خط الدفاع الأول للوقاية من أمراض القلب
نصائح لتحسين صحة الأمعاء
أثبت تقرير علمي أن تعديل النظام الغذائي لتعزيز الميكروبيوم يمكن أن يكون إستراتيجية فعالة لصحة الأمعاء، إلى جانب العلاجات التقليدية.
واعتمد التقريرالذي نشرته مجلة «بيزنس إنسايدر» واستعرض أحدث الأدلة العلمية التي تربط بين صحة الأمعاء وخطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، على دراسات حديثة منشورة في دوريات «نيتشر» و«جورنال أوف ذا أميركان كوليدج أوف كارديولوجي».
وشرح الباحثون أن بكتيريا الأمعاء تلعب دوراً محورياً في استقلاب الكوليسترول، حيث تحول بعض السلالات الدهون إلى مركبات مؤكسدة تزيد من تصلب الشرايين.
بالمقابل، تساعد سلالات أخرى في تحويل الألياف القابلة للذوبان إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة تقلل الالتهاب وتحسن وظيفة بطانة الأوعية الدموية.
واستعرض التقرير مجموعة من التوصيات العملية التي يمكن اتباعها لتعزيز الميكروبيوم المعوي:
• الإكثار من الألياف القابلة للذوبان: مثل الشوفان، والتفاح، والشعير، والبقوليات، حيث تعد غذاءً مفضلاً للبكتيريا النافعة.
• تناول الأطعمة المخمرة: كالزبادي، والكفير، والمخللات الطبيعية، والكيمتشي، لأنها تزود الأمعاء ببكتيريا حية متنوعة.
• الحد من السكريات المضافة والدهون المهدرجة: فهي تغذي البكتيريا الضارة وتعزز الالتهاب.
• التنويع في مصادر البروتين النباتي: مثل الفاصولياء والعدس، بدلاً من الاعتماد على اللحوم الحمراء وحدها.
وأكد الدكتور أندرو غريفيث، أخصائي أمراض القلب المشارك في الدراسة، أن تحسين الميكروبيوم يمكن أن يساهم في خفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المئة خلال ثلاثة أشهر، مع تحسن ملحوظ في ضغط الدم وعلامات الالتهاب.
وأضاف أن هذه النتائج تكتسب أهمية خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الستاتينات (أدوية الكوليسترول).
ونبه خبراء إلى أن المكملات الغذائية البروبيوتيك قد تكون مفيدة، لكنها لا تغني عن التنوع الغذائي الطبيعي،
وشددوا على ضرورة استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، خصوصاً لمن يتناولون أدوية مميعة للدم أو يعانون من أمراض مزمنة.
وخلص التقرير إلى أن صحة الأمعاء تمثل خط الدفاع الأول في الوقاية من أمراض القلب، وأن تبني نمط غذائي صديق للميكروبيوم يمكن أن يحدث فرقاً ملموساً حتى في غياب عوامل الخطر الوراثية.