بعد الفشل في الوصول إلى اتفاق بين إيران وأميركا واستمرار المفاوضات، يبدو لي أننا أمام وضع غير مستقر في ظل وجود الميليشيات وحزب الله، التابعين لإيران وتعنت إيران حيال مضيق هرمز والملف النووي.
إن الحروب تخضع لإستراتيجيات وتكتيكات ومصالح وموازين بين الدول العظمى، وكل حسب مصلحته وعلاقاته، والدول المحيطة بساحات الحرب، دول الخليج العربي، قد تضررت أشد الضرر من هذه الحرب وطالتنا اعتداءات غاشمة من جيران السوء إيران وميليشيا عراقية، وعليه يفترض أن نتبع إستراتيجية «الهدوء الحذر»!
والهدوء الحذر يحتاج إلى سياسيين مخضرمين يمتلكون خبرة طويلة وثقافة واسعة كي نفهم إستراتيجيات الحروب وخصوصاً الدفاعية.
وإنني في المقابل، أستغرب من المتعاطفين مع إيران والعراق... فكيف لفرد أنعم الله عليه بالعقل وجوانب الإدراك ويعيش في وطن كالكويت أن يخونها؟!
الهدوء الحذر -وإن توقفت الاعتداءات- يتطلب فهماً عميقاً.
لقد أدركنا أن عمقنا الإستراتيجي ومصيرنا مرتبط بالمملكة العربية السعودية، التي تعجز مفردات اللغة العربية عن تلخيص جملة ثناء وشكر وعرفان وامتنان لما قدمته المملكة العربية السعودية للكويت ودول الخليج.
والهدوء الحذر اجتماعياً.. يعني سيطرة الأشخاص بمختلف صفاتهم، سيطرة تامة على قواهم العقلية، وقدراتهم ومشاعرهم، وسلوكهم وتصرفاتهم، وطبيعة تعاملهم مع الأحداث/الأوضاع في السلم والحرب.
في السلم أو هدنة الحرب -التي طالتنا سهامها الغادرة من إيران والعراق- تستدعي الضرورة أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع المجريات وفق التوقعات مما هو آت من ناحية توفير أحدث تكنولوجيا الأنظمة والمعدات العسكرية الدفاعية، وتوفير كوادر على مهنية عالية في شتى الجهات المعنية بالدفاع عن الكويت بما فيها الكوادر المدنية.
الشاهد.. عرفنا صديقنا من عدونا، وثبت باليقين أن الشعب الكويتي شعب مميز، ذو حس وطني عال، ويستحق أن ينعم بخيرات بلده عبر توفير العيش والرخاء.
وباتت محاسبة تجار الأزمات أمراً ملحاً، ومن لا يقف معي في الضراء فلا حاجة لي به في السراء!
الزبدة:
الهدوء الحذر يحتاج إلى إعادة برمجة الخارطة الذهنية وتحليل الوضع بشكل علمي عميق، كي نقرب الصالح الوطني ونبعد كل طالح وفاسد ومفسد مع إيقاع أقسى العقوبات على كل من تثبت خيانته للوطن. فالولاء الوطني لا تقدر قيمته بشيء... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi