في وقت يواجه الإيرانيون حالة من الضبابية، بعد اغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، على إيران، أمس السبت، ‌سارعت طهران إلى مواجهة الفراغ في السلطة، عبر تولي الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس ​صيانة الدستور علي رضا أعرافي، الإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين انتخاب المرشد الأعلى الجديد رسمياً.

ورغم أن مجلس القيادة سيتولى الحكم خلال الفترة الانتقالية، فإن مجلس هيئة متنفذة تتكون من 88 عضواً تُعرف باسم «مجلس خبراء القيادة» أو «مجلس الخبراء» يجب أن تختار، في أقرب وقت ممكن مرشداً أعلى جديداً، بموجب القانون الإيراني.

وفي السياق، أعلن بزشكيان «بدأ مجلس القيادة الانتقالي عمله... وسنواصل بكل قوتنا النهج الذي حدده الإمام الخميني».

وأكد أن القوات المسلحة «ستسحق قواعد العدو بقوة».

إلى ذلك، عمت العديد من المدن الإيرانية تظاهرات واسعة تنديداً باغتيال المرشد الأعلى.

في ساحة انقلاب في طهران، ردد المحتجون شعارات مناهضة لواشنطن وتل أبيب. وفي مدينة قم دان مئات الأشخاص الهجوم خلال تجمعهم في مرقد السيدة المعصومة، كما رُفع علم أسود فوق قبة مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد، وسط أجواء من الحزن والصدمة.

مقتل أحمدي نجاد

إلى ذلك، وبينما أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه قضى على 40 مسؤولاً إيرانياً، أفادت «وكالة إيلنا للأنباء»، بمقتل محمود أحمدي نجاد، إثر هجوم إسرائيلي - أميركي مشترك استهدف منطقة نارمك بطهران.

كما أعلن التلفزيون الإيراني أن رئيس أركان القوات المسلحة عبدالرحيم موسوي سقط في الغارات، بينما أفادت «وكالة فارس للأنباء» عن «مقتل العميد غلام رضا رضائيان، رئيس جهاز استخبارات الشرطة.

وأكّدت طهران، أيضاً، مقتل قائد الحرس الثوري محمد بابكور ومستشار المرشد، علي شمخاني.

وبينما تعهّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة «لم يسبق أن شهدتا مثلها»، حذر الرئيس دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل» إذا ردت على الضربات.

وقال الرئيس الأميركي «صرّحت إيران للتو بأنها ستضرب بقوة شديدة، أقوى من أي ضربات تعرضوا لها من قبل... من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، لأنه إن فعلوا، فسنضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل!».

استهداف الناقلات

وفي السياق، نقلت «وكالة فارس للأنباء» عن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي «لن يُسمح بعد الآن للسفن الأميركية بدخول الخليج»، في حين أكد الحرس الثوري أنه استهدف حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بـ 4 صواريخ بالستية.

وذكر التلفزيون الإيراني، أن ناقلة نفط تم إغراقها بعد استهدافها أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.

وأعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية ‌البريطانية، أن سفينة أصيبت بمقذوف لم تتحدد طبيعته على ‌بعد 17 ميلاً بحرياً إلى الشمال ‌الغربي من ميناء صقر بإمارة رأس ​الخيمة.

وأضافت أن ​المقذوف تسبب في اندلاع ‌حريق ​تم إخماده، وأن السفينة ‌تواصل رحلتها.

وقال مصدران في أمن ​الملاحة البحرية، ‌إن ناقلة النفط الخام (إم.كيه.دي فيوم) التي ترفع علم جزر مارشال تعرضت لأضرار بعد أن اصابها مقذوف قبالة سواحل سلطنة ‌عمان.

وأشار أحد المصدرين ‌إلى أن الناقلة أُصيبت على بعد نحو ​44.4 ميل بحري شمالل غربي مسقط.

وأعلن مركز ​الأمن البحري العماني، أن ناقلة نفط ترفع علم بالاو وتخضع لعقوبات أميركية تعرضت لهجوم على ​بعد خمسة أميال بحرية تقريباً شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم، ما أدى إلى إصابة أربعة من ‌أفراد الطاقم.

وذكر على «إكس»، «أُجلي جميع (أفراد) طاقم الناقلة المكون من 20 فرداً، بينهم 15 يحملون الجنسية الهندية، وخمسة ذوو جنسية إيرانية. وتفيد المعلومات الأولية كذلك ‌بوجود إصابات متفاوتة لأربعة من أفراد طاقم السفينة، نُقلوا لتلقي العلاج اللازم».

كما أعلن الحرس الثوري، استهداف مقر قيادة الجيش الإسرائيلي، وكذلك قاعدة تل نوف الجوية، والمجمع الصناعي الدفاعي في تل أبيب.

وتابع «سنتخذ خطوات انتقامية مختلفة وقاسية»، مؤكداً أن «هجماتنا شملت 27 قاعدة أميركية في المنطقة».

وشدد على أن صفارات الإنذار في إسرائيل «لن تصمت».

«فتاح 2»

ونقلت «وكالة فارس للأنباء» عن مصدر عسكري أن القوات الإيرانية استخدمت صواريخ «فتاح 2» الفرط صوتي للمرة الأولى في الهجمات على القواعد العسكرية.

وبينما، اعترضت إسرائيل صاروخاً إيرانياً فوق دمشق، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية «فرانس برس»، سقط 9 قتلى و23 مصاباً، إضافة إلى 20 مفقوداً إثر الضربة الإيرانية على بيت شيمش، وسط إسرائيل.