رأي قلمي

هو الشيء الوحيد...!

تصغير
تكبير

‏الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، ومن تفصيلاته بشكل عام في مختلف دول العالم معاقبة فئة معينة بسبب جرائم ارتكبها أفراد منها، وقد اتسعت اليوم مفاهيم دائرة العدالة لتشمل المكونات الاجتماعية والمناطق الجغرافية، وتنبع خطورة هذا السلوك من كونه قادراً على تفتيت كل الروابط الإنسانية والدولية.

وقد ورد في الحديث القدسي: «يا عبادي إنّي حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّماً، فلا تظالموا» أخرجه مسلم وغيره. والظلم هو الشيء الوحيد الذي حرّمه الله عز وجل على نفسه.

وعلى مدار التاريخ في مختلف بقاع العالم كانت هناك أقاليم ومناطق تعاني من التهميش ونقص الرعاية والاهتمام، وكان ذلك سبباً في تدهور التضامن الأهلي وتهديد وحدة المجتمع، لأنّ الظلم حين يشيع في مجتمع لا يبقى في نفوس المظلومين شيء مقدس! حتى وإن كانت القوانين والنظم التي تحقق العدالة وتسوّي بين الناس في الحقوق والواجبات الكلمة العليا في هذا الشأن، إلا أنّ على المواطنين في تلك المناطق عامة والمثقفين خاصة الوقوف في وجه هذه الممارسة بقطع النظر عن انتمائه وموقعه، فهذا هو الذي يرسّخ الحس الوطني لديهم، عبر جعلهم يشعرون بشرف الانتماء إلى وطن يحفظ الحقوق.

والحرص على إشاعة العدالة والمساواة بين أفراد ومكونات المجتمع واجب، قولاً وعملاً وخصوصاً في الظروف العصيبة. ولا يحبذ لأي بلد أن يكون كالكيان الصهيوني، والمجرمين في الجمهورية الإيرانية، قاتلهم الله الذين يمارسون أبشع صنوف الظلم ضد دول مسالمة آمنة مستقرة، لا حجة ولا مبرر يشفع لهم على ما فعلوه في ديارنا الخليجية وفي غزة، وفي جنوب لبنان، من يدعي أنه مسلم فليتقِ الله في شعبه والشعوب الخليجية التي لن ولم تبدأ بأي هجوم من غير سبب لأي دولة من دول الجوار، وليحترم القوانين الإنسانية التي تحفظ حقوق الإنسان وترفع عنه الظلم.

[email protected]

‏mona_alwohaib@

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي