تذكرت الآية الكريمة التي جاء فيها جزء من دعاء يعقوب عليه السلام «فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين» (يوسف:64). وأنا أتابع بعض تعليقات أحبتنا في وسائل التواصل الاجتماعي، ولفت انتباهي بغرابة عبارات مثل «صوت الصفارات إلى متى؟»، وشيء من هذا القبيل الذي فيه عدم إدراك للوضع وما هو مطلوب فعله... ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
إن الإنسان المؤمن عند اندلاع حرب وتعرض محيطه للهجوم، وجب عليه اتباع الإرشادات، وقراءة ما هو مفيد، وكتابة ما يبث روح الطمأنينة في نفوس أهله وأفراد المجتمع وفئاته ومكوناته.
هذه حرب... تعرف: شنو حرب؟
لذلك، أسلوب التندر والاستخفاف بصافرات الإنذار وغيره مما هو مسموع... لا يجوز.
نعود للآية الكريمة، إنها آية عظيمة، تشير إلى أهمية اليقين والثقة في أمان الله، حيث إن الله عز شأنه كفيل بحماية العباد، وهو أرحم الراحمين بعباده.
نحن -وخلال شهر فضيل- تعرضنا لاعتداءات آثمة من إيران وأتباعها... فإن كان لا حرمة لهذا الشهر عندهم، فماذا نتوقع منهم غير الاعتداء الذي لوحظ تزامن انطلاق الصافرات المنبهة لقرب وقوعه مع أذان صلاة الفجر؟!
فإن كنا مسلمين بالفطرة، وأعزنا الله بالإسلام الحقيقي، ونقيم الصلاة، ونؤدي باقي أركان الإسلام، ونتضرع إلى الله بالدعاء؛ ليحمينا من كل شر، فكيف نلجأ إلى غيره؟!
إن الاستعانة بالله والتوكل عليه، وتكرار الأدعية الواردة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، مع الأخذ بالأسباب، هي -إن شاء الله- سبيل النجاة من شرور وكيد الأعداء.
ومن الأخذ بالأسباب... الدعاء لجنودنا البواسل بأن يسدد الله رميهم، وأن يرد كيد المعتدي في نحره، وأن يرينا الله في العدو من عجائب قدرته أشد الانتقام... وأيضاً التقيد بالتعليمات والإرشادات التي توجهها الجهات المعنية عند سماع صوت الصافرات والأصوات التي تعقب انطلاقها.
الزبدة:
إن كل شيء يدور من حولنا بما في ذلك الحروب وتداعياتها، وما قد يطولنا من ضرر، إنما هو مقدر من الله عز شأنه، ولا راد لقضاء الله وقدره.
أرجوكم أن توجهوا النصيحة لكل من تضايق من صوت الصافرات التنبيهية، بأن يبتعد عن التعليقات، (وإذا مزعجتك حط وضع التنبيهات على الصامت)، مع أن سماع الصافرات مطلوب كي نلتزم بالإرشادات والدعاء حماية لذواتنا وأهلينا ومحبينا والوطن... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi