كثيراً ما ندّعي محبة الأشياء (الوطن - الوالدين - الأبناء...) لكن الأفعال هي التي تصدّق ذلك أو تكذبه.
الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أثّرت بشكل كبير على بلادنا، حيث طالتنا صواريخ ومسيّرات جار السوء إيران، والتي نتج عنها تهديد أمن البلاد واستقرارها وسقوط العديد من الشهداء والمصابين، ناهيك عن تعطيل العديد من المنشآت الحيوية!
أظهرت شرائح عديدة من أبناء هذا الوطن صدق محبتهم لبلادهم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر أبناء السلك العسكري في الجيش والشرطة والحرس الوطني، والذين ضحوا بأرواحهم وسقط منهم الشهداء والجرحى فداء لوطنهم.
ومنهم رجال الإطفاء الذين يخاطرون بحياتهم من أجل إنقاذ أرواح الآخرين.
ومنهم العاملون في الرعاية الصحية والطبية، ومنهم العاملون في مؤسسات النفط والبترول، ومنهم العاملون في محطات الكهرباء والماء.
وهناك العاملون في وزارة الإعلام والقنوات الإعلامية، وهناك المربون الأفاضل في السلك التعليمي، وهناك السياسيون والإعلاميون المجتهدون في الدفاع عن الوطن عبر القنوات الفضائية.
وهناك جمعيات النفع العام واللجان الخيرية، والتي ساهمت بالدعم المالي والفعاليات المجتمعية والتوعوية.
وهناك العلماء والخطباء والدعاة الذين ساهموا في طمأنة الناس وتثبيتهم وتوجيههم نحو الارتباط بربهم وحسن الظن فيه، والثقة بحفظه ورعايته.
وهناك النشطاء في وسائل التواصل، والذين اجتهدوا أن يكونوا عامل بناء من خلال الدعوة إلى جمع الكلمة وتوحيد الصفوف ونبذ الفرقة والخلاف.
وفي مقابل هؤلاء وجدنا من خانه وتآمر عليه، وكان أداة هدم في يد عدوه! وهناك من تخلى عنه وآثر السلامة، فلا تجد له أي دور في نصرته لا قولاً ولا عملاً!
وهناك من أضرّ وطنه أكثر مما نفعه، وهم أولئك الذين وجدوا في وسائل التواصل فرصة لتصفية الحسابات وبث الفرقة، وبث الكذب والافتراءات، واتهام الآخرين بما ليس فيهم، تحت تبرير (الدفاع عن الوطن)!
هناك قضايا ناجحة يخسّرها محام فاشل، وقضية الكويت وموقفها من الحرب قضية ناجحة لكن قد يؤثر عليها جهل بعض أبنائها من خلال ضعف الحجة والبرهان، أو اللجوء إلى السب والشتم أو الكذب والافتراء!
أدعو أمثال هؤلاء إلى المراجعة الذاتية، فنحن بحاجة حكمة العقلاء لا (دفاشة) السفهاء!
كما أدعو كل مواطن ومواطنة إلى سؤال نفسه: ماذا قدّمت لنُصرة وطنك ؟
X : @abdulaziz2002