ما في خاطري

«الزَّعُول»

تصغير
تكبير

هو شخص صاحب تصرفات مضطربة غير مفهومة، يجلس معك ويكون بينك وبينه مواقف كثيرة وفجأة تجده يتغير دون تفسير، فيتلبس شخصية «الزَّعُول» فينفر من الآخرين، يميل إلى الصمت فلا يوضح أسبابه ويكتفي بتصرفات لا تجد لها تبريراً.

تجد هذه الشخصية في بيوت كثيرة، ومن وجهة نظري هذا الشخص غالباً لا يعرف ما يريد، وهذا بسبب بعض العقد النفسية التي يعاني منها، فالنفور دون سبب قد يكون نتيجة بعض النواقص في شخصية هذا «الزَّعُول»، وهذا أمر مخفي ولا يظهر للعلن، ولكن مشكلات نفسية مثل ضعف الثقة بالنفس والشعور بقلة الإنجاز تصنع منه إنساناً غيوراً يصعب عليه تقبل الآخرين.

الإنسان المتزن يكبر فيبني ثقته بنفسه ويستمد قيمته من أمور كثيرة في الحياة، ولكن هذا الشخص لا يزال يبحث عن قيمته، فيرغب في لفت الانتباه والتأثير على الآخرين وكسب تعاطفهم وتأييدهم، وحين تحاول فهمه وفتح صفحة جديدة معه، تراه يخلق مشكلة جديدة من العدم، وهذا متوقع، فهو يقتات على تعاطف الناس، ويشعر بالراحة حين يتقمص هذا الدور، وتخليه عنه سيفقده اهتمام من حوله ويفقد حضوره.

هذا الشخص يبحث غالباً عن الضعفاء ليقودهم ويفرض عليهم رأيه، لأنه يجد في ذلك شعوراً بالقوة والثقة اللتين يفتقدهما، ومن يرفض رأيه ينقلب عليه فجأة معتقداً أنه بهذا التصرف سيعاقبه ويجعله يتراجع فهو يرى الآخرين مرآة لنفسه فيراهم «ضعفاء الشخصية» وفي الحقيقة الأشخاص المتزنون لا يكترثون له ويختارون «التجاهل» ويبتعدون عن هذه الشخصيات المضطربة ويعملون بالحكمة القائلة: «اعتزل ما يؤذيك، وعليك بالخليل الصالح».

آخر الخاطر:

الحياة قصيرة ومليئة بالتحديات والأولويات التي يجب أن نركز عليها لنعيش فيها بأفضل صورة ممكنة، فلا تقبلوا أن تضيعوا أوقاتكم مع شخصيات مضطربة تعاني من عقد نفسية، فالمتزنون يركزون على أهدافهم ويبحثون عن معارك مستحقة كي يقاتلوا من أجلها، أما المعارك الهامشية فلا تستحق أن يبذل الإنسان فيها جهداً فالحل هو التجاهل.

Twitter: @Alessa_815

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي