عندما تقف أمام رف الخضراوات وتتأرجح بين شراء الفليفلة الحمراء أو الصفراء أو الخضراء أو البرتقالية، قد تعتقد أن الاختلاف هو فقط في اللون والنكهة.

لكن تحليل غذائي جديد نشره موقع «مارثا ستيوارت» كشف فروقاً جوهرية في القيمة الغذائية بين ألوان الفلفل الحلو (الرومي)، حيث يتصدر لون معين القائمة بفارق كبير في مضادات الأكسدة وفيتامين C.

واستند التحليل إلى بيانات وزارة الزراعة الأميركية، وقارن بين الفليفلة الحمراء والخضراء والصفراء والبرتقالية من حيث محتواها من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية. وكانت النتيجة أن الفليفلة الحمراء هي الفائز الواضح، تليها البرتقالية، ثم الصفراء، وأخيراً الخضراء التي لاتزال صحية لكنها الأقل فائدة.

وتفصيل الفروق بين الألوان:

• الفليفلة الحمراء: تحتوي على أعلى تركيز من فيتامين C (190 مليغراماً لكل 100 غرام، أي ثلاثة أضعاف البرتقال). كما أنها غنية بالليكوبين (نفس الموجود في الطماطم) والبيتا كاروتين. تصل إلى هذا اللون بعد نضجها الكامل على النبات، مما يضاعف محتواها من مضادات الأكسدة.

• الفليفلة البرتقالية: مصدر ممتاز للبيتا كريبتوكسانثين، وهو كاروتينويد يتحول إلى فيتامين أ في الجسم. تحتوي على فيتامين C أقل بقليل من الحمراء (150 مليغراماً).

• الفليفلة الصفراء: طعمها أحلى بسبب محتواها الأعلى من السكريات الطبيعية (3.5 غرام لكل 100 غرام)، لكن نسبة فيتامين C تبلغ 130 مليغراماً فقط، ومضادات الأكسدة الكلية أقل بنسبة 40 في المئة من الحمراء.

• الفليفلة الخضراء: هي الفليفلة غير الناضجة، لذا تحتوي على أقل كمية من الفيتامينات (80 مليغراماً من فيتامين C) ومضادات الأكسدة. ميزتها الوحيدة أنها أقل سعرات حرارية (20 سعرة مقابل 31 سعرة للحمراء) وأليافها أعلى قليلاً.

وأوضحت أخصائية التغذية إيمي كيمبرلين أن الاختلاف يعود إلى عملية النضج، فالفليفلة الخضراء تُقطف مبكراً، بينما الحمراء تترك على النبات لأسابيع إضافية، وخلال هذه الفترة يتحول الكلوروفيل إلى كاروتينات وتتضاعف مستويات فيتامين C.

وأضافت: «إذا كنت تريد الحصول على أكبر فائدة من الفليفلة، فاختر الحمراء دائماً، ويفضل أن تكون عضوية لأن قشرتها الرقيقة تمتص المبيدات».

لكن الخبيرة نبهت إلى أن بعض الأشخاص قد يجدون الفليفلة الحمراء أصعب في الهضم بسبب ارتفاع أليافها غير القابلة للذوبان، كما أن الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي قد يفضلون الفليفلة الخضراء لأنها أقل تخمراً في الأمعاء.

وتوصي مارثا ستيوارت بتنويع الألوان لتحقيق توازن بين الفوائد، لكن إذا أردت خياراً واحداً، فالحمراء هي الأكثر فائدة.

ويمكن تناولها نيئة (في السلطات) أو مشوية (ما يحافظ على 80 في المئة من فيتامين C).

وتذكر أن إضافة القليل من الدهون الصحية (زيت زيتون) يحسّن امتصاص الكاروتينات القابلة للذوبان في الدهون.