وجع الحروف

العيد... والعهد!

تصغير
تكبير

عيدكم مبارك وتقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير...

لا حول ولا قوة إلا بالله... الناس تصلي صلاة عيد الفطر والصافرات تنطلق مشيرة إلى اقتراب صواريخ ومسيرات من إيران... فأي إسلام هم عليه؟!

أبرياء قتلوا وأصيبوا بلا ذنب اقترفوه، ودولنا الخليجية لم تكن مع العدوان على إيران، بل كانت كلها تدفع إلى السلم والحلول المناسبة لتجنب المنطقة والأبرياء هنا عندنا في دول الخليج وحتى في إيران، الحروب وشرها، وقد عظم الله حرمة الدم حيث قال عز من قائل «من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً» (المائدة:32)... هل يدرك الإيرانيون والميليشيات والأحزاب التابعة لها والمؤيدين لها خطورة ما يقترفونه من إجرام؟!

قال تعالى «لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون» (التوبة:8)... يعني المشركين الذين نقضوا عهدهم أو لمن لا عهد له منهم عنكم... إنهم بلا ذمة ولا عهد ولا ميثاق، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

في الكويت، استهدف المطار والمصافي وروعت البشر... والكويت ودول الخليج كذلك لا علاقة لهم البتة بالحرب الجارية بل كانوا مجتمعين يطالبون بالحلول السلمية وتجنب الحرب، ورغم هذا يتم قصفنا والأدهى والأمر أنه حصل في شهر رمضان المبارك حتى أثناء صلاة العيد: فأي منطق إن كانوا مسلمين يتحدثون عنه؟!

لا نملك سوى الدعاء بجانب أخذ الحيطة والحذر والدفاع عن الوطن... وفي مثل هذه الظروف تظهر معادن الرجال ويتبين لنا الحس الوطني ويتجلى مفهوم الولاء الوطني الحقيقي.

إننا في دولة الكويت التي عرف عنها الاعتدال، وشهد لها العالم بأسره أنها دولة الإنسانية والعمل الإغاثي لدول تعرضت لكوارث وحروب، وشعبها الذي أخذ من العمل الخيري والإغاثي نهجاً يشار إليه بالبنان لتميزه وكثرة إسهاماته في إغاثة المنكوبين.

إن الحديث الصحيح الذي يقول (صنائع المعروف تقي مصارع السوء) فيه تأكيد على أن عمل المعروف كالصدقة، وصلة الرحم، وإغاثة الملهوف، وأوجه البر والإحسان عموماً هي أسباب لدفع البلاء والحماية من السوء والحوادث والكوارث وتجلب عناية الله ورعايته للمحسن في الدنيا والآخرة.

الزبدة:

لقد عرفنا عدونا من صديقنا، وفهمنا كيف أن المواثيق والعهود قد تم انتهاكها حينما استهدفت مواقع مدنية وحيوية كمصافي النفط على خلاف لما يروج له الأعداء وإعلامهم المضلل.

لنتماسك ونقوي اللحمة الوطنية ونعد لهم ما استطعنا من قوة والتضرع إلى الله عند حدوث أي كارثة مع التسلح بالصبر والتوكل على الله والأخذ بالأسباب.

«اللهم انصرنا على من عادانا، ورد كيد كل من أراد بنا سوءاً إلى نحره»... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي