أعتقد إنه خلال الهدنة بين إيران وأميركا قد شعر بعض من غرتهم الحياة الدنيا بأن نعمة الأمن والأمان والولاء للأوطان لا يقدران بثمن بعد الاعتماد على الله والتوكل عليه.

يأتيك البعض بتحليلات لمجريات الأمور قبل الهدنة وبعدها وما هو متوقع، وفي الغالب إن هؤلاء يستقون المعلومات من القنوات الإخبارية واستنتاجات المحللين والمغردين ممن يطلق عليهم مشاهير السوشيال ميديا... ونسوا قوله تعالى «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» (الأنفال:30).

قوة الإيمان بالله عزوجل والتوكل عليه وتجهيز متطلبات مواجهة الحروب دفاعياً مع وحدة الصف هي الملاذ الآمن بعد توفيق الله عز شأنه.

قد نحتاج لمن يشرح للعامة في الكويت وبعض الدول العربية والإسلامية مفاهيم الدين الإسلامي الصحيح لئلا ينجر البعض وراء خرافات وبدع لا علاقة لها بالدين الإسلامي.

ما زال في الوقت متسع لمن هام في وحل الذنوب واتباع البدع الضالة والمغريات الدنيوية: فرجاءً... لا تيأس؛ فالله يغفر الذنوب إلا أن يشرَك به، حيث قال عز من قائل «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه الغفور الرحيم» (الزمر:53).

شاهدنا بأم أعيننا كيف أن الشعوب التي انحرفت مفاهيمها الإسلامية قد ذاقت ويلات الحرب وإفرازاتها، وهم في أشد الحاجة إلى العودة إلى الدين الإسلامي الصحيح.

دروس كثيرة مرت وتمر على الإنسان المسلم المؤمن تحديداً والبعض هداه الله إلى سواء السبيل ما زال في غيه ويحتاج إلى من يوقظه من غفلته وضياعه.

كل ما يحصل للمرء فيه خير من الله فهو وحده مدبر الأمر... وهنا علمنا أن «صنائع المعروف تقي مصارع السوء» وعرفنا أن بعض الأمور تنكشف في أسوأ الظروف، ورب ضارة نافعة.

نحتاج لمن يبثون روح التفاؤل في نفوس المسلمين ويدعون إلى تكاتف دولهم وشعوبهم ليشكلوا قوة مؤثرة على مختلف الأصعدة، ولا ملاذ لنا إلا الاستعانة بالله والتمسك بدينه الصحيح.

أحياناً تكشف لك حادثة معينة الخطأ الذي وقعت فيه، وهنا تستدعي الحاجة إلى العودة إلى الصحيح من القول والعمل وتقوية الإيمان بالله، فإنه مهما مكر وحاول أعداء الإسلام الإيقاع بنا، وإضعاف انتشار الدين الإسلامي الصحيح في مشارق الأرض ومغاربها، فإن الله ناصر لعباده، وهو حافظ لدينه، وحافظ أيضاً كل ما جاءت به سنة نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم؛ التي غطت كل جزئية من شؤون الحياة في السلم والحرب.

الزبدة:

أرجوك... لا تيأس من رحمة الله، وحاول أن تعيد برمجة خارطة ذاتك الذهنية لتصبح متطابقة مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وأن تكون معول بناء لا معول هدم.

إن العودة عن الخطأ فضيلة... والرجوع عن السلوكيات والمعتقدات الخاطئة تشكل نضجاً وحكمة وقراراً يجب اتخاذه.

أسأل الله أن يهدينا، ويردنا إليه رداً جميلاً، ويغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا، ويحفظنا وجميع المسلمين من كل سوء ومكروه... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi