حروف باسمة

تأملات في إشراقة العيد

تصغير
تكبير

العيد بهجة في القلوب ويضفي على النفوس إشراقات جميلة يستشعرها الناس عن طريق التزاور وسؤال بعضهم عن بعض.

وفي هذه الديرة الجميلة ترى أهلها في العيد كأنهم خلية نحل يجدّون الخُطى في زيارة بعضهم بعضاً.

ومن أجمل ما يميز كويتنا الحبيبة انتشار الدواوين في فرجانها، فترى هذه الدواوين تعج بالناس يبارك بعضهم لبعض في هذه المناسبة الطيبة، وللأطفال فرحة غامرة في العيد حيث يأخذون عيدياتهم ويذهبون لقضاء أوقات ممتعة مع الألعاب التي أُعدت لهذه المناسبة، ومن أشهرها: الديرفة وأم الحصن والقليلبة.

وتزين الحمير، أجل الله، القارئ الكريم، بالحناء حيث يمتطيها الصبية ويفرحون في الركوب عليها.

وبعض السيارات تقل الصبية الى أماكن بعيدة نوعاً ما يستمتعون باستغلالها وهم يرددون أهازيجهم وأغانيهم الجميلة.

تقام هذه الألعاب في البرايح والفرجان...

جميلة مشاهد العيد

وحلوة مناظره

وعذب مذاقه

ترى الناس كلهم في بهجة وسعادة وسرور.

ولم تزل الأوقات سعيدة والنفوس هانئة في رحاب هذه الديرة التي وهبها الله الهدوء والاستقرار والسكينة، وأهلها يستمتعون بهوائها الطيب وماءها العذب الذي يزيد القلوب إشراقاً والنفوس هدوءاً والأذهان صفاءً.

ما أجملك أيها الشعب الذي جعلت التعاون نبراساً والتعاضد طريقاً والوحدة سبيلاً، كله من أجل المحافظة على أُمنا الكويت العزيزة التي أعطتنا الكثير منذ نعومة أظفارنا حتى شققنا عُباب الحياة ووصلنا الى ما نريده من أمنيات.

فجدير بنا أن نبذل كل ما نملك من أجل المحافظة عليها ودحر العدوان الذي يتربص بأمنا الكويت.

يقولون لماذا تحب الكويت؟

لماذا أغانيك مسكونة بحب الكويت وأهل الكويت؟

فقلت اسألوا: الفجر عن نورهِ

وقلت اسألوا: الطير عن وكرهِ

وقلت اسألوا: البحر عن موجهِ

وقلت اسألوا: الورد عن عطرهِ

إذا ما عرفتم لهذا جواباً عرفتم لماذا أحب الكويت

عزيزي القارئ،

يحتفل العالم في الحادي والعشرين من شهر مارس، بعيد الأم، ذلك اليوم الخالد الذي تكرم فيه الأمهات لما تبذلن من جهود في التربية والتنشئة والإعداد والتأهيل لأبنائهن في جميع المجالات.

فما أجمل الأم!

وما أحسن إشاراتها

وما أبهى مدلولاتها

إنها هي الساهرة على أبنائها حتى يعودوا، لن يهدأ قلبها ولا تنام عينها حتى تطمئن على أولادها.

أماه ها أنذا رجعت فنامي

موفورة الآمال والأحلامي

ما زلتِ يقظة لم ينم بخاطر

منك النعاس وأنت بين نيامي

هكذا قلب الأم وما يعاني من ألم تجاه الأبناء حتى يعودوا فيطمئن هذا القلب ويستقر ويهدأ بعودة جميع الأبناء إلى أماكنهم.

نسأل الله الكريم أن يمتع جميع الأبناء بآبائهم وأمهاتهم ويرحم الآباء والأمهات الذين غادرونا إليه برحمته الواسعة.

صدق الدكتور/ أحمد الوائلي، رحمه الله حين قال:

أماه قد شاب رأسي وانطوى العمر

ولم يزل ملء أنفي جيبك العطر

أماه لو أن الجنات موقعها

من تحت رجليك فيما ينقل الخبرُ

فما بصدرك من خيرٍ ومن كرمٍ

يظل أكبر مما تحدس الفكرُ

ما زالت الأعياد تترى

في كويتنا العزيزة

وأهلها يرفلون بعزها الوافر.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي