تابعت باهتمام التعديل الوزاري في الحكومة الكويتية، الأمر الذي شغل رجل الشارع الكويتي إلى حد كبير، وهو أمر يعكس أن هذا التغيير يأتي بعد متابعة جلية للأداء العام للحكومة بشكل عام ولأداء بعض الوزراء بشكل خاص، وهو أمر يدحض فكرة التغيير أو التعديل بعد تعرض وزير ما للمساءلة، وهو أمر غير صحيح لكنه تغيير وتعديل ينشد تنشيط الأداء الحكومي وفق رؤية واضحة المعالم.
واندمجت الأجيال بالحديث عن وزراء شباب خاصة أن الدول الخليجية الشقيقة اعتمدت على وزراء شباب لا تتجاوز أعمارهم منتصف الثلاثينات، وهم يمتلكون طاقة وحيوية كبيرة.
المحلل الرياضي الدكتور طارق الجلاهمة الذي تم تعيينه وزيراً للدولة لشؤون الشباب والرياضة، فهو ابن البيئة الرياضية ونتمنى منه أن يقوم بتسجيل أهداف رائعة كروعة هدفه في نادي الكويت في الدوري لعام 1995-1996م، وعلى النادي العربي، أهداف جميلة أخرى، خاصة أنه ارتدى القميص رقم 16، وهو قميص نجم الكرة الكويتية فيصل الدخيل، فكان عند حسن ظن الجميع إلى أن اعتزل، وبالتالي فإننا كمواطنين كويتيين نطالب الجلاهمة، بالعمل الجاد لتحقيق أهداف تبقى عالقة في ذاكرة أهل الكويت لكنها أهداف تمثل رؤية واضحة تعمل على خدمة الشباب الكويتي ليحققوا أحلامهم ويرفعوا العلم الكويتي في المحافل الرياضية خليجياً وعربياً ودولياً، وحماية لهم من الآفات التي تتربص بفئة الشباب مثل الإرهاب والمخدرات، ونتمنى أن يكون قادراً على تحليل واقع وتطلعات الشباب الكويتي بصورة رائعة كروعة تحليلاته في قناة «بين سبورت» الرياضية.
إن كل وزير جديد عليه أن يحترم التجارب التي سبقته؛ لأن الكرسي لن يدوم لأي شخص مهما كان مبدعاً، كما أنه مطالب بإكمال المسيرة، وعدم التكبر على الأمور الايجابية التي وجدها قد سبقته في الوزارة، فلا يعمد إلى تغييرها لمجرد أنها ليست في عصره، وتلك نقطة مهمة من أجل كويتنا الحبيبة.
إن تطلعات المواطن الكويتي كثيرة ومتعددة، وعلى الحكومة الكويتية الاجتهاد والتفوق على نفسها من أجل تحقيق أقصى تلك التطلعات والأمنيات التي لطالما شغلت رجل الشارع الكويتي سواءً كان من الموظفين أو المتقاعدين أو ممن تخرجوا وحصلوا على شهادات جامعية وشهادات عليا من ماجستير ودكتوراه في مجالات مختلفة، ومازالوا ينتظرون فرص التعيين، وبالتالي فإن الحكومة مطالبة بالعمل في مجالات عدة، وعلى كل وزير أن يجعلنا نشعر بالإنجازات وإن كانت بسيطة تدريجياً، خاصة أننا نعيش وسط خضات عالمية.
لذا؛ علينا الوقوف وراء قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، ومعه ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد الصباح، حفظه الله، والحكومة بقيادة الشيخ أحمد العبدالله الصباح، حيث إن هناك ملفات كثيرة تفرض نفسها على أجندة الحكومة وكل ملف بحاجة إلى مراجعة ومتابعة مستمرة. ولا ننسى ضرورة وجود جهاز المتابعة؛ حيث إن هناك معايير محددة لتقييم أداء الحكومة ليكون ظاهراً بصورة أفضل وأجمل وهو الأمر المنشود.
ولا ننسى دور المستشارين لكل وزير، وكذلك وكيل الوزارة؛ كونه هو الذي يقوم بتسيير الوزارة بصورة ديناميكية، انطلاقاً من أن الوزير منصب سياسي أكثر منه فني، ولا يستطيع أي وزير تحقيق أي إنجاز إن لم يكن وكيله ووكلاؤه المساعدون على قدر عال من الفعالية والإصرار على تطوير الأداء العام في كل وزارة.
همسة:
نتمنى التوفيق للوزراء الجدد من أجل رفعة الكويت.