«المرشد الثالث»... من المرشحين لخلافة خامنئي؟
يُعدّ المرشد الأعلى الشخصية الأكثر نفوذاً في النظام السياسي الإيراني، ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل الإشراف على القوات المسلحة ورسم السياسات العامة للدولة.
وتسارعت عملية البحث عن خليفة المرشد الأعلى السيد علي خامنئي (الذي تولى منصبه منذ العام 1989) منذ حرب يونيو الماضي، بعدما أسفرت الضربات الإسرائيلية الأولى عن مقتل عدد كبير من القادة العسكريين والمسؤولين في البرنامج النووي.
وذكرت «رويترز» أن لجنة من ثلاثة أعضاء في «مجلس الخبراء» عيَّنها خامنئي بنفسه قبل عامين لتحديد مَنْ يحل محله، سرّعت وتيرة خططها خلال حرب يونيو.
وركزت على اثنين باعتبارهما أبرز المرشحين للخلافة، وهما مجتبى خامنئي (56 عاماً) والذي ينظر إليه بوصفه خياراً للسير على نهج والده، وحسن الخميني، حفيد المرشد الأول مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.
كما ينظر إلى شقيق حسن، علي، الذي يقيم منذ سنوات في النجف، كأحد المرشحين.
ويُنظر أيضاً، إلى مسعود خامنئي، الابن الثالث للمرشد الثاني، على أنه مرشح محتمل؛ نظراً إلى دوره في مكتب والده. وهو متزوج من ابنة الشقيق الأكبر لوزير الخارجية السابق كمال خرازي.
وفضلاً عن أبناء خامنئي وأحفاد الخميني، تبرز أسماء بعض رجال الدين الصاعدين؛ أبرزهم علي رضا أعرافي (67 عاماً) مدير الحوزات العلمية في إيران الذي يحمل لقب «آية الله»، وهو نائب رئيس «مجلس خبراء القيادة».
لم يحدث سوى انتقال واحد آخر للسلطة في منصب المرشد، وهو صاحب كلمة الفصل منذ الثورة 1979.
ففي عام 1989، توفي المرشد الأول (الخميني) عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد أن كان رمز الثورة وقاد إيران خلال حربها الدامية التي استمرت ثماني سنوات مع العراق.
ويشكّل منصب المرشد قلب النظام القائم على أساس «ولاية الفقيه»، ذات التركيبة المعقدة على تقاسم السلطة والأدوار في إيران.
كما يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري، الذي منحه خامنئي جهاز صلاحيات ونفوذاً واسعاً خلال فترة حكمه.
ويقود «الحرس» ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، وهو سلسلة من الجماعات المسلحة والحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط تهدف إلى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يمتلك ثروة وأصولاً وممتلكات واسعة داخل إيران.