مهنة المحاماة مهمة جداً، وفي الوقت المعاصر لها أصول وإجازات وتخرج من جامعات لها مكانتها في القانون.

هذه حكاية طريفة سمعتها منذ أمد طويل ولا أعرف مدى صحتها، وقد تكون حدثت في أواخر الخمسينات في الكويت أو قبل ذلك، حيث لم تكن هناك إجازات للمحامين، إنما بالممارسة تصبح محامياً، ونذكر دور المحامي وطرافته في مسلسل الأقدار.

الحكاية تقول إن هناك شخصاً ما أعجبته حرفة المحامي ولم يكن لديه عمل، فسأل القوم كيف أصبح محامياً؟ وكانت الإجابة: الأمر من السهولة بمكان وهو أن تحضر جلسات المحاكم وتشاهد كيف يترافع المحامي، ومع الوقت تكسب معرفة وتصبح محامياً وسلاحك هو لسانك، غير ذلك لا يوجد.

المهم، ذلك الشخص راح يحضر جلسات القضاء ويسمع صوت المحامي ورد القضاة وهكذا، وبدا له الأمر أسهل ما يكون، لكن في يوم كان يجلس ويتابع وبجانبه شخص يتابع مثله، كانت القضية التي تتداول هي محاكمة بنت متهمة بقضية أخلاقية، وبينما المحاكمة تدور التفت صاحبنا على الذي يجلس إلى يمينه وقال: (يبدو أن البنت كذا وكذا!)، ووصفها بأبشع الأوصاف غير الأخلاقية، سكت الذي على يمينه لكن بدا مستاءً من ما سمع، وما هي إلا لحظات إلا سمع حاجب المحكمة ينادي على شقيق المتهمة ويطلبه للحضور أمام القاضي، ولم يكن الشقيق إلا الشخص الذي تحدث معه للتو، هنا قام الشقيق والتفت إليه وبنظرات، وكأنه يقول (انتظرني برا بعد الجلسة).

هنا، صاحبنا وقع في المحظور باتهامه البشع لتلك الفتاة، وهنا ليس له حل إلا إطلاق سيقانه للريح والهروب من قاعة المحكمة، وهذا آخر عهده بمهنة المحاماة.

ما نعنيه أن صفة متهم لا تعني أنه مذنب، لهذا بعض من يشارك بالتغريد يطلق صفات على هذا وهذاك، ولا يعرف أن القضاء له بالمرصاد، وأن ما يكتبه قد يكلفه أحكاماً منها غرامات تكسر الظهر.

لهذا، النصيحة هي.. الزم لسانك وما تكتب لئلا تقع في المحظور، وإلا ينتظرك المحامون عند أبواب المحاكم...

رسالة للبعض...!