الأستاذ الكبير محمد صديق معنينو، هو من أحد أهم رجال الإعلام في المملكة المغربية، بدأ هذا الشاب الثمانيني، أطال الله في عمره، حياته مع الإذاعة في المغرب في أواسط الستينات من القرن الماضي وتدرّج في الإدارة حتى وصل لمنصب مدير عام (وكيل وزارة) بوزارة الإعلام، وكان هو رجل النشرات الرسمية في تلفزيون وإذاعة المغرب، وكان قريباً جداً من القصر الملكي بحكم وظيفته.

وقد كان الأستاذ معنينو، شاهداً على محاولات الانقلاب الفاشلة على الملك الحسن الثاني، رحمه الله، في انقلاب الصخيرات، تمت مهاجمة الإذاعة من قبل الانقلابيين، وكان معنينو، في سيارته متوجهاً للإذاعة فرأى الهجوم وبعض الجنود حول مبناها، ومع ذلك غامر ودخل إلى استوديوهات الإذاعة في موقف بطولي وقام بإذاعة نبأ أن جلالة الملك سيلقي خطاباً بعد قليل.

يعتبر محمد صديق معنينو، تاريخاً متحركاً للمغرب الحديث، خصوصاً لعهد الملك الراحل الحسن الثاني، طيّب الله ثراه ، ويحظى بسمعة وطنية ناصعة البياض ولديه تاريخ مشرّف في عطاءاته لوطنه وللإعلام المغربي.

يطالب دائماً بأرشفة كل الأحداث الوطنية وحفظها كسجل لمسيرة وطن تستفيد منها الأجيال القادمة، وكذلك تستفيد منها المملكة للمقبل من الأيام.

يروي معنينو، في مذكراته المصورة العديد من المواقف التي تواكب الأحداث الجسام التي تعرّضت لها المملكة المغربية. كان هو شاهداً عليها من المسيرة الخضراء عام 1975، وما قبلها وما بعدها أيضاً.

محمد صديق معنينو، هو أيضاً ابن المجاهد أحمد معنينو، ولديه ما يدعو للفخر من إرث عائلي في خدمة وطنه والدفاع عنه .

الأستاذ معنينو، عَلم من أعلام العالم العربي الكبار وهؤلاء النخب يجب أن تتم الاستفادة من شهاداتهم الحية عبر تدوينها أو تسجيلها كما يفعل هذه الأيام بطل مقالتنا الأستاذ معنينو، حفظه الله، وأمد في عمره.

دمتم بخير.