اللهم وفّق بلادنا الخليجية لكل خير، واكفها شرّ الأعداء.
كلُّ مواطنٍ كويتي عليه اليوم أن يُثبت ولاءه للكويت، فليس من الحكمة أن نختلف في أوقات الشدّة، ولو حدث مثل هذا في الغزو العراقي للكويت، لما عادت الكويت حرّةً مستقلّة.
إنّ التحدّي اليوم أكبر، فقد انتشرت بيننا روحُ التفرقة إلى درجةٍ لم تعرفها الكويت من قبل. وقد كشفت القيادات الأمنية عن مجاميع تستهدف أمن الكويت وقيادتها، وللأسف فإنّ كثيراً منهم كانوا يتشرّفون بحمل هوية المواطنة الكويتية.
لقد هبّت علينا سمومٌ وافدةٌ من الخارج، أدخلت بعضَ الناس في تحالفاتٍ تضرّ بالوطن، واليوم دخلت الكويت في تحالفٍ خليجي من أجل حماية حدودنا الخليجية، ورصد الهجمات الآثمة التي تصدر عن إيران.
يقول محمد الرميحي، في مقالٍ قديمٍ له نُشر في جريدة الشرق الأوسط بعنوان (الحزم):
«كما أنّ علينا، من طرفٍ آخر، أن نعرف أنّ طهران لن تُفرّط في ما كسبت على الأرض العربية، ولذلك فهي ستُظهر شوكتها في أيّ مكانٍ تستطيع فيه ذلك، عبر التابع لها في الجسد العربي، ومن هنا، فإنّ الحزم واجبٌ أيضاً مع ذلك الشوك، الذي عليه أن يختار بوضوح بين التبعية لطهران أو الولاء للوطن».
انتهى قوله.
ومن الواضح اليوم أنّ كثيراً ممّن والَوا إيران قد اختاروها على حساب أوطانهم، اختاروها في العراق، وبدأوا في إرسال شرورهم إلينا، واختاروها في البحرين حين تظاهروا ضدّ وطنهم، ومن المؤسف أن يصل غسيلُ الدماغ إلى حدّ بيع الأوطان، فالوطن لا يُستبدل ولا يُعوّض.
وبعد انتهاء هذه العمليات العسكرية، يمكن للباحثين مناقشة الأسباب التي تدفع الإنسان إلى خيانة بلده، بهدف تجنّب تأثيرات الخارج وعمليات غسيل الدماغ. ولا بدّ عندها من وضع خططٍ إعلاميةٍ وتربويةٍ تقطع الطريق على من يسعى إلى استقطاب أبنائنا ليكونوا مجرّد أدواتٍ له.
أمّا اليوم، فاحذروا يا أبناء وطني؛ احذروا ممّن يستغلّ أفكاركم السياسية أو الدينية ليُضعفوا بلدكم، فهؤلاء هم الأعداء الحقيقيون.
كلّنا مع الوطن، وكلّنا مع الخليج، وبإذن الله سيُفسد على الأشرار خططهم قريباً.
اللهمّ اهدِنا سُبُل السلام، وانصرنا بعزّك الذي لا يُرام، ومُلكك الذي لا يُضام.