مشروبات تخفض غلوكوز الدم وتعزّز التمثيل الغذائي
الشاي الأفضل لمرضى السكري
بعيداً عن الأدوية والحقن، قد يكون حل بسيط ولذيذ لضبط نسبة السكر في الدم كامناً في كوب من أحد أنواع الشاي، فقد أظهرت أدلة علمية متزايدة أن بعض أنواع الشاي تحتوي على مركبات نباتية نشطة تحسن حساسية الأنسولين وتقلل الالتهاب، ما يجعلها خياراً ممتازاً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني.
ونقل موقع «diabetescarecommunity.ca» عن أخصائية التغذية لورا ميتشيل تأكيدها أن شاي البابونج، على سبيل المثال، ليس مجرد مشروب مهدئ قبل النوم.
وأوضحت أن الدراسات أشارت إلى أن تناول ثلاثة أكواب منه يومياً بعد الوجبات يمكن أن يقلل متوسط مستويات السكر التراكمي بنسبة تصل إلى 7 في المئة، وذلك بفضل مضادات الأكسدة القوية التي تحمي خلايا البنكرياس.
وتشمل قائمة أنواع الشاي الموصى بها لمرضى السكري:
• الشاي الأخضر: يحتوي على مركب «إي جي C جي» الذي يعزّز امتصاص الجلوكوز في العضلات، ما يخفض السكر بعد الأكل. يفضل شربه من دون سكر.
• شاي القرفة: تحاكي مركباته عمل الأنسولين وتحسن نقل السكر من الدم إلى الخلايا. كوب واحد بعد الوجبة الرئيسية كافٍ.
• شاي الكركديه (الحامض): غني بمضادات الأكسدة التي تخفض ضغط الدم المرتفع، وهو أمر شائع بين مرضى السكري، كما يحسن وظائف الكلى.
وأفادت دراسة سريرية كانت قد نشرت في العام 2025 أن شاي «الرمان» (المصنوع من قشور الرمان المجففة) أظهر قدرة على تثبيط إنزيم «ألفا غلوكوزيداز» الذي يكسر النشويات إلى سكريات بسيطة، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي وأقل حدة في سكر الدم بعد الوجبات.
ومن جهته، شدد الدكتور كريس بالارد على أن طريقة التحضير مهمة بقدر أهمية نوع الشاي.
وحذّر من إضافة العسل أو السكر الأبيض، لأن ذلك ينفي الفائدة المرجوة. وأوصى باستخدام أوراق الشاي الكاملة أو الأكياس عالية الجودة، ونقعها في ماء ساخن (وليس مغلياً) لمدة 5 إلى 7 دقائق لاستخلاص أكبر قدر من المركبات الفعالة.
وفي هذا السياق، نصح الخبراء بتجنب شاي «الماتشا» المركز لمن يعانون من حساسية الكافيين، وكذلك الابتعاد عن الشاي المحلى صناعياً أو منكهات الفواكه المضافة.
وخلص تقرير إلى أن إدراج كوب إلى كوبين من هذه الأنواع في الروتين اليومي، إلى جانب النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني، قد يشكل إضافة قوية لخطة إدارة السكري، لكنه لا يغني أبداً عن الأدوية الموصوفة.