حقيقة لا بد أن يتذكرها كل مَنْ يشعر بالقلق أو الخوف أو الهلع من الأحداث الحالية في الصراع الإيراني -الأميركي -الإسرائيلي، وتبعاته التي امتدّت لتصل إلى قصفٍ آثم واعتداءات همجية طالت أماكن عدة في الكويت، ومنها مؤسسات مدنية لا علاقة لها لا من قريب أو بعيد بأي جهود عسكرية!
نعم ( كلُ مُرّ سيمُر) ودوام الحال من المحال، وكما قال الإمام الشافعي:
ولا حُزنٌ يدوم ولا سرورٌ... ولا بؤس عليك ولا رخاء
ولنتذكر أننا مررنا بتجربة كانت أقسى وأَمَرّ وهي الغزو العراقي والذي استمرّ لبضعة شهور ثم أصبح من التاريخ.
كي تطمئن كُن دائم الصلة بالله، تشعر بمعيّته وحفظه وحمايته، وأحسِن الظنّ به فهو سبحانه عند ظنّ عبده به، فلا تظننّ بالله تعالى إلّا خيراً.
كُن على يقين بأنه لن يُصيبك إلا ما كتب الله لك، وأنّ ما أخطأك لم يكُن ليصيبك، وما أصابك لم يكُن ليخطئك.
وكما قال الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه:
أيّ يومي مِن الموت أفِر... يوم لا يُقْدَر أم يوم قُدِر
يوم لا يُقدر لا أرهبه... ومن المقدور لا ينجو الحذِر
أكثِر مِن ذِكر الله فبذكره تطمئن القلوب، واعتصِم بحبله المتين.
وامدُد يديك بحبل الله معتصما... فإنه الرُّكن إن خانتك أركان
حافِظ على الصلوات وأكثر من النوافل، فلقد كان حبيبك محمد، صلى الله عليه وسلم، إذا نزلت به شدّة فزع إلى الصلاة.
الجأ إلى الله بالتضرع والدعاء، فهو سبحانه قريب من عباده يُجيب دعوة الداعي إذا دعاه، واعلم بأنه لا يرد القضاء إلّا الدعاء.
تصدّق ولو بالقليل، واصنع المعروف قدر استطاعتك فهي مما تدفع البلاء، يقول الصادق المصدوق: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات).
أخيراً تذكّر بأن كل ما يُصيب المسلم من أذى إنما هو رفعة لدرجاته، ومضاعفة لحسناته، وتكفير لسيئاته، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام:
(ما يُصيب المسلم مِن نَصَب ولا وَصَب ولا همّ ولا حُزن ولا أذى ولا غمّ، حتّى الشوكة يشاكُها إلّا كفّر الله بها من خطاياه).
X: @abdulaziz2002