أعلن مسؤولون اسرائيليون الجمعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ألغى أمرا أصدره وزير دفاعه يوآف غالانت ببناء مستشفى ميداني في إسرائيل لعلاج أطفال غزة المرضى.

وجاء القرار ليعطي اشارة جديدة الى مدى الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو في شأن كيفية التعامل مع الحرب في غزة منذ هجمات حماس في 7 أكتوبر، على وقع انتقادات دولية لتزايد الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

وأعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت هذا الأسبوع أنه أمر ببناء «مستشفى موقت» لعلاج الأطفال المرضى في غزة.

وذكر بيان حكومي الأربعاء أن غالانت ناقش مسألة المستشفى في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن.

وأفادت تقارير أنه سيتم بناء المستشفى بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة لمساعدة الأطفال الذين يعانون السرطان والسكري وأمراضا أخرى والذين لا يستطيعون تلقي العلاج في القطاع المحاصر والمدمر.

لكن مكتب رئيس الوزراء أعلن فجأة الجمعة أن نتنياهو «لا يوافق على إنشاء مستشفى لسكان غزة داخل الأراضي الإسرائيلية، وبالتالي لن يتم إنشاؤه».

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس فضل عدم الكشف عن اسمه إن «وزارة الدفاع طلبت للمرة الأولى من مكتب رئيس الوزراء قبل أسبوعين الإسراع في إجلاء المرضى، وخصوصا الأطفال المرضى» من غزة.

وأضاف «لم يتم الرد، فأصدر الوزير أمراً للجيش بإقامة مستشفى ميداني داخل الأراضي الإسرائيلية كحل فوري للأطفال المرضى».

وأكد المسؤول أن «رئيس الوزراء ألغى الأمر لأسباب سياسية وعرقل التوصل إلى حل إنساني».

وسبق ان أقال نتانياهو غالانت في مارس العام الماضي بعد أن تحدث علنا ضد الإصلاحات القضائية.

ونزل يومها آلاف المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجا، الأمر الذي اضطر رئيس الوزراء الى التراجع عن قراره.