يعاني العديد من مرضى السكري من ظاهرة ارتفاع مستوى سكر الدم في الدم صباحاً، والمعروفة باسم «ظاهرة الفجر»، وهي نتيجة طبيعية لارتفاع إفراز هرمونات معينة خلال ساعات النهار المبكرة.

وفي هذا السياق، قدمت منصة «هيلث» الطبية مجموعة من الإستراتيجيات العملية التي تساعد في السيطرة على هذه الارتفاعات من دون اللجوء إلى تعديلات جذرية في العلاج.

وأوضح أطباء غدد صماء أن الهرمونات مثل الكورتيزول والغلوكاجون تصل إلى ذروتها بين الساعة الثالثة والثامنة صباحاً، ما يحفز الكبد على إنتاج الغلوكوز.

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف استجابة الإنسولين، يؤدي ذلك إلى تراكم السكر في الدم.

وللتخفيف من هذه الظاهرة، يُنصح بتناول عشاء خفيف قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، مع التركيز على بروتينات بطيئة الهضم مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش.

ومن أبرز التوصيات التي أوردتها المنصة:

• مراقبة السكر قبل النوم: فإذا كان أقل من 126 ملغ/دل، قد يكون تناول وجبة خفيفة بروتينية ضرورياً لمنع انخفاض السكر ليلاً ثم ارتفاعه الانعكاسي.

• تجنب الكربوهيدرات السريعة في العشاء: مثل الأرز الأبيض والخبز المكرر، واستبدالها بالخضراوات غير النشوية والحبوب الكاملة.

• ممارسة نشاط خفيف بعد العشاء: كالمشي لمدة 10-15 دقيقة، لتحسين استهلاك الغلوكوز قبل النوم.

كما أشارت دراسة إلى أن ضبط جرعة الإنسولين المسائي قد يكون حلاً ضرورياً لبعض الحالات، لكن ذلك يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج. وأكد الباحثون أن توقيت الوجبات لا يقل أهمية عن محتواها، فالأشخاص الذين يتناولون عشاءً متأخراً يكونون أكثر عرضة لارتفاع سكر الصباح بنسبة تصل إلى 25 في المئة مقارنة بمن يتناولونه مبكراً.

وفي السياق ذاته، شدد أخصائيو تغذية على ضرورة عدم تخطي وجبة الفطور، لأن تأخيرها قد يؤدي إلى استمرار إفراز الكبد للغلوكوز وبالتالي ارتفاع مستويات السكر.

وينصح باختيار فطور غني بالبروتين والألياف مع كمية معتدلة من الكربوهيدرات المعقدة، مثل الشوفان مع المكسرات والزبادي.

والواقع أن التحكم في مستوى سكر الدم الصباحي يتطلب نظرة شاملة تجمع بين توقيت الوجبات، ونوعية الغذاء، والنشاط البدني، والتواصل المنتظم مع الفريق الطبي لضبط الأدوية عند الحاجة.