أعيد، أمس، انتخاب القائد السابق في الحرس الثوري محمد باقر قاليباف، رئيساً لمجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، ما يضع حداً للتكهنات بأنه قد يترشح لخوض انتخابات الرئاسة في 28 يونيو المقبل، خلفاً للرئيس إبراهيم رئيسي، الذي لقي مصرعه في تحطم مروحية.
وأفاد التلفزيون الرسمي، بأن 198 من أصل 287 نائباً صوتوا لصالح قاليباف، الذي ترشح مرتين من قبل لرئاسة إيران، لكنه لم يفز وانسحب من انتخابات أخرى لتجنب تشتيت أصوات الناخبين المتشددين.
وأحيا قاليباف طموحاته السياسية بالترشح للبرلمان عام 2020.
وبعد الحداد على رئيسي، تصب إيران اهتمامها الآن على الانتخابات الرئاسية التي يسعى خلالها المعسكر المحافظ إلى إيجاد مرشح أثبت ولاءه للمرشد الأعلى علي خامنئي.
وكان موعد هذا الاقتراع محدداً أساساً في ربيع العام 2025 إلا أن هذه الرزنامة تغيرت بعد مقتل رئيسي عن 63 عاماً في حادث تحطم مروحيته في 19 مايو مع سبعة أشخاص آخرين بينهم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وبموجب الدستور، كلف المرشد الأعلى، محمد مخبر رئيس بالوكالة.
وتبدأ مرحلة الانتخابات غداً، مع مهلة خمسة أيام تمنح للراغبين بالترشح بتقديم طلبات رسمية لدى وزارة الداخلية. ويشترط ان يكونوا بين سن الأربعين والخامسة والسبعين من رجال الدين أو خلاف ذلك.
وكان أول من أعلن نيته الترشح، سعيد جليلي المسؤول السابق عن الملف النووي الإيراني والذي يعتبر محافظاً متشدداً.
ومن المرشحين المحافظين المحتملين أيضاً، مخبر، غير المعروف جداً لدى الرأي العام، وكذلك الرئيس المتشدد السابق محمد أحمدي نجاد، الذي قال إنه «يدرس الظروف ليقرر» ما إذا كان سيخوض السباق الرئاسي.
وتطرح أسماء مسؤولين سابقين آخرين يقدمون على أنهم أكثر اعتدالاً، على غرار وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف أو رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني.
وينبغي أن تحصل الترشيحات على موافقة مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون والموكل المصادقة على أهلية المرشحين أو استبعادهم، بحلول 11 يونيو.
وكتب الخبير السياسي عباس عبدي الاثنين في صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية، «أنا على ثقة أن الإصلاحيين سيفوزون بهامش كبير» بالانتخابات الرئاسية إذا سمح لهم بالترشح.