدأت بتنظيف الساحة من الفساد والمفسدين. وهذا كله لصالحنا كمواطنين بسطاء، حيث لم نعرف سوى احترام القوانين وانتظار حقوقنا في الطابور، حتى لو تأخر الدور لسنوات.اللي يضحك أن البعض صار يصرخ: «هذه الإجراءات ضدنا!» ضدكم؟ طبعاً ضدكم! أنتم اللي حوّلتوا الدولة إلى سوق مفتوح للتجاوزات. أنتم اللي كنتم «تخيطون وتبيتون» القوانين على مقاس مصالحكم، بينما المواطن الشريف يدفع الثمن.ألستم مواطنين معنا؟ ألم تكونوا تنادون دوماً بمصلحة الوطن والمواطنين؟ ما زالت مشاكلنا عالقة وما زالت الطرق وعرة وما زالت الأسعار مرتفعة! أم أنها تكون سيئة فقط عندما تكون هناك انتخابات وهذه شعارات دغدغة مشاعر الناخبين؟ المؤدبون إلى اليوم يحبون الكويت وإلى الغد يطالبون بالإصلاح والتعديل دون الالتفات لمصالح خاصة تبنى على أعمدة حاجات البشر.خذوا مثالاً بسيطاً: حملة تطهير القيادات والإدارات من أمراض اللامبالاة والتهاون والفساد الإداري والمالي، واللي كان يأخذ حقه بـ«اللف والدوران»، أكلها! وهذا أمر كان لا بد أن يحدث. لا أحد يعترض على أن يتحقق العدل، إلا إذا كان مستفيداً من الظلم.قد تحدث بعض العقبات والأخطاء في التطبيق، لكن يجب أن نعي أن الفساد مستشرٍ منذ سنين ولن يصلح بيوم وليلة، ولكن جميع الخطوات والجدية التي طبقت بها الحكومة قراراتها تسير في طريق الرشاد.ما يحدث اليوم هو «ثورة المؤدّبين»، ثورة من أجل الحقوق، من أجل العدالة، من أجل أن يسود القانون. المؤدّبون كانوا صامتين لفترة طويلة، ليس ضعفاً، ولكن إيماناً بأن الحق لا بد أن ينتصر في النهاية.وبكل صراحة، نحن نشكر كل مسؤول شريف شارك في هذه الإصلاحات. لأنهم أعادوا الثقة للمواطن البسيط بأن هذا الوطن لا يزال له أمل. ونقول للمستفيدين السابقين: «ما انتهت اللعبة؟» لا، انتهت لعبتكم أنتم. والأيام المقبلة ستُثبت أن الكويتي المؤدّب هو من سيفوز في النهاية.

مبارك بن شافي

في رثاء صباح الكرامة
أتبكي والحياةُ إلى زوالِوكلٌّ غيرُ وجهِ اللهِ بالِدموعُكَ لنْ تؤخِّرَ موتِ حيٍّوحزنُكَ لنْ يَرُدَّ فِراقَ غالِ***نعمْ أبكي صباحَ ولستُ أبكيسوى موتِ المكارمِ والمعالينعمْ أبكي نهايةَ عهدِ عزٍّتوارثَه الرجالُ عن الرجالِنعمْ أبكي على التاريخِ شاهتْملامحُهُ وحادَ عن الكمالِ***أأعذلُ إن بكيتُ فِراقَ شيخٍيقولُ لشعبِهِ «ذولا عيالي» ؟يمدُّ يدَ التواضعِ في زمانٍمليءٍ بالتكبّرِ والتعاليويصلحُ والخرابُ قرينُ عصرٍتَشَامَخَ فيهِ مذمومُ الفعالِيجودُ على الكويتِ بكلِّ حبٍّويحسِنُ للبعيدِ للمُواليلهُ في كلِّ أرضٍ فعلُ خيرٍبلا مَنٍّ وفَخْرٍ واختيالِيُحُبُّ المحسنينَ ويحتويهمإذا عادى الكرامَ خبيثُ بالِولمْ يَخُنِ العروبةَ إذ تهاوتْقلوبُ النَّاكصينَ عنِ النضالِسنذكرُهُ مدى الأيامِ شيخاًحميدَ الفعلِ محمودَ الخصالِلعلّ مآله جناتُ عدنٍمع الأخيار في خير المآلِيموتُ الناسُ والأجناسُ تَفْنَىويبقى وجهُ ربِّك ذي الجلالِونبكي الراحلينَ ونحن منهمستفعلُ فعلَها فِينا الليالي

مبارك مزيد المعوشرجي

قائد أعلى
عندما دخل معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح البيت الأبيض، لم يتهيب أو يتردد، فهو معتاد على استقبال وتوديع ملوك وأمراء ورؤساء دول، فقد كان مسؤولاً عن الديوان الأميري الكويتي سنوات طويلة، وهو ابن أمير وحفيد أمير. وعندما استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب استقبله استقبال رؤساء الدول بحضور جميع المسؤولين في البيت الأبيض، فالرئيس الأميركي يحمل تقديراً واحتراماً لصاحب السمو الأمير صباح الأحمد الصباح شافاه الله وعافاه، الذي حضر الشيخ ناصر لتسلم وسام الاستحقاق العسكري بدرجة قائد أعلى، الممنوح من أميركا لأمير الكويت حفظه الله ورعاه، بل إن الرئيس الأميركي مازح الشيخ ناصر بالقول (لستم بحاجة لمفتاح لدخول البيت الأبيض مرة أخرى)، بالكويتي البيت بيتكم. والوسام الذي منح لأمير الإنسانية هو تقدير من الرئيس الأميركي لدور سموه حفظه الله ومسيرته الطويلة لبناء وتعزيز العلاقات بين دول العالم أجمع، ومد يد العون للشعوب المنكوبة والمحتاجة، والقيام بدور الوسيط لحل كل الخلافات التي تنشب بين الدول. وهذا اعتراف من أكبر وأقوى وأغنى دولة بدور الكويت، التي صارت رغم صغر مساحتها وقلة عدد سكانها، دولة عظمى بالتأثير الإيجابي على الساحات السياسية والإنسانية، فقد حمل حاكمها لقب أمير الإنسانية من الأمم المتحدة ووسام قائد أعلى من الولايات المتحدة وهو أمر نفتخر به ونعتز. إضاءة: عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

محسن علي ابراهيم الخليفي

إلى السلطتين مع التحية...
في ظل الأوضاع السياسية الجارية في مجلس الأمة، وحالة الشلل الجزئي التي تعيشها المؤسسة البرلمانية، وبعيداً عن مواطن الخلاف بين الفرق المتنازعة في مجلس الأمة، والتي تنعكس على المواطن الكويتي سلباً في أموره الحياتية، لابد من الإضاءة على هذا المشهد، من مواطن متابع يهمّه في هذا الصراع مستقبله ومستقبل أبنائه وأحفاده. سعينا - بصفتنا مواطنين - في الانتخابات البرلمانية الماضية، لاختيار عناصر وطنية ذات كفاءة، من أجل تحسين مستوى الأداء التشريعي والرقابي، مما كان عليه في المجالس الماضية، وتفاءلنا خيراً بمن وصلوا لعلهم يرفعون المعاناة عن المواطنين، خصوصاً في الكثير من التشريعات الشعبية التي تهمّ حياتنا اليومية، ولكن العنوان في الجلسة الأولى كان هامشياً للأسف، فما إن بدأت انتخابات الرئاسة حتى انقسم ممثلونا بشكل حاد، وبات التشكيك والاتهامات حتى بين النواب المتفقين على توجه واحد، وهذا لا يهمنا نحن المواطنون بقدر ما يهمنا الإنجاز. وليسمح لي ممثلو الأمة الخمسون أن أوجه سهام الانتقاد لهم بلا استثناء، فكما يرضون بالنقد أثناء الانتخابات - مهما كان قاسياً - عليهم أن يرضوا بانتقادهم بعد ستة أشهر من توليهم النيابة، ولنبدأ بالقضايا الخلافية، فسواء كان رئيس مجلس الأمة النائب مرزوق الغانم أم النائب بدر الحميدي هذا لا يهم المواطن البسيط، القضية الثانية وهي استجواب رئيس الوزراء قبل أن تقسم الحكومة أو تقدّم برنامج عملها، هذا أمر بروتوكولي وسياسي يفترض بين من يختلفون عليه أن تكون لديهم الحصافة السياسية لتجاوز مثل هذه الصغائر، حرصاً على مصلحة الوطن والمواطنين وأن يتوصّلوا إلى صيغة توافقية لتحقيق الهدف الأسمى وهو خدمة الشعب. وهناك سؤال يدور على لسان أهل الكويت جميعاً باختلاف شرائحهم واهتماماتهم، نقول لأعضاء السلطتين الأربعة والستين في مجلس الأمة. ستة أشهر مضت من توليكم مناصبكم فأين العفو الخاص، عن أبنائنا المتضررين، وأين القوانين المعدّلة التي أوجعت الشعب الكويتي بسبب أضرارها، وأين معالجة قضايا التوظيف والتعليم وقروض 450 ألف كويتي مدين، وأين مساعدة متضرري أزمة كورونا وأين مكافأة الصفوف الأولى للمستحقين وليس للانتهازيين، وأين المشاريع الإسكانية وحل مشاكل الشوارع ومكافحة ارتفاع الأسعار، وحل قضية «البدون» وتعديل التركيبة السكانية وغيرها من قائمة طويلة من مطالبات الشعب المستحقة. كل هذه الهموم باتت تؤرّق الشعب الكويتي، ولكن لا مجيب بسبب خلافاتكم حول الرئاسة واستجواب رئيس الوزراء، وهنا من حقي بصفتي مواطناً وناخباً أن أقيّم وضع أعضاء السلطتين بعد ستة أشهر من عمر الفصل التشريعي الحالي، وأصنفكم بهذا التقييم على لسان حال المواطنين البسطاء. الكتلة المعارضة - بشكل شامل - رغم وجود أكثر من كتلة في داخلها: لن ننسى غيابكم في التصويت على قانون العفو واهتمامكم بخلافات سياسية، تحلّ بطريقة أسهل مما فعلتم. الكتلة المؤيدة: عليكم استغلال حالة التواؤم مع الحكومة، لتحقيق إنجازات شعبية، وتعديل العديد من القوانين وحل القضايا العالقة، مع تجاهل الخلافات السطحية، التي لن ترسي بنا إلى برّ الأمان. أما الحكومة: فإن التاريخ لن يرحمكم في حل الكثير من القضايا، التي تهمنا بصفتنا رعية، و«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». وختاماً إذا ما قدر للسلطتين الاستمرار في هذا المجلس للفصل التشريعي الحالي - رغم شكوك الكثير من المواطنين في ذلك - فإننا بصفتنا شعباً لن ننسى موقف كل شخص فيكم، من حيث الإنجاز في الانتخابات المقبلة.

محمد ابراهيم الفريح

شركة الجمعيات التعاونية
عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة، الدكتورة أمثال الحويلة، لقاء مفتوحاً مع اتحاد الجمعيات التعاونية ورؤساء مجالس الجمعيات التعاونية، حيث تمت مناقشة العديد من النقاط المتعلقة بمصلحة الكويت والمساهمين في الجمعيات. وتطرق اللقاء إلى أهمية حماية أموال المساهمين، وأكدت الوزيرة أن أموال المساهمين خط أحمر، مشيرة إلى أن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون جديد للتعاونيات. بناءً على ذلك، قدمت الوزيرة مقترحات عدة تهدف إلى تحسين أداء الجمعيات التعاونية في الكويت.ومن خلال زياراتي المستمرة للجمعيات التعاونية ألاحظ ازدحام السيارات التي تقوم بتنزيل المواد والمنتجات للجمعيات، مما يؤدي إلى تأخر وصول بعض المنتجات ونقصها في بعض الفترات. كما يقلل من ضمان توافر المنتجات بشكل دوري وتوفير منتجات حديثة الإنتاج، وهو ما يعد أحد المحاور الأساسية التي يرغب المواطنون في تحسينها.تضم الكويت حوالي 70 جمعية تعاونية تهيمن على ما يقارب 75 % من تجارة التجزئة، بالإضافة إلى 400 - 500 فرع آخر تابع لها. بلغت مبيعات الجمعيات التعاونية حوالي 1.3 بليون دينار كويتي في عام 2024. إلا أن الكفاءة التشغيلية للجمعيات لا تتماشى مع الشركات الخاصة، ويرجع ذلك إلى أسلوب الإدارة وتغيير مجالس الإدارة بشكل متكرر، فضلاً عن تعيين كوادر بعضها غير مؤهل لإدارة العمليات الحديثة.وفي المقارنة مع شركات أخرى، مثل شركة وول مارت Walmart الأميركية التي تملك 2023 فرعاً في دول عدة وتبلغ مبيعاتها 635 بليون دولار وشركة سيفوي SAFWAY في الولايات المتحدة الأميركية التي تأسست عام 1915م، التي تعمل في مجال الجمعيات التعاونية نفسه، نجد أنها تدير 904 فروع، وتحقق مبيعات بلغت 36.3 بليون دولار أميركي.وأقترح إنشاء شركة مساهمة تجمع جميع مساهمي الجمعيات التعاونية لتكون منصة موحدة تتيح للمساهمين الاستفادة من الأرباح الناتجة عن عمليات الشراء في أي جمعية تعاونية. كما تهدف إلى توفير نظام إداري موحد يسهم في تبسيط العمليات وتحسين التنسيق بين الجمعيات. ومن خلال تشكيل مجلس إدارة واحد لهذه الشركة، سيتم تعزيز الرقابة الإدارية، مما يقلل من التعقيدات ويزيد من كفاءة العمليات.إضافة إلى ذلك، أوصي بإنشاء مخازن مركزية خاصة بالشركة المقترحة، حيث يتم توريد جميع منتجات تجار المواد الغذائية إلى هذه المخازن، ليتم توزيعها مباشرة على الجمعيات التعاونية وفقاً لنظام خاص يُصنف المنتجات إلى ثلاث فئات: المواد العادية، المواد المبردة، والمواد المجمدة. سيسهم هذا النظام في تخفيف حركة المرور، مما يؤدي إلى خفض تكاليف التخزين وتحسين الكفاءة التشغيلية بشكل عام.من المهم أيضاً إجراء دراسة اقتصادية شاملة لتأسيس هذه الشركة ومراجعة الأنظمة التي تحكم سير عملها. ومن الضروري تخصيص نسبة من مبيعات كل جمعية لدعم الأعمال الخيرية والمساهمة في تحسين وتجميل المناطق المحيطة بالجمعيات.بناءً على هذه الملاحظات والفوائد المحتملة، أوصي الوزيرة الفاضلة، الدكتورة أمثال الحويلة، بدراسة هذه المقترحات بعناية لتعزيز أداء الجمعيات التعاونية بما يعود بالنفع على المواطنين وبلدنا الحبيب.

محمد الجمعة

التعليم عن بُعد
كورونا وما أدراك ما كورونا، أو كما تُسمى «كوفيد 19»، لقد غيّرت أنماط الحياة الاعتيادية، ومنعت المناسبات الاجتماعية وغيرها من التجمعات، وأغلقت المدارس وأصبح التعليم عن بُعد، وذلك حفاظاً على صحة وسلامة أبنائنا الطلبة. وهذه التجربة تعتبر جديدة على النظام التعليمي العام، لا المدرسين مؤهلين فنيّاً ولا الطلبة وأولياء الامور كذلك، وفي نظري أن هذه التجربة يجب أن تؤخذ في الاعتبار من قِبل القائمين على النظام التعليمي، فيجب إعطاء المدرسين دورات مكثفة على استخدام أجهزة الكمبيوتر، وأيضاً تثقيف الطلبة في كيفية استخدام أجهزة التواصل عن بُعد. إن التعليم عن بُعد له من الحسنات والمميزات الشيء الكثير، ومنها توفير المقاعد والطاولات الدراسية، وتوفير أعمال الصيانة من صبغ وترميم وغيرهما كالتكييف وبرادات المياه في مختلف المدارس، والتقليل من عدد المدرسين إذا كان هناك التزام من بعضهم بالحضور والانصراف، مع الاجتهاد في توصيل المعلومات إلى الطلبة، ناهيك عن مشاركة أولياء الأمور مع أبنائهم الطلبة، وعمل البحوث من أجل التشجيع على البحث العلمي. فلو أخذت وزارة التربية على عاتقها مسؤولية التعليم عن بُعد بعين الاعتبار، واهتمت بتطوير هذا النهج لوفّرت المبالغ الكبيرة على الدولة، ومن ثم تخريج طلبة المدارس بمنهج جديد وعقلية متطورة تحب البحث العلمي. فإن أزمة كورونا خلقت نهجاً جديداً من التعلم، فيجب الاستفادة منه ودراسة الإيجابيات وتفادي السلبيات منها. «عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم». اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي عهده سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، «اللهم امين». M. Aljumah [email protected]

محمد السندان

زيف الدعاية الإيرانية
بعد مضي أكثر من أربعة أسابيع على الظروف الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط جراء نشوب الحرب، وما تتعرض له دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من اعتداءات إيرانية آثمة، وقد طال العدوان الإيراني مواقع مدنية حيوية تمس إنتاج الطاقة من كهرباء ومياه ومصافٍ نفطية وموانئ ومطارات مدنية وخزانات وقود، وهو الأمر الذي يدحض معه زيف الدعاية الإيرانية أنها لا تستهدف الدول المجاورة بل القواعد العسكرية الأميركية التي تشن منها الغارات الجوية ضدها أو تطلق عبرها الصواريخ على أراضيها!وكشف الاستهداف الاستفزازي للدول الخليجية بضرب المنشآت المدنية بها تعمد إيران توسيع دائرة حرب المنطقة لجر الدول المجاورة وتوريطها من أجل الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لإيقاف تلك الحرب بهدف إعلان انتصارها المزعوم لتظهر أمام الرأي العام الدولي أنها دولة ضحية لا معتدية!ومن المؤكد أن الإعلان عن إيقاف الحرب نهائياً في الأسابيع القليلة المقبلة مرهون بحسم ثلاثة ملفات: تأمين كامل لمضيق هرمز، وساطة باكستان وتركيا ومصر، فضلاً عن تفاوض إيران لإيقاف إطلاق النار.صعوبة فتح مضيق هرمز تكمن في أن إيران تستخدمه كورقة ضغط رئيسية في الصراع، خاصة أنها سمحت لعدد محدود من السفن بالعبور منها سفن فرنسية، وتعطيل أكثر من 500 سفينة شحن إلى جانب ناقلات نفط لعبور آمن باتجاه موانئ الدول المطلة على الخليج العربي، لكن إلى الآن لم يتوصل إلى حل توافقي لتأمين العبور من خلاله بشكل رسمي.فيما ملف الوساطة من قبل باكستان، تركيا ومصر لا يزال قائماً ومدى نجاح ما تحققه هذه الدول بعد أن تم تسليم الرد الإيراني للولايات المتحدة الأميركية، خاصة أن هناك بعض النقاط تمت موافقة إيران عليها، ولكن هذا لا ينفي وجود فجوة كبيرة إلى الآن للوصول إلى اتفاق كامل بشأن هذا الملف.كما أن مفاوضات إيران لإيقاف إطلاق النار للتهدئة مع الجانب الأميركي مستمرة بمشاركة أطراف دولية منها الصين والاتحاد الأوربي وروسيا لم تحسم وهي طي تكتم شديد لمآلات المفاوضات للمحافظة على سريتها.والجدير ذكره أن التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، تعكس أن الهدف الحقيقي منها هو تعزيز الضغط المستمر بصورة أكثر من أن تكون موجهة نحو طرح مسار تسوية واضح!

محمد اللاهوم المري

وداعاً صباح الكويت
إنّ الجُمل حزينة والحروف تبكي في هذا المقال، كما نحن نبكي ومحزونون على فراق صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. هذا الرجل العظيم، والمشهود له بالحنكة السياسية... والصبر على الشدائد... وتجاوز الصعاب، والحكمة في المواقف... وقطع المسافات الصعبة... نعم هو كذلك. لقد رحل عنّا من كان يتجاوز المحن والشدائد... ولقد تشرّف التاريخ بوجود بصمة لهذا الرجل العظيم في صفحاته... نعم هذا الرجل الذي لم يملك صفاته رجل قبله. نعم كان شامخاً في المواقف وكانت ابتسامته حاضرة لا تغيب... إلى أن غابت بأجلها. رحل صباح الكويت... وأمير الإنسانية. رحل والد الجميع... رحل من ذاد عن حريات شعبه في كل مكان، وصان الكويت وأهلها. رحل من وفر لنا رغد العيش... وآخرها موقفه الجميل والعظيم تجاه شعبه. في جائحه «كورونا»... أعطى الكل إجازة فجلس الجميع في بيوتهم ثم أعطى رواتبهم كاملة لم ينقصها أي شيء، بل زاد ذلك بتأجيل الأقساط 6 أشهر. ومدّ جسراً جوياً من كل بلدان العالم لعودة أبنائه الكويتيين إلى بلدهم. واليوم لا يفوتني أن أوضح أنّ والدنا الشيخ صباح الأحمد - رحمه الله - له علينا حق أن ندعو له بالمغفرة والرحمة. اللهم اغفر لأميرنا الراحل وأكرم نزله وأسكنه الفردوس الأعلى... اللهم آمين. ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ ويوفق خلفه أميرنا الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - وأن يرزقه البطانة الصالحة. رحل من كان حريصاً على لمّ شمل الخليج والمصالحة بين الدول ونبذ الفرقة. ... مرحوم ياشيخ الشيوخ الميامين يالي رقيت المجد ونلت الزعامة ياشيخنا حبوك شعبك والأقصين كلا يحبك والدموع العلامة

محمد خالد المطوع

أموال الرجعان... بلا رجعة
ثار جدل مجتمعي بخصوص إعلان بورصة الكويت عن بيع ما يزيد على (30 مليون سهم) من أسهم بيت التمويل، والمملوكة للمدير الأسبق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فهد الرجعان. وبنظرة قانونية فاحصة، نجد أن اللائحة التنفيذية للقانون رقم (7) لسنة 2010 في كتابها الحادي عشر - الفصل العاشر (التنفيذ الجبري على الأوراق المالية) قد نظم بيع الأسهم المحجوز عليها بأحد الطرق الآتية: 1) البيع خلال أنظمة التداول المعتادة لسوق الكويت للأوراق المالية وقواعده المنظمة. 2) البيع عن الطريق المزايدة حسب قواعد البورصة. 3) البيع عبر أي وسيلة تراها البورصة ملائمة. والجدير بالذكر، أن البورصة قد اختارت الطريق الأول وهو بيع الأسهم من خلال أنظمة التداول المعتادة لسوق الكويت للأوراق المالية، وذلك عبر طرح الأسهم كافة خلال ثلاثة أيام تداول تبدأ من 15 /1 /2023 حتى 18 /1 /2023، ونعتقد بأن هذا المسلك يحقّق العدالة وتكافؤ الفرص بين المستثمرين الذين يرغبون بالشراء، لاسيما بأن طريق المزايدة لن يمكّن صغار المستثمرين الذين يرغبون في الشراء من المشاركة، ويبقى السؤال المطروح عن مدى إمكانية التنفيذ على أموال الرجعان بالخارج، لا سيما المسجلة بأسماء آخرين واستعادتها بعد مرور كل هذه السنوات؟

محمد سالم الراشد

«المكارثية» في وقت الحرب... خطر اجتماعي متجدد
تُعدّ ظاهرة «المكارثية» واحدة من أبرز التجليات التاريخية لانزلاق المجتمعات نحو الخوف الجماعي والإقصاء تحت ضغط الأزمات.نشأت هذه الظاهرة في الولايات المتحدة خلال خمسينات القرن العشرين، منسوبة إلى السيناتور جوزيف مكارثي، في سياق ما عُرف بـRed Scare، حيث ساد الخوف من التغلغل الشيوعي. وقد أدت تلك المرحلة إلى حملات اتهام واسعة دون أدلة كافية، وانتهاكات لحقوق الأفراد، وإقصاء مهني واجتماعي طال سياسيين ومثقفين وفنانين، بل وترك آثاراً ممتدة على صورة الولايات المتحدة كدولة حريات.لم تكن المكارثية مجرد لحظة تاريخية عابرة، بل نموذجاً يتكرر في أزمنة الأزمات والحروب. ففي لحظات القلق الجمعي، ومع تراجع مستوى الوعي النقدي وانتشار «الجهل المركب»، تتشكل بيئة خصبة لتضخيم الشبهات وخلط الحق بالباطل. هنا تُصاغ سرديات تقوم على «شيطنة الآخر» -سواء كان طائفة، أو تياراً، أو مجموعة اجتماعية- عبر اتهامات غير موثقة، تُلبس لبوس الوطنية وحماية المجتمع. ومع تصاعد هذه الخطابات، يتحول الخوف إلى أداة تعبئة، تمهد لمحاكمات اجتماعية غير رسمية، تُقصي المختلف وتضغط على الرأي العام لتبني مواقف قانونية أو سياسية قد تكون متعجلة أو جائرة.تلعب وسائل الإعلام -التقليدية والرقمية- دوراً محورياً في تضخيم هذه الظاهرة. فباسم حرية التعبير، وأحياناً بدافع الإثارة وجذب الجمهور، يتم تداول الروايات غير المكتملة أو المضللة، ما يفاقم حالة الهلع الجماعي. وفي بعض الحالات، تتقاطع المصالح التجارية مع الخطاب المكارثي، حيث تتحول «الأزمات» إلى مادة ربحية، ويُستثمر الخوف لتعظيم التفاعل والانتشار. وهنا تتعاضد المصلحة الآنية مع النزعة الإقصائية، فتتجذر الانقسامات، ويتحول المجتمع إلى ساحة «حرب طواحين» ضد خصوم متخيلين أو مبالغ في خطرهم.تُظهر تجارب دول متعددة أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب مزيجاً من الحوكمة الرشيدة والوعي المجتمعي. ففي الولايات المتحدة نفسها، أُعيد الاعتبار لكثير من ضحايا المكارثية لاحقاً، وجرى تعزيز الضمانات القانونية وحرية التعبير المسؤولة. وفي دول أوروبية واجهت موجات شعبوية بعد أزمات أمنية، تم التأكيد على استقلال القضاء، وتقييد خطاب الكراهية، وتفعيل دور المجتمع المدني في تعزيز التماسك الاجتماعي.الخلاصة أن المجتمعات التي تحافظ على مؤسسات قوية وثقافة قانونية راسخة، تكون أقل عرضة للانزلاق نحو المكارثية.من المنظور الإسلامي، نجد معالجة عميقة لهذه الانحرافات. فقد أرست النصوص الشرعية قواعد صارمة في التثبت من الأخبار: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، وحذّرت من الظن والبهتان: «اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم». كما جسّد النبي -صلى الله عليه وسلم- في السيرة مواقف عملية في رفض الإشاعات، كما في حادثة الإفك، حيث لم تُبنَ الأحكام على الظنون، بل على التحقق والعدل. هذه المبادئ تؤسس لوعي يحصّن المجتمع من الانجرار خلف الاتهامات المجانية، ويؤكد أن العدالة مقدمة على الانفعال، وأن حفظ الكرامات مقصد أصيل.في السياق الكويتي اليوم، ومع ما تفرضه الأزمات والحروب من ضغوط نفسية وإعلامية، تبرز الحاجة الملحّة إلى اليقظة من أي نزعات مكارثية تستهدف طوائف أو مكونات اجتماعية أو جمعيات أو حتى أفراداً دون دليل قاطع. إن صون الوحدة الوطنية يتطلب التزاماً صارماً بالدستور والقانون، واحترام الحريات ضمن ضوابطها، وتعزيز أخلاقيات الإعلام المسؤول. كما يتطلب استحضار رقابة الله، والعدل، والإنصاف، والابتعاد عن تتبع الشبهات -فضلاً عن الوقوع في الكذب والافتراء- لأن كلفة ذلك لا تقتصر على الأفراد، بل تمتد لتهديد تماسك المجتمع بأسره.إن المكارثية، في جوهرها، ليست فقط خطراً سياسياً، بل تهديداً اجتماعياً وأخلاقياً، ومواجهتها لا تكون بالقمع أو الإنكار، بل ببناء وعي نقدي، وتعزيز الثقة بالمؤسسات، وترسيخ ثقافة العدل والتثبت. ففي أزمنة الأزمات، لا تُقاس قوة المجتمعات بقدرتها على إقصاء المختلف، بل بقدرتها على حماية وحدتها دون التفريط في قيمها.

محمد صادق بهبهاني

ما بعد... التنافس على الرئاسة
بعد أن أسدل الستار على منافسة الرئاسة، وسباق المناصب في السلطتين، من الواجب أن توجه بوصلة السلطتين إلى عدد من الملفات التشريعية والرقابية والتنفيذية المهمة، والتي منها ما سيحدد خارطة الطريق للمستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني في الكويت. ومن تلك الملفات: 1 - التغييرات الواجب إدخالها على الدستور الكويتي، لمزيد من الحريات، وفصل حقيقي للسلطات مع تعاونها، ما يؤسس لنظام انتخابي ديموقراطي حقيقي وفعّال. فلا يمكن الاستمرار بنظام ديموقراطي بعقلية عشائرية. كما يجب أن نتجاوز هذا الهاجس الموضوع على رقابنا منذ الاستقلال إلى الآن، والمتعلق بالخوف من فتح مجال لتعديل الدستور. وقد نخصص مقالاً كاملاً بهذا الشأن. 2 - تعديل وإقرار عدد من القوانين مثل قانون أمن الدولة والجزاء والجرائم الإلكترونية والمرئي والمسموع ومخاصمة القضاء، لمزيد من الحريات ورد المظالم ومنع تقييد الحريات بالسجن على رأي لم يؤد إلى جريمة أو المساس بالوحدة والنسيج الوطنيين. 3 - تعديل قانون الجنسية والمحكمة الإدارية، بما ينقل (الحق السيادي) في المواضيع المتعلقة بمنح أو إسقاط الجنسية إلى القانون والقضاء، بدلاً من جعلها تحت رحمة وزير الداخلية ومجلس الوزراء. فالسيادة هي للأمة والقانون لا لشخص وزير الداخلية. فمن يحدد أحقية أو عدم أحقية شخص بالجنسية هي مواد القانون فقط، مع إلغاء كذبة قانون 4000 شخص في السنة كحد أقصى. فمن تنطبق عليه مواد القانون يتم تجنيسه بشكل تلقائي. 4 - بعد فشل الحكومات المتعاقبة في تنويع مصادر الدخل، فلربما وجب أن يتم ذلك بقانون يصدر من المجلس. مع ربط الميزانيات بهذا القانون. 5 - التعاون المستمر بين المجلس والجهات الرقابية، مثل ديوان المحاسبة ونزاهة وجهاز المراقبين، لتعزيز رقابة الأمة على أجهزة الدولة، مع إعداد تقرير دوري مشترك بين هذه الجهات، لاطلاع الشعب على آخر التطورات، وما تم اكتشافه وإصلاحه. 6 - محاربة الاستمرار في نهج المحاصصة في التشكيل الحكومي، رغم ثبوت فشلها بحماية الوزراء وتحييد النواب أو تعزيز شعور الانتماء من قبل الأطراف التي يتم (تمثيلها) في الحكومة. بل ساهمت هذه المحاصصة باستمرار عدد من السلبيات، مثل التحزب العرقي عند استخدام الأدوات الرقابية البرلمانية، وزادت من غياب العدالة والمساواة وإحباط الكفاءات وعدم الاستقرار الحكومي، وغياب الإنجاز التنفيذي، واستغلال المناصب الحكومية لنشر وخدمة الطبقية والعشائرية وكسب الولاءات الانتخابية، وابتزاز المتمصلحين لمن يتولى المنصب القيادي الحكومي. 7 - تعديل قوانين الانتخاب وتعيين القياديين، بما يمكنه الحد من سيطرة أطراف معينة على مناصب واستمرارها لفترة طويلة، ما يمنع تجديد الدماء وتطوير النهج وتعزيز الإبداع ومجاراة التطور وقطع سلسلة المحسوبية والفساد، وهذا ما يحتم تحديد فترة خدمة أي شخص في درجة وكيل وزارة مساعد وما فوق بألّا تزيد على 8 سنوات ميلادية في الدرجة ذاتها، وإضافة شرط إلى قانون الانتخاب، بألّا يتجاوز مجموع سنوات عضوية مجلس الأمة - التي حصل عليها المرشح سابقاً إن وجدت - عن 6 سنوات ميلادية، مع تعديل شرط التعليم إلى ما هو أعلى من دبلوم. 8 - علاج الآثار الاقتصادية الكارثية، التي حلّت على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بسبب جائحة كورونا عبر إقرار قانون التمويل الميسر، واتخاذ صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة والإجراءات المطلوبة، لحماية المبادرين من أي مشاكل قضائية، يمكن أن تنتج من الوضع المحلي والعالمي الناتج من جائحة كورونا. مع التأكيد على الحاجة لتطوير آلية عمل الصندوق، بما يضمن الموافقة على المشاريع التي تساهم بحق في دعم الاقتصاد المحلي، وتعزز الاكتفاء الذاتي وتشجع العمل في القطاع الخاص، وتنوع الأعمال والسلع والخدمات، وفي الوقت نفسه يمنع تكدس المشاريع وتشابهها ويمنع مساهمتها في زيادة الأسعار. 9 - الإسراع في تنفيذ مشاريع الإسكان والبنية التحتية، وتحرير الأراضي السكنية، ومنع احتكار أراضي السكن الخاص ووقف جماح ارتفاع أسعار الأراضي، ورفع ضريبة الأراضي الفضاء، بما يمنع احتكارها مع وقف زحف القطاع الاستثماري على السكن الخاص، بوقف تسجيل غير الكويتيين على عناوين السكن الخاص لهذا الغرض، مع السماح بتأجير ما لا يتعدى طابقاً واحداً بالسكن الخاص للعوائل الكويتية وعوائل المرأة الكويتية فقط. 10 - إعادة إحياء رؤية الكويت المستقبلية واتخاذ إجراءات عملية حقيقية فورية، تدل على الجدية في هذا الشأن، وأن تلك الرؤية هي نهج دولة لا رؤية شخص أو مجموعة أشخاص يعتمد استمرارها على استمرارهم.

محمد ناصر العطوان

نصائح للأم الحديثة
صديقتي... أَعلم أنكِ كأم حديثة التخصص تخوضين تجربة جديدة في الحياة ودوراً اجتماعياً لم تلعبيه من قبل، فهناك فرق كبير بين دُمى الطفولة وبين أن تكوني أماً مع طفل أو طفلة. وبعيداً عن مواقع الأمهات الجدد المنتشرة على الإنترنت التي تخبركِ كيف تتعاملين مع أطفالك، وهم يكبرون على الطريقة السويدية أو النرويجية، بينما هم يعيشون في العالم العربي، أو نصائح المستشارين التربويين حول كيفية التعامل النفسي لكِ وكيفية التعامل تجاه طفلك، أحاول أن أقدم لك اليوم مجموعة حقائق قد تهدئ من روعك، ويمكن من خلالها أن تعرفي كيف أن الأمر بسيط جداً ولا يحتاج إلى كل هذا التعقيد، لذلك فهناك قاعدتان مهمتان للتخلص من كل الآثار النفسية التي تصاحب تجربة الأمومة الجديدة. أولا: تذكري دائماً أن الأطفال أحباب الله. ثانيا: ستشعرين في البداية أنك لا تُجيدين التعامل معهم. الأطفال هادئون طوال الوقت، لا يسببون الإزعاج أو التوتر إلا في مناسبات معينة... مثل الاستعداد لعيد الفطر وعيد الأضحى، وعند وصول الضيوف إلى المنزل، وعند خوض نقاشات مصيرية لدى الكبار، وفي قاعات المطارات وكراسي الطائرات، وعند الجلوس على طاولة عشاء مطعم أنيق، وعندما تحتاجين إلى وقت تكونين فيه مع نفسك فقط. هذا شيء بسيط، مقارنة بما يحدث لهم قبل موسم العودة إلى المدارس، وفي مناسبات موسمية مثل القرقيعان أو العطلة الصيفية من المدارس، كما أنهم يريدون أن يلعبوا طوال الوقت. ولكن ما الضرر في ذلك، ففي النهاية هي أمور يمكن التعامل معها أمام حالات الجنون التي يصابون بها قبل أعياد ميلادهم وطلبات هدايا بعينها، وهدايا نتائج النجاح، وهدايا بلا مناسبات واضحة مثل «لاني سمعت الكلام، لأني أحبك، لأنك أمي ويجب أن تحضري لي الهدايا». يمكن لك كأم حديثة أن تتجاوزي كل ذلك، وأن تركزي أكثر عليهم عندما يفقدون صوابهم بسبب الجوع أو الرغبة في النوم، أو عندما يفقِدونك صوابك بسبب عدم الرغبة في الأكل أو عدم الرغبة في النوم، كذلك ستكتشفين أنه من السهل إضحاك الأطفال بحركات سخيفة، مثل إخراج اللسان أو نفخ الخدين، ولكن من الصعب اسكاتهم عند البكاء حتى لو مشيتي على الحبل وقذفتي ثلاث برتقالات في الهواء! صديقتي... أحاول فقط أن أهدئ من روعك، وأجعلك سعيدة بعبارات بسيطة... وتذكري أهم قاعدتين... أولا: الأطفال أحباب الله. ثانيا: ستشعرين في البداية أنك لا تُجيدين التعامل معهم. في الواقع، لقد كذبت عليك في ما يتعلق بالقاعدة الثانية... فأنت ستشعرين طوال الوقت أنك لا تُجيدين التعامل معهم. فقط تقبليهم كما هم... وكل ما لم يُذكر فيه اسم الله أبتر.Moh1alatwan