في الوقت الذي تدور فيه أحداث هذه الحرب التي نعيشها اليوم، وفي الوقت الذي صرّحت فيه دول الخليج مراراً بأنها لن تكون منطلقاً لأي أعمال هجومية ضد إيران، تتعمد إيران انتهاك سيادة دول الخليج، من خلال إطلاق آلاف الصواريخ والمسيّرات، والاعتداء على سيادة دولنا بحجة الرد على الهجمات الأميركية، وهم يعلمون علم اليقين بأن كل أعمالهم العدائية لن تؤثر على الجيش الأميركي بأي شكل، فالقوات الأميركية ليست ببعيدة عن السواحل الإيرانية، وتهاجم إيران من خلال السفن الحربية وليس من قواعد في دول الخليج، وهي موجودة أصلا لأغراض دفاعية بحتة وبموجب اتفاقيات دفاع وقعتها دول الخليج مع الولايات المتحدة، الأمر الذي يندرج تحت أعمال السيادة الخالصة والحق المطلق ولا يعني إيران أو غير إيران.
إيران تجاوزت حق الدفاع عن نفسها، وهاجمت مواقع خليجية حيوية بحجة الرد على الهجمات الأميركية ، فالاعتداء على المطارات المدنية ومحطات الكهرباء والوزارات الحكومية والمصافي النفطية والموانئ، هذه ليست مواقع تابعة للجيش الأميركي، بل منشآت حيوية مدنية خليجية، وهي بلا شك محاولة لجر المنطقة لمزيد من الفوضى وتوسيع دائرة الصراع. حتى إثارة قضايا مع الكويت في توقيت متزامن، كالمياه الإقليمية والحدود البحرية وقضية خور عبدالله مع جار الشمال، لم تكن لتثار لولا الإيعاز الإيراني، الذي دفع أذرعه كذلك لمهاجمة الكويت من الأراضي العراقية.
في النهاية... إغلاق مضيق هرمز ومحاولة إلحاق الضرر باقتصاديات الدول الخليجية والاقتصاد العالمي، وتكرار الاعتداءات على الدول الخليجية لن يخرج إيران منتصرة من هذه الحرب، والثمن سيكون باهظاً بكل تأكيد ولن يقوى النظام الإيراني على دفع كلفته.
X : @dalshereda