في أعقاب الاعتداء الإيراني الأخير الذي أدى إلى خسائر مادية وبشرية جسيمة لمطار الكويت الدولي، فنحن الآن أمام اختبار سياسي وأمني بالغ الحساسية، يفرض علينا إعادة تقييم الأدوات الدبلوماسية والإستراتيجية في التعامل مع التهديدات المتصاعدة لأمننا الوطني واستقرار المنطقة.
من منظور القانون الدولي، تمتلك دولة الكويت مرتكزات قانونية قوية عدة:
1. انتهاك مبدأ سيادة الدولة
يُعد استهداف أراضي دولة مستقلة بالقوة المسلحة انتهاكاً للمادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد أو استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي.
2. استهداف منشأة مدنية
المطارات المدنية تُعد من البنى التحتية المحمية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ويرفع مستوى المسؤولية القانونية والسياسية للدولة المنفذة.
فالإستراتيجية التي يستحب اتخاذها الآن:
تدويل القضية
هذا هو الخيار الأكثر انسجاماً مع النهج الدبلوماسي التاريخي لدولة الكويت.
أهدافه:
• تحويل القضية إلى قضية أمن دولي.
• إحراج إيران دبلوماسياً.
• بناء إجماع دولي حول حماية الملاحة الجوية والمنشآت المدنية.
• ويتوازى مع ذلك الخطوات العاجلة التالية:
1. توثيق قانوني كامل للهجوم.
2. تحرك عاجل في مجلس الأمن.
3. تنسيق خليجي وعربي واسع.
4. تعزيز الدفاعات الجوية والأمنية.
5. إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
فالهدف في هذه المرحلة ليس فقط الرد على حادثة المطار، بل ترسيخ معادلة سياسية مفادها أن استهداف الأراضي الكويتية أو منشآتها المدنية سيُقابل بعزلة دبلوماسية وضغط دولي وتدابير أمنية تجعل تكرار مثل هذه الاعتداءات أكثر كلفة على أي طرف يفكر بها.