أطاحت دراسة علمية حديثة صادرة عن جامعة كورنيل بالاعتقاد الشائع الذي يزعم أن شرب الماء في منتصف الوجبة يُسهم في إنقاص الوزن عبر خلق شعور مُبكّر بالشبع، حيث أثبتت النتائج أن احتساء السوائل أثناء الأكل يُؤدّي عملياً إلى زيادة كميات الطعام المُستهلكة.
وأوضحت الدراسة، التي أوردت تفاصيلها صحيفة «إندبندنت» البريطانية، أن هناك ارتباطاً طردياً بين زيادة استهلاك الماء وارتفاع حجم الوجبة. وسجّل الباحثون استهلاك المُشاركين لنحو 40 غراماً إضافياً من الطعام، ما يعادل 50 سعرة حرارية إضافية، مقابل كل 100 ملليلتر إضافية من الماء يجري شربها أثناء الوجبة. وبيّنت النتائج أن التناوب المُتكرّر بين الأكل والشرب يدفع نحو استهلاك كميات أكبر مقارنة بالأشخاص الذين يشربون الماء بسرعة أو بمعدلات أقلّ.
وفسر العلماء هذه الظاهرة بكون الماء يُغادر المعدة بسرعة ولا يستقر فيها ليعطي شعوراً مُستداماً بالامتلاء. وأفادت الدكتورة بيج كانينغهام، الباحثة المُشاركة في الدراسة، بأن الترطيب المائي يُجدّد التباين الحسي على اللسان ويمنع جفاف الفم، مما يُسرّع عملية الأكل ويُطيل فترة الاستمتاع بمذاق الطعام.
وتأكّدت هذه المُعطيات عقب تحليل بيانات تجربتين شملتا 86 بالغة تناولوا أطباقاً مُتنوّعة مثل «تشيلي» اللحم البقري و«دجاج تيكا ماسالا»، حيث أظهرت التحليلات أن نمط توزيع رشفات الماء أثناء تناول الطعام يُحدّد توقيت التوقّف عن الأكل.