إطلالة

إنجازات إيلون ماسك فاقت التوقعات!

تصغير
تكبير

لقد تحدثت في المقالة السابقة عن بعض الإنجازات التكنولوجية التي حققها الملياردير الشهير إيلون ماسك، في العالم، وكيف استطاع استخدام الذكاء الاصطناعي وتطويره بشكل مفيد حتى أصبح يتحدى البشرية في تفوقه من خلال اختراع الروبوتات الذكية الشبيهة بالبشر وإدخالها من ضمن منظومة التطوير الجراحي في جميع العمليات الجراحية في العالم، واليوم أصبح اسمه مشهوراً في أنشطة الذكاء الاصطناعي واتصالها مع صحة البشر بطريقة احترافية ناجحة، الأمر الذي جعل أنظار العالم في ترقب دائم لمتابعة آخر إنجازاته العلمية التكنولوجية الحديثة بعد قدرته الفائقة على إدارة الشركات المصنعة لتقنية التكنولوجيا المتعددة...

إذاً، ما هي آخر إنجازاته العلمية في صناعة التكنولوجيا عبر الذكاء الاصطناعي، ولماذا يراهن ماسك على الروبوتات الذكية على أنها ستغير مستقبل حياة البشرية من خلال استخدامنا للذكاء الاصطناعي، ولماذا راهن على أنه سيجعل العمل اختيارياً خلال السنوات المقبلة، وهل فعلاً كما يقول «سينزع من الأموال قيمتها»؟!

لقد شبه ماسك، كمثل العمل في زراعة الخضراوات، قائلاً: من الصعب زراعة الخضراوات في حديقة منزلك ولكن البعض من الناس مازالوا يفعلون ذلك لأنهم يحبون زراعتها، ولهذا سيكون العمل اختيارياً على سبيل المثال، مضيفاً أن هناك الكثير من الأعمال التي يجب إنجازها قبل أن تصل إلى المجتمعات والتكنولوجيا إلى هذه المرحلة، حيث توقع ماسك أن يكون مستقبل الذكاء الاصطناعي إيجابياً في المستقبل القريب، وفي الوقت نفسه راهن «ماسك» على «المال» بأنه لن يبقى له وجود، وحسب توقعاته أنه في حال استمرار التطور الذكي للذكاء الاصطناعي والروبوتات، حتما سيتوقف المال عن كونه ذا أهمية في مرحلة ما في المستقبل، معتقداً أنه ستصبح العملة غير مهمة في مرحلة معينة، أي أن ذلك يشمل كيفية القضاء على الفقر، وبعبارة أخرى من هذا المفهوم فإن خطة إيلون ماسك، على استخدام التكنولوجيا المتقدمة لضمان توافر السلع والخدمات للجميع دون استنزاف الموارد الطبيعية أو الاضرار بالكوكب، حيث إن الذكاء الاصطناعي هو الطريق الوحيد للقضاء على الفقر.

كما يرى ماسك، أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات المصنعة يمثلان الحل العملي الوحيد لرفع مستوى المعيشة عالمياً للقضاء على مشكلة الفقر في العالم، وهذا بالتأكيد أمر إيجابي طيب، فحسب رؤيته الثاقبة أن النماذج الاقتصادية التقليدية لم تعد قادرة على تلبية احتياجات سكان العالم لاسيما ونحن نرى أن العالم في حال تزايد مستمر، وبالتالي يمكن للأنظمة الذكية والروبوتات أن تضاعف الإنتاجية بشكل غير مسبوق، أي أنها ستتفوق على إنتاجية الإنسان بكثير، وهذا ما يخلق وفرة اقتصادية حقيقية تشمل جميع المجتمعات وليس فئات محدودة فقط من العالم.

لم يغفل إيلون ماسك، من تحذيره من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي والروبوتات، فقد شدد على أن التوسع السريع لهذه التقنيات الحديثة من دون وضع ضوابط أخلاقية وتشريعية، فقد يؤدي إلى سيناريوهات كارثية! ولذلك دعا إلى ضرورة توخي الحذر في التعامل مع هذه الأدوات الحساسة ووضع طريق تنظيمية تضمن استخدامها للإنسان بشكل آمن وصحيح حتى لا تكون ضده، وقال حينما يمتلك كل إنسان منا روبوتاً خاصاً به يكون حينها قد حققنا نقطة التحول، وهذا التحول حتماً سيغير جذرياً مفهوم العمل والإنتاج، حيث ستتولى هذه الروبوتات الذكية معظم المهام الشاقة والمتكررة بدل الإنسان وهذا ما يمنح البشر وقتاً أكبر لصنع الإبداع والتفكير وتطوير الذات، كما أضاف بقوله، إن وظيفة الروبوتات الذكية ستكون في خدمة الحياة اليومية للبشر، وإن الدور الأهم للروبوتات لن يكون صناعياً فقط بل إنسانياً إيضاً.. كيف ذلك، وفي أي مجال؟!

إنها حتماً خاصة في مجالات «رعاية كبار السن» وحماية الأطفال الصغار لمساعدتهم في المهام اليومية بالحياة، لاسيما ونحن في ظل تزايد شيخوخة المجتمعات وارتفاع تكاليف الرعاية لها، وبالتالي يمكن لهذه الروبوتات الجديدة أن تسد الفجوة المتزايدة لسوق العمل، وكذلك توفر حلولاً عملية ومستدامة في ظل التطور الدائم.

مازال إيلون ماسك، يدهش العالم في اختراعاته بين فينة وأخرى، ففي الآونة الأخيرة عشق ماسك، المحركات وكيفية تطويرها إلى الأفضل حيث طور نظام نقل يُعرف بالدورة السريعة أو الهايبرلوب، فقدمها لتعمل في الطائرات السريعة التي تستخدم مروحة كهربائية والتي أصبحت تعرف باسم طائرة إيلون ماسك الكهربائية، ثم كرّر مفاجآته للعالم عند إعلانه عن هاتفه الجديد وهو «TESLA Pi» واعتبره الأقوى بجميع مواصفاته الذكية، بحيث جعل هاتفه يجمع بين الذكاء الاصطناعي والاتصال الفضائي عبر ستارلنك ويقدم كاميرا مذهلة بدقة Mega Pixel 200.

إذاً، ما نلاحظه اليوم أن الشركات التي يقودها إيلون ماسك، تعمل على تطوير الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة والفضاء معاً، فجميعها كرّست من أجل تعزيز مستقبل الحضارة البشرية ونشر الوعي البشري والحياة خارج الأرض، والهدف هو جعل الحياة متعددة الكواكب، وذلك لضمان استمرار الوعي البشري في حال حدوث كوارث طبيعية أو من صنع الإنسان، فيما يريد ماسك، أن يعزّز من أهمية الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الحياة وذلك لخلق وفرة عالمية تتحدث عنها الأجيال القادمة.

إنّ أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تحدث تحولاً جذرياً في طريقة العمل في الشركات والهيئات والمؤسسات الأهلية الجديدة، لاسيما ونحن نشاهد موظفاً واحداً أصبح قادراً على إنجاز مهامه التي كانت تتطلب فرق عمل كاملة في السابق، أما اليوم فالتطور السريع يعكس لنا تغيراً عميقاً في مستقبل التوظيف، وهيكلة شركات التقنية في العالم بأسره.

ولكل حادث حديث،،،

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي