لطالما كانت الكويت، دولة الخير والإنسانية نموذجاً للعطاء وتقديم العون والغوث للمحتاجين في شتى أنحاء العالم وجميع أنحاء المعمورة. فكانت سباقة في عمل الخير، وتحقيقاً لتلك الغاية التي سعى إليها رواد العمل الخيري في هذا البلد الطيب المعطاء الذي جبل منذ القدم على العطاء والمنح بكل ما أوتي من قدرات وإمكانات مهما كانت محدودة.
تم إنشاء جمعية الهلال الأحمر الكويتي، وهي جمعية إنسانية تطوعية تقدم المساعدة والعون لأشد الحالات ضعفاً، سواءً كان هذا الضعف ناجماً عن وضع اجتماعي معين أو عن وقوع حروب أو كوارث طبيعية، دون تفرقة بين دين أو مذهب أو جنس أو لون، ودون الالتفات إلى المعتقدات السياسية والفكرية. فهذه الجمعية تطوعية، تتمتع باستقلالها الذاتي و شخصيتها الاعتبارية، فهي تعمل كهيئة مساعدة للسلطات الرسمية في الجانب الإنساني، وتشمل دائرة عملها جميع محافظات الدولة، ومصرح لها بإنشاء فروع في مختلف المحافظات، وهذه الجمعية على أهبة الاستعداد دائماً لمد يد العون والمساعدة لجميع الدول المنكوبة والشعوب المحتاجة.
وقد كانت مؤسسة للخير المعطاء تمثل في عطائها اللامحدود وبشكل استثنائي غير مسبوق على صعد العمل الخيري في العالم، ولعل من أهم الأهداف التي أنشئت من أجلها الهلال الأحمر الكويتي، هو إعطاء مساحة أوسع من العمل التطوعي والخير من خلال تلك المؤسسة ولكي تأخذ دورها الكبير في هذا الصعيد. فكانت هيئة خيرية قدمت كل العطاء والعون للمحتاجين في العالم دون مقابل فقط لكسب الأجر والثواب.
ونحن هنا لسنا في معرض استعراض مواقع وأحداث تقديم العون والمساعدة في العالم ولكننا نقول بأن المشهد العام للعمل الإنساني الكويتي تم تتويجه بإنشاء الهلال الأحمر الكويتي، ليكون منارة للخير والعطاء. فقدمت في هذه البادرة أروع الأمثلة في وقوف الإنسان إلى جانب أخيه الإنسان الذي يمر بظروف غير اعتيادية من السوء والابتلاء.
وسطر الهلال الأحمر الكويتي نجماً ساطعاً في سماء العمل الخيري إلى جانب العديد من الهيئات والمؤسسات الخيرية الإنسانية في دولة الكويت وغيرها من الدول الأخرى. ويحق لنا أن نذكر بكل فخر واعتزاز خروج هذه المؤسسة الخيرية من رحم دولة الكويت رائدة العمل الإنساني. كل التوفيق والسداد لأعمال هذه المؤسسة المباركة. والله ولي التوفيق.
Dr.essa.amiri@hotmail.com