بعد سنوات من الإشاعات والاختبارات المحدودة، بدأ تطبيق واتساب رسمياً في طرح ميزة «أسماء المستخدمين» (Usernames) لملايين المستخدمين حول العالم.

ونقل موقع «أندرويد بوليس» عن الشركة الأم «ميتا» تأكيدها أن هذه الخطوة تهدف إلى منح المستخدمين طريقة جديدة للتواصل من دون الحاجة إلى مشاركة أرقام هواتفهم، وهو تحول جوهري في فلسفة التطبيق الذي اعتمد طويلاً على رقم الهاتف كمفتاح أساسي للهوية.

ووفقاً للتحديث، الذي بدأ وصوله أولاً إلى مستخدمي النسخة التجريبية (بيتا) في البرازيل وألمانيا، يمكن لكل مستخدم اختيار اسم فريد (يتكون من أحرف وأرقام ورموز، بحد أدنى 3 وأقصى 30 خانة). وسيظهر هذا الاسم في ملفه الشخصي، ويمكن للأشخاص البحث عنه والتواصل معه مباشرة، من دون الحاجة إلى معرفة رقم هاتفه.

وتشمل الضوابط الجديدة:

• الخصوصية المحكمة: يمكن للمستخدم تحديد من يمكنه البحث عنه باستخدام اسم المستخدم (الجميع، جهات الاتصال فقط، أو لا أحد). كما يمكن تغيير اسم المستخدم مرة كل 30 يوماً.

• رقم الهاتف لا يزال موجوداً: اسم المستخدم هو مجرد واجهة إضافية. رقم الهاتف يظل مرتبطاً بالحساب ويُستخدم للتوثيق والاسترداد، لكن يمكن إخفاؤه من جهات الاتصال غير المخزنة.

• لا تكرار مسموحاً: بمجرد اختيار اسم مستخدم، يصبح محجوزاً عالمياً، وحذرت «ميتا» من انتحال الهوية، وستوفر نظاماً للإبلاغ عن الأسماء المزيفة.

• التوافق مع الميزات الحالية: تعمل أسماء المستخدمين مع الدردشات الفردية والمجموعات والمكالمات، لكن ليس مع تحديثات الحالة (ستبقى مرتبطة برقم الهاتف حالياً).

وأفاد المحلل التقني ميشيل رحال بأن هذه الخطوة تجعل واتساب أكثر شبهاً بتطبيقات المراسلة المنافسة مثل «تيليغرام» و«سيغنال»، لكنها تأخرت سنوات.

وأضاف: «المستخدمون الذين يخشون مشاركة أرقام هواتفهم مع غرباء (مثل البائعين على منصات التجارة الإلكترونية) سيجدون في هذه الميزة حلاً مثالياً».

لكن موقع «أندرويد بوليس» أشار إلى مخاوف عدة: أولاً، قد يؤدي انتشار أسماء المستخدمين إلى زيادة التصيد الاحتيالي، حيث يمكن للمحتالين إنشاء أسماء مشابهة لأسماء معروفة.

ثانياً، سيجد المستخدمون العاديون صعوبة في تذكر أسماء مستخدمين متعددة لأصدقائهم، وقد يعودون إلى مشاركة الأرقام بدافع العادة.

ثالثاً، لا تزال الميزة غير متاحة للمستخدمين الذين يستخدمون التطبيق عبر الويب (واتساب ويب) في الوقت الحالي.

وأعلنت شركة «ميتا» أن الميزة ستصل إلى جميع المستخدمين بحلول نهاية يونيو 2026، وستكون مفعلة افتراضياً مع إمكانية تعطيلها بالكامل من الإعدادات. كما أكدت أن التشفير من طرف إلى طرف يظل سارياً بغض النظر عن طريقة التواصل (رقم هاتف أو اسم مستخدم).

ويبقى السؤال الأهم: هل يتخلى المستخدمون عن أرقام هواتفهم طواعية، أم أن العادة أقوى من التقنية؟