عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
العيد في اللغة يعني كل شيء يعود بالفرح والسرور وعندما يجتمع الناس بالفرح والسرور يسمى عيداً.
والأعياد عند المسلمين ثلاثة:
1/ عيد الفطر وهو فرحة الصائمين، يبدأون بالتوجه إلى المساجد والمصليات لأداء صلاة العيد ويحرصون قبلها دفع زكاة الفطرة للفقراء والمحتاجين، وترديد تكبيرات العيد وإقامة الصلاة.
2/ عيد الأضحى وهو فرحة حجاج بيت الله، ومن أبرز شعائره الأضحية، حيث يتم نحر الأنعام وتوزيع أجزاء من لحمها على الفقراء والمحتاجين.
3/ عيد يوم الجمعة
وهو عيد كل المسلمين.
ففي كل تلك الأعياد يتم فيها تبادل التهاني والزيارات بين الأهل والأرحام والأصدقاء ولبس الملابس اللائقة والتعطر، وتتميز بالتلاحم الاجتماعي بين جميع أطياف المجتمع وهي فرصة لتعميق الألفة وتوثيق الروابط الاجتماعية بين أطياف المجتمع.
ورد عن الإمام علي بن أبي طالب، عليه السلام:
«وكل يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد»
أي العيد الحقيقي للمؤمن هو الطاعة وشكر المولى عز وجل.
الأعياد الوطنية
نعتز ونحتفل كل عام في يومي 25-26 فبراير.
فهي مناسبتان ونعمتان غاليتان في قلوب الكويتيين، نحتفل بإحياء ذكرى استقلال وتحرير الكويت من الغزاة.
حيث سطر الكويتيون ملحمة للوحدة الوطنية والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية في تلك الفترة العصيبة، ولم يتمكن الغزاة من بث الفتنة والفرقة بين الشعب الكويتي.
ولله الحمد، الكويتيون بكل أطيافهم يقفون بكل حزم وقوة خلف قيادتهم السياسية ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل حفظها من كل الأخطار.
- في تلك الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي لا مصلحة لنا فيها، تعرضت الكويت المسالمة لهجمات صاروخية ومسيرات أصابت بعض المواقع راح ضحيتها بعض مواطنينا الشهداء.
ونجد أبناءنا في كل القطاعات العسكرية والمدنية والنفطية ومحطات الكهرباء، يقومون بأداء واجباتهم دون أي تقصير، لا يكترثون للأخطار التي قد تصيبهم جراء تلك الضربات، ويقومون بأداء واجباتهم الوظيفية للسيطرة على كل الأضرار.
وحدة الصف
نبذ الطائفية والفئوية والقبلية طبع أصيل في مجتمعنا الكويتي، جُبل عليه الرعيل الأول حيث المحبة والتلاحم والتعاون حاضرةً في ما بينهم، ولله الحمد استمرّ بذلك النهج الأجيال المتعاقبة، فتغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن كل ما يدمر استقرار المجتمع ويثير الفرقة بين نسيج المجتمع واجب على الجميع، فوحدة وصلابة الجبهة الداخلية غايتنا، لذلك يجب تكاتف الجميع وتغليب المصلحة العامة ومصلحة الوطن على المصالح الشخصية التي قد تضر الوطن.
ختاماً،
كل الشكر لأبنائنا العاملين في الخطوط الأمامية وندعو الله لهم بالحفظ والأمن والأمان.
ونقف كلنا صفاً واحداً خلف قائد مسيرتنا سمو الأمير الشيخ / مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، ربان سفينة الكويت لتوجيهها إلى بر الأمان.
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمد لله رب العالمين.