أشجار الصنوبر الباسقة تسجل وتروي تاريخ العالم

أقدم «مرصد مناخي بيولوجي» في العالم... مستمر منذ 2000 عام!

تصغير
تكبير

في ظل الجدل المتزايد حول تأثيرات التغير المناخي على موارد المياه العذبة، قدمت دراسة حديثة نشرتها دورية «Nature Climate Change» شهادة بيئية فريدة تمتد لألفي عام، وذلك بالاستناد إلى أقدم تجربة بيولوجية متواصلة على الأرض، ألا وهي أشجار الصنوبر الطويلة (Pinus longaeva) في غرب الولايات المتحدة الأميركية.

وتُعد هذه الأشجار، التي يعود بعضها إلى عصر الإمبراطورية الرومانية، بمثابة أقدم «مرصد مناخي بيولوجي» حيث إنها تعتبر سجلات حية ما زالت ترصد وتسجل التغيرات المناخية والهيدرولوجية التي شهدتها الأرض عبر العصور.

واعتمد الباحثون على تحليل حلقات النمو السنوية لهذه الأشجار المعمرة، التي تخزن في نسيجها الخشبي معلومات دقيقة عن كميات الأمطار ومستويات الرطوبة وتوافر المياه العذبة في كل عام. وتمكن الفريق العلمي من بناء سلسلة زمنية متواصلة تمتد من العام 26 قبل الميلاد وحتى العام 2026، تُظهر فترات متعاقبة من الجفاف الشديد وفترات الوفرة المائية.

وأبرزت النتائج أن:

• فترات الجفاف الحادة التي استمرت لعقود كانت أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً.

• القرن العشرين شهد تحولاً غير مسبوق في أنماط هطول الأمطار، مع زيادة في وتيرة التقلبات الحادة بين الجفاف والفيضانات.

• التغيرات الحالية لا يمكن تفسيرها بالدورات الطبيعية وحدها، بل تتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية الناتج عن النشاط البشري.

وأشار العلماء إلى أن هذه البيانات التاريخية الطويلة تمنح صانعي السياسات أدلة أساسية لفهم المدى الحقيقي للتغيرات المناخية، بعيداً عن الضوضاء الإحصائية للفترات القصيرة. كما تؤكد على أن إدارة الموارد المائية في المناطق الجافة يجب أن تستند إلى آلاف السنين من السجلات الطبيعية، وليس فقط إلى عقود قليلة من القياسات الحديثة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي