الفوضى السياسية التي يعيشها العالم اليوم بسبب تسريبات ملفات جيفري ابستين، فتحت النار على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كورقة ضغط لضرب إيران، والعالم يضع يده على قلبه آملا ألا تكون هناك حرب في المنطقة.

قلت لأحد زملائي: كل الأوراق التي رأيتها هي عبارة عن مجموعة من الرسائل الإلكترونية، لا أفهم كثيرا في هذا المجال ولكن.. ما الذي يثبت لي أن الرسائل تلك حقيقية؟ كما بدأ العالم بربط أمور حدثت في الماضي من حوادث موت مشاهير في أميركا وربطوها في جزيرة ابستين الشهيرة، إلا أنه لا يوجد أي دليل مادي على ذلك، مجرد تكهنات ونظريات تبناها مجموعة من الناس وآمنوا بها.

في باريس، أخذت سيارة أجرة (تحت الطلب) للذهاب إلى المطار في زيارة سريعة لمدينة «غلاسكو» البريطانية، أخذني السائق وفي الطريق سألني من أي دولة أتيت؟ وماذا أعمل؟ شده كثيرا عملي في الصحافة وأبدى تقديره الكبير للصحافيين ودورهم في رسم الصور الاجتماعية والسياسية بأعمدتهم الحرفية.

وصاني أيضا أن أنقل في مقال، للصحافة الكويتية (كي تبقى في الذاكرة)، نبذة عن بلاده ومعاناتهم، وعدته بأن أكتب عنها، على الرغم من أنه ولد وعاش في باريس إلا أن والداه كانا من المهاجرين.

وكأي حرب في نهايتها ينزح الناس طلبا للجوء والحماية الخارجية، نزح قسريا الكثير من الناس البلغاريين بعد الحرب العالمية الثانية، إلى مناطق عدة من العالم، ومنهم من هرب إلى فرنسا كان والدا هذا السائق أحدهم، فطرحت عليه سؤالا مباشرا: هل تكن الولاء لفرنسا أم بلغاريا؟ فأجابني: إذا طلبت مني فرنسا القتال، فسأقاتل لأجلها، وإن أتت الفرصة لأعود لوطني فلن أتردد.

أجلس في «سواحل الشمس» المطلة على البحر الأسود وهي إحدى الوجهات السياحية الرائعة في بلغاريا، كما يمكنك مشاهدة الآثار الرومانية في مدينة «سيرديكا» الرومانية القديمة، ولمحبي التنزه في الصيف والتزلج على الجليد شتاء فإن جبل «فيتوشا» هو الوجهة المناسبة في بلغاريا.

وقال، إذا فكرت بزيارة بلغاريا في شهر مايو أو يونيو، لا تنس زيارة «وادي الورود»، حيث تشتهر بلغاريا بإنتاج أجود أنواع زيت الورود في العالم. لمحبي المنتجعات الصحية، تضم بلغاريا 700 ينبوع للمياه المعدنية، فمدينة «فيلينغراد» تعد عاصمة «السبا» في بلغاريا حيث يمكنك الاستمتاع بالمنتجعات الصحية بأسعار معقولة.

وزاد، إذا سافرت لبلغاريا جرب سلطة «شوبسكا»، وجبن «سيريني» الأبيض الشهير، ومعجنات «بانيتسا» وهي الوجبة الشعبية الأولى للإفطار في بلغاريا. وتأكد من أخذك عملات من «اليورو»، فقد انضمت بلغاريا رسميا لدول «الشنغن» وأصبح من السهل زيارة بلغاريا عند قيامك برحلة أوروبية في سيارتك أو عن طريق القطار.

أخيرا، وعلى الرغم من جنون الفضول الذي أعيشه كحال بقية الناس اليوم، إلا أنني لا أتمنى تسريب أوراق أكثر ولا أرجو مزيدا من الضغط السياسي لقيام الحرب، فهذه الحرب ليست لصالح أي طرف من أطرافها كأي حرب سابقة جاءت وولت، ودفعت الشعوب ثمن خلافات حكومية.