من الطبيعي أن يصادف المسافرون جواً مطبّات هوائية تنغّص عليهم راحتهم في الطائرة، ويضطرّون إلى ربط أحزمة مقاعدهم من أجل سلامتهم نظراً لاهتزاز الطائرة أثناء فترة مرورها في المطبّات الهوائية.

تعود أسباب المطبّات الهوائية إلى التيارات الهوائية الجوية التي تسبّبها قِمم الجبال العالية التي تدفع بالهواء إلى الأعلى كرياح ذات سرعات عالية، أو العواصف الرعدية المحمّلة بالغيوم والتي يتخللها البرق والرعد وتموج بالرياح العاتية.

في بعض الأحيان قد تكون المطبّات الهوائية شديدة وتثير الهلع لدى الركاب.

ومع ذلك فإن هيكل الطائرة مصمم لامتصاص تلك المطبّات، مع تزويد كابتن الطائرة بالأحوال الجوية غير المستقرة لتفادي تلك المطبّات أثناء الرحلة.

وبمناسبة ذِكر المطبّات الهوائية الطبيعية التي لا يمكن التحكّم فيها، فهناك المطبّات المرورية الاصطناعية التي ترى في شوارع المناطق السكنية من أجل تخفيف السرعة والحد من الحوادث المرورية حفاظاً على سلامة ساكني تلك المناطق.

ومع أهميتها إلاّ أنها قد تؤدي إلى إتلاف ماكينة المركبة خصوصاً نوع (الصالون) لانخفاض ارتفاعها عن مستوى الطريق، وارتطامها به بعد تجاوز المطبّ في حال تجاوزها السرعة المحددة.

لا أعتقد أن سائق المركبة هذه قد تعمّد تجاوز السرعة، أو أنه يتمنّى إتلاف مركبته، لكنه قد يكون غافلاً عن رؤية المطبّ، أو أن المطبّ لا يمكن رؤيته ليلاً لعدم وجود العواكس الضوئية أمامه أو خطوط الدهان عليه، وقد تكون العواكس الضوئية موجودة لكنها بالية لا تعكس الإضاءة أو أن الدهانات تلاشت وفقدت بريقها.

كثيرون يشكون مما تسبّبه هذه المطبّات الانسيابية لمركباتهم من أضرار وتلف قد يكلّفهم أموالاً طائلة. ورغم أهميتها في تخفيف السرعة، إلاّ أنها تحتاج إلى صيانة دوريّة مستمرة تتمثّل في تبديل العواكس القديمة وطلاء المطبّ بدهانات جديدة حتى تؤدي وظيفتها بشكل صحيح ولا تتسبّب في إلحاق الضرر بالمركبات.

يتساءل البعض عن جدوى رفع دعاوى قضائية للتعويض عن التلف الذي يلحق بمركباتهم خصوصاً من تلك المطبّات التي تفتقر إلى الصيانة الدورية أو التي لا تتوافر فيها الدهانات والعواكس الضوئية.