كيف تلبيها وفقاً لأحدث إرشادات اللياقة البدنية؟
احتياجاتك من البروتين ترتفع عند ممارسة التمارين الرياضية
تختلف المتطلبات الغذائية للرياضيين وهواة اللياقة البدنية اختلافاً جوهرياً عن تلك الخاصة بالأفراد الخاملين، ويأتي البروتين في صدارة هذه المتطلبات. وأفاد تقرير متخصص في مجال الصحة والرياضة بأن أي شخص يمارس تدريبات المقاومة أو تمارين التحمل بانتظام يحتاج إلى كميات أكبر من البروتين لتغذية العضلات وإصلاحها.
وأوضح التقرير أن تجاهل هذه الزيادة في الاحتياج لا يحد من التقدم في الأداء الرياضي فحسب، بل قد يؤدي إلى هدم العضلات بدلاً من بنائها.
أكد التقرير أن ممارسة التمارين الرياضية، وخصوصاً رفع الأثقال والتدريبات عالية الكثافة، تُحدث تمزقات دقيقة في الألياف العضلية. وأضاف الخبراء أن الجسم يعتمد على الأحماض الأمينية المستمدة من البروتين الغذائي لإعادة بناء هذه الألياف بشكل أقوى وأكبر حجماً.
وفي هذا السياق، شدد المصدر على أنه من دون توفير كمية كافية من البروتين بعد التمرين، تظل عملية الهدم العضلي متفوقة على عملية البناء، وهي الحالة التي تعرف بهدم العضلات.
وتناول التقرير بالتفصيل الكميات المثالية التي ينبغي استهدافها، مشيراً إلى أن التوصيات تختلف عن تلك الموجهة لعامة الناس.
وأفاد المصدر بأن الشخص البالغ العادي يحتاج إلى نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن من يمارسون تدريبات شاقة بانتظام يحتاجون إلى ما يتراوح بين 1.6 و2.2 غرام لكل كيلوغرام من الوزن. وبيّن الخبراء أن هذه الكمية ضرورية ليس فقط لبناء العضلات، بل أيضاً لتسريع عملية التعافي وتقليل آلام العضلات المتأخرة بعد التمرين.
وعلى الرغم من أهمية الكمية الإجمالية اليومية، فقد أفاد التقرير بأن توزيع تناول البروتين على مدار اليوم يُعد بالقدر نفسه من الأهمية. وأضاف المصدر أن الجسم لا يستطيع تخزين الأحماض الأمينية لفترات طويلة، ولذلك فإن تناول 20 إلى 40 غراماً من البروتين في كل وجبة رئيسية، موزعة على 3 إلى 4 وجبات يومياً، هو الأسلوب الأمثل لتحفيز تخليق البروتين العضلي باستمرار. وفي هذا الشأن، أكد الخبراء أن تناول وجبة غنية بالبروتين بعد التمرين مباشرة، أو خلال ساعتين على الأكثر، يُعزز بشكل كبير من استفادة العضلات.
ولمساعدة الرياضيين على تحقيق أهدافهم، قدم التقرير مجموعة من التوصيات العملية لدمج البروتين في النظام الغذائي اليومي، والتي تضمنت ما يلي:
• الحرص على أن تحتوي وجبة ما بعد التمرين على مصدر بروتين سريع الامتصاص مثل بروتين مصل اللبن أو البيض، إلى جانب كربوهيدرات معقدة مثل البطاطا الحلوة أو الأرز البني لتعويض مخزون الغلايكوجين.
• دمج مصادر بروتينية متنوعة على مدار اليوم، بما في ذلك الدجاج والأسماك الدهنية الغنية بأوميغا-3 مثل السلمون، والبقوليات، والتوفو، ومنتجات الألبان، لتأمين طيف كامل من الأحماض الأمينية.
• اعتبار مخفوق البروتين مكملاً غذائياً عملياً لسد الفجوات عند الحاجة، لا بديلاً عن الوجبات الكاملة التي توفر فيتامينات ومعادن لا تقل أهمية.
• الانتباه إلى جودة البروتين في الوجبات الخفيفة، والاستعاضة عن رقائق البطاطس والمقرمشات بوجبات غنية بالبروتين مثل الجبن القريش أو حفنة من اللوز أو البيض المسلوق.
ونبه التقرير أيضاً إلى أهمية التوقيت الليلي لتناول البروتين، موضحاً أن تناول كمية معتدلة من بروتين الكازين بطيء الامتصاص، الموجود في الجبن القريش أو الحليب، قبل النوم يمكن أن يمد العضلات بتدفق ثابت من الأحماض الأمينية أثناء الليل. وأشار الخبراء إلى أن هذه الإستراتيجية مفيدة بشكل خاص للرياضيين الذين يمرون بمراحل تدريب مكثفة.
وخلص التقرير إلى أن رفع كمية البروتين المتناولة ليس رفاهية للرياضيين، بل هو عنصر جوهري في معادلة التطور البدني. وأكد المصدر أن مراقبة استجابة الجسم والتعديل التدريجي للكميات بناءً على شدة التدريبات وأهداف اللياقة البدنية يحققان أفضل النتائج على المدى الطويل.