أضواء

اعتداءات إيرانية تصبُّ في مصلحة الكيان الصهيوني

تصغير
تكبير

لا يزال مسلسل الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها بلادنا الكويت مستمراً. لم تستثن إيران أي دولة من هذه الاعتداءات. تدعي إيران أنها تهاجم القواعد الأميركية في المنطقة. لكن الصواريخ الإيرانية ومسيّراتها التي تجاوزت أعدادها أضعاف أعداد تلك الموجهة للكيان الصهيوني، لم تستثن المواقع الحيوية الحسّاسة التي تعتبر شريان الحياة في دول المجلس. وهي تريد بذلك أن تعاقب دول المجلس التي سمحت للأميركان بإقامة قواعد أميركية فيها.

المعروف أن إيران ساهمت بشكل كبير في تقبّل دول مجلس التعاون الخليجي إقامة هذه القواعد الأميركية على أراضيها، من أجل توفير الحماية لها عندما اتخذت إيران على عاتقها تصدير ثورتها إلى بلداننا الخليجية، وساهمت في زعزعة أمن واستقرارها، خلال قرابة الخمسة عقود الماضية.

يشهد على ذلك التمدّد الإيراني في سوريا، وفي لبنان واليمن والعراق حيث ساهمت إيران بشكل مباشر ويثير الدهشة، في دعم الغزو الأميركي للعراق، وسيطرت على العراق سياسياً واقتصادياً، وحوّلت العراق إلى سوق تجاري يدعم اقتصادها الإيراني الذي يترنّح تحت وطأة عقوبات اقتصادية شديدة مفروضة عليه من قبل أميركا.

سوريا عانت كثيراً من التمدّد الإيراني فيها، حيث دعمت إيران النظام الأقلوي القمعي في سوريا، ضد الشعب السوري الذي كان يطمح في التحرّر من فساد نظامه وجرائمه، وقد تسبّب تدخّلها في قتل وتشريد الملايين من الشعب السوري العربي ذي الأكثرية المسلمة.

وفي لبنان تحوّل التمدّد الإيراني فيه إلى تهديد سيادة الدولة اللبنانية، من خلال دعم وكيلها أو ما يسمى بحزب الله، الذي يحارب من أجل النظام الإيراني وليس لبنان أو في سبيل الله سبحانه وتعالى، لا يختلف عن ذلك ميليشيا الحوثي، التي تعتبر الذراع البعيدة للنظام الإيراني في اليمن.

شعارات تحرير القدس التي ترفعها إيران، هي مجرد يافطات للاستهلاك الإعلامي التي أثبت الواقع أنها خدعة لخدمة ثورتها ذات الأهداف المعادية للأكثرية العربية المسلمة التي تقطن منطقتنا العربية من الخليج شرقاً إلى المحيط غرباً.

غابت الحكمة عن إيران عندما استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي في حربها ضد العدوان الصهيو- أميركي عليها، وفشلت في أن تثبت نواياها الحسنة، وأثبتت بذلك أنها لا تزال تحتفظ بنوايا ثأرية متجذّرة تجاه دول المجلس، جعلت من شعوبها على يقين بأن النظام الإيراني غير مستعد لتغيير أهدافه العدائية تجاهها، وأنها لا تختلف عن الكيان الصهيوني في عدائه للبلدان العربية وفي أهدافه التوسعيّة فيها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي