بينما كانت رائحة البارود تفوح على الأرض والطائرات تقصف كانت هناك معارك أخرى تشتعل وتشتد، إنها معارك مواقع التواصل الاجتماعي...!
إنّ معارك مواقع التواصل الاجتماعي كانت أكثر تنوعاً وتميزت بالقذف والسب، وكان الكذب هو العامل المسيطر عليها أينما كانت...
إنّ معارك مواقع التواصل الاجتماعي يسهل المشاركة بها والمشارك ليس بحاجة لأي تدريب عسكري أو بدلة عسكرية، والأهم أن امتلاك السلاح واستعماله ليس مطلوباً لكي يسمح لك بالنزول لساحة المعركة...
ولأن المشاركة بمعارك مواقع التواصل الاجتماعي متاح للجميع من دون أي استئذان فإن عدد المشاركين فاق أعداد الجنود على أرض المعركة الحقيقية، وبمجرد مشاركتك فإن باستطاعتك قصف الجميع والمشاركة بالتدمير ...
للأسف ان ما يسمى مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مواقع لنشر الكراهية بين الشعوب، وبدلاً من أن تكون مواقع لتقارب الشعوب أصبحت مواقع تستخدم بشكل متعمد للتباعد وتفريق الشعوب ...!
لقد تم اختراع الذكاء الاصطناعي من أجل ارتقاء وتطوير البشرية، إلا أن ما شاهدناه على مواقع التواصل الاجتماعي من سوء استخدام للذكاء الاصطناعي جعل الغالبية تعيد النظر، فكمية التزوير للحقائق والخداع التي أنتجت بمساعدة واستخدام الذكاء الاصطناعي جعلت الغالبية العظمى تفقد الثقة بالذكاء الاصطناعي...
إنّ سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسوء استخدام برامج الذكاء الاصطناعي وغيرها من البرامج أصبح ظاهرة بحاجة للدراسة لمعرفة أسبابها، والأهم هو الوصول للحلول التي تساعد على التقليل من هذه الظاهرة السيئة...
تريّث كثيراً قبل أن تشارك بهكذا معارك لأن الانتصارات الوهمية تفوق الخسارة الحقيقية التي ستجنيها من المشاركة، وتذكّر جيداً أن مشاركتك لا تدل على شجاعتك...
حفظكم الله...