مضاعفات نادرة لمرض فتَّاك
كشف سبب وفاة نجمة فيلم «سوبرمان»... فاليري بيرين
كشف تقرير التشريح الرسمي الصادر عن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة لوس أنجليس الأميركية عن السبب الدقيق لوفاة الممثلة الأميركية فاليري بيرين، التي اشتهرت بدورها في فيلم «سوبرمان» (1978) إلى جانب كريستوفر ريف.
وأفادت وكالة «فوكس نيوز» بأن بيرين توفيت متأثرة بمضاعفات نادرة لسرطان البنكرياس، وتحديداً نزيف داخلي حاد ناتج عن تمزق ورم كان يضغط على الوريد البابي الكبدي.
وكانت بيرين، التي بلغت من العمر 83 عاماً، قد خضعت لعملية استئصال جزئي للبنكرياس قبل ثمانية أشهر، وكان الأطباء يعتقدون أن الورم قد أزيل بالكامل. لكن خلايا سرطانية مجهرية ظلت في موقع الجراحة، وتسببت في تكوين ورم جديد أكثر عدوانية خلال ستة أشهر فقط.
ونقل التقرير عن الطبيب الشرعي قوله إن الورم الجديد نما بمعدل غير معتاد، وتمزق فجأة ما أدى إلى نزيف لم يتمكن الأطباء من السيطرة عليه رغم عمليتي طوارئ.
وشملت تفاصيل الحالة الصحية للنجمة السينمائية الراحلة:
• تشخيص أولي متأخر: اكتُشف السرطان في مرحلة متقدمة (المرحلة الثالثة) بعد أن عانت بيرين من آلام في البطن وفقدان وزن غير مبرر لمدة عام. لم تكن قد أجرت فحوصات دورية.
• خيارات علاجية محدودة: بسبب عمرها وحالتها الصحية العامة، لم تكن مؤهلة للعلاج الكيميائي المكثف أو العلاجات المناعية الحديثة، واكتفى الأطباء بالجراحة والإشعاع الموضعي.
• مضاعفات نادرة: تمزق الورم البابي يحدث في أقل من 1 في المئة من حالات سرطان البنكرياس، ووصف الأطباء حالتها بـ«الاستثناء النادر الذي لا يمكن التنبؤ به».
وُلدت فاليري بيرين في العام 1943، وبدأت مسيرتها الفنية في الستينات بأدوار صغيرة في مسلسلات تلفزيونية. لكن شهرتها الأكبر جاءت بتجسيدها شخصية «إيف تيغماير»، مساعدة مصور جريدة «ديلي بلانيت» وصديقة كلارك كينت. على الرغم من أن دورها كان ثانوياً، إلا أن الكيمياء بينها وبين كريستوفر ريف جعلت شخصيتها محبوبة لدى الجماهير. بعد «سوبرمان»، ظهرت في أفلام ومسلسلات أقل شهرة، ثم اعتزلت التمثيل في التسعينات لتتفرغ للعائلة.
وأوصى أطباء الأورام، في تقريرهم الختامي، بأن تكون قصة فاليري بيرين تذكيراً بأهمية الفحص المبكر لسرطان البنكرياس، خصوصاً لمن لديهم تاريخ عائلي. هذا السرطان القاتل الصامت يكتشف عادة في مراحل متقدمة، ونسبة النجاة لخمس سنوات لا تتجاوز 12 في المئة.
وأضافوا: «لو اكتُشف الورم قبل ثلاث سنوات، لكانت قصتها مختلفة».