غانا دولة تقع غرب أفريقيا في الوسط على إيدك الشمال، عاصمتها «أكرا» تطل على المحيط مباشرة، تحت من جهة الجنوب، ولأنكم تسافرون كثيراً إلا قليلاً إلى أفريقيا ودولها، فتعالوا نتعرف على إحداها.

إذا كانت أفريقيا أصلاً قارة مخروطية الشكل أي من ثلاثة أبعاد فهي إذا تشبه الدوامة، ومن لا يعرف لعبة الدوامة يلحق يسأل عنها والده أو عماً من أعمامه، وأسهل أن نشبه أفريقيا للجيل الحالي من الأولاد فنقول: كلكم تعرفون السنجاب Scrat في أفلام الكرتون Ice Age، وهو يلاحق البندقة المخروطية شبيهة أفريقيا قبل تقشيرها طبعاً، وبسهولة نقول للبنات إن أفريقيا تشبه حبة الفراولة وكفى.

غانا، كانت محتلة من بريطانيا، واستقلت مبكراً وتحديداً عام 1957، ودول أوروبا حين ملكت السلاح الفتاك تقاسمت دول أفريقيا وطبختها كالثريد على النار وجدور الحديد، وشيدت فيها البنى التحتية لكي تخدم فقط مصالحها كالطرق والسكك الحديدية والموانئ التي تؤمن تصدير الثروات المنهوبة والخيرات المسلوبة.

كان في غانا موارد وأموال ومعادن، وأي معادن!

إلا أننا نريد فقط أن نذكر لكم ثمرة زراعية واحدة ليست هي الأناناس الجونيور ولا المانجو العسلي، وإنما هي ثمرة الكاكاو التي تعتبر بحق ثروة طبيعية قومية، وتشتهر بها غانا وتمثل تماماً مادة البترول بالنسبة لهم ولنا وللعالم بأسره، ولا عجب!

نعم، كانت تشتهر بالذهب حتى سميت قبل اسمها الحالي بساحل الذهب، إلا أن غانا تعتبر ثاني أكبر دولة في العالم إنتاجاً للكاكاو بعد جارتها اللصيقة ساحل العاج (كوت ديفوار)، وشجرة الكاكاو الاستوائية هي التي تصنع منها سويسرا LindT، وبلجيكا Godiva، وإيطاليا Ferrero Rocher، ومستحضرات التجميل الفرنسية La Roche-Posay، والمكياج، وظلال العيون، وزبدة الشفاه، ومرطبات البشرة،،،

وسنكمل القصة في اللقاء الأخضر المقبل إن شاء الله،

إلى لقاء أخضر جديد.