لنترك موضوع الحرب وما ستؤول إليه لأنها ببساطة مكشوفة وصرّح بها الرئيس الأميركي ووزير الحرب ونتنياهو... إنها للمصلحة وحرب على المسلمين للهيمنة على ثرواتهم والتحكم بها وصولاً إلى إسرائيل الكبرى...
الشاهد أنّ الذوق العام مشكلة نعاني منها... فكيف السبيل للعودة إلى رشدنا؟
الذوق العام هو مجموعة من الآداب والقواعد والسلوكيات المجتمعية ويعكس القيم والمبادئ والهوية الخاصة بالمجتمع... كاللباس المحتشم، وآداب الحديث واحترام المرافق.
بعد صلاة الجمعة، تأفف صديق من رائحة العمال وقلت له: «يا أخي... هذول مساكين وفي عملهم ويتوقفون على الطريق ليؤدوا صلاة الجمعة... وعملهم لا يعطيهم مجالاً للاغتسال ولباس الملابس الجيدة، إن كانوا يملكون مالاً يكفي لذلك،... الله يتقبل منهم ومنا صالح الأعمال»!
أي ذوق عام في أدب الحديث عن الحرب واترك العمال «الغلابة» وشوف غيرهم!
البعض هداه الله يأتي للمسجد بـ«البيجامة» مع أن الله عز شأنه قال «خذوا زينتكم عند كل مسجد»، والبعض في الأماكن العامة يلبس القصير «فوق الركبة»، وآخرون يدخلون المحلات والأماكن العامة بـ«وزار»!
شوف المثل القائل «أحلى من الشرف ما فيش»، ويأتيك سارق حرامي مرتشٍ منتهك لحدود الله ويتحدث عن الأمانة والشرف و«هات تنظير»!
قس عليها أموراً كثيرة متصلة بأدب الحديث خصوصاً حينما نرى المنافقين «يتشقلبون» حسب المصلحة ويهرفون بما لا يعرفون حتى في الحرب أصبحوا متخصصين... «بتاع كله»!
مشكلة الذوق العام تشعبت وتم انتهاكها بشكل سافر... وأستغرب وأستهجن بعض السلوكيات خصوصاً من قبل المسؤولين أو من الشخصيات الاعتبارية... ترى ثقافة «قيم ومعتقدات» الناس وفي ظل توافر وسائل التواصل الاجتماعي «صناع المحتوى الجيد» وارتفاع مستوى الوعي قد اختلفت: فكيف للبعض قلب الحقائق وبث الإشاعات وإقصاء/ترك الأمناء، الصادقين من أهل الشرف المحترمين لهوية المجتمع وقيمه وآدابه؟
البعض مفروض يسحب منه الهاتف الذكي النقال رأفة بحاله وحال أهله وذويه ومحبيه نظراً للمحتوى الهابط الذي يروّجون له والكذب واتباع هوى النفس.
ترى... أنا لا أتحدث عن بعض الأسماء المعروفة المشهورة، فهم ذوات أجندة خاصة ومصالح تحرك مضمون رسائلهم وهم بحاجة لمن يوقفهم عند حدهم خصوصاً من علم عنه تقلب موقفه ومبادئه وتلون آرائه!
الزبدة:
اللهم اهدنا وردّنا إليك رداً جميلاً... فلا خلافات نبذناها لتوحيد الصفوف، ولا حتى الذوق العام احترمناه حتى في بيوت الله.
تحدّث بما تعرف... ساهم في نقل المعلومة الصحيحة... ساعد في نشر الفضيلة وأهمية احترام الذوق العام والعودة إلى دين الله وتعليماته.
كن معول بناء لا هدم، وانبذ الإشاعات والأقاويل المكذوبة والمتقولين من سفهاء وجهلاء وسائل التواصل الاجتماعي... الله المستعان.
terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @TerkiALazmi