يتميز الكركم بلونه الأصفر الذهبي، ويستخرج من جذور نباتCurcuma longa الذي ينتمي إلى عائلة الزنجبيل.
ويستخدم الكركم لآلاف السنين في الطب التقليدي، خصوصاً في الطب الأيورفيدي والطب الصيني التقليدي، لعلاج حالات متنوعة تشمل اضطرابات الجلد ومشاكل الجهاز التنفسي وآلام المفاصل.
وتعود الفوائد الصحية للكركم بشكل أساسي إلى «الكركمين»، وهو المركب النشط بيولوجياً في الكركم، والذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.
وتشير ماري-إيف براون، أخصائية التغذية السريرية في علم الأورام في «جونز هوبكنز ميديسين»، إلى أن «الكركمين» له أنشطة بيولوجية متعددة، لا يُفهم جميعها بالكامل.
وتوضح براون أن الكركم غني بالمغذيات النباتية التي قد تحمي الجسم من خلال معادلة الجذور الحرة وحماية الخلايا من التلف.
ومن أبرز الفوائد الصحية للكركم قدرته على إدارة الالتهاب.
وتقول براون إن أي شخص يحاول إدارة الالتهاب يمكن أن يستفيد من إضافة بعض الكركم إلى طعامه، وتشير إلى حالات التهابية مثل التهاب المفاصل واضطرابات المفاصل الأخرى والتهاب القولون والحساسية والعدوى.
وأظهرت دراسة واحدة أن الكركم المتناول بجرعات أعلى كان له تأثير مماثل في تقليل الالتهاب مثل الإيبوبروفين.
الفوائد المحتملة الأخرى للكركم:
• تحسين صحة الدماغ: أظهرت دراسة من العام 2018 أن تناول 90 ميليغراماً من الكركمين مرتين يومياً لمدة 18 شهراً ساعد في تحسين أداء الذاكرة لدى البالغين غير المصابين بالخرف. ويُعتقد أن التقليل من التهاب الدماغ وخصائص الكركمين المضادة للأكسدة أدت إلى انخفاض أقل في القدرة العصبية الإدراكية.
• دعم صحة القلب: أظهرت بعض الدراسات أن الكركم قد يخفض الكوليسترول الضار، بينما خلصت دراسات أخرى إلى أن التوابل ليس لها تأثير. ويواصل العلماء البحث في الإمكانات الوقائية للقلب التي يوفرها الكركم.
• خصائص مضادة للأكسدة: قد يساعد الكركم في تحييد الجذور الحرة في الجسم وتحسين الصحة العامة. وأشارت دراسة من العام 2019 إلى أن التأثيرات المضادة للأكسدة للكركم قد تحفز عمل مضادات الأكسدة الأخرى وتساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي.
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن امتصاص الكركمين في الجسم ضعيف نسبياً.
ولزيادة الامتصاص، يوصي الخبراء بدمج الكركم مع الفلفل الأسود، حيث يحتوي الفلفل الأسود على مادة البيبيرين التي يمكن أن تزيد من توافر الكركمين البيولوجي بنسبة تصل إلى 2000 في المئة.
وينصح الخبراء أيضاً بتناول الكركم مع الدهون الصحية، حيث إن الكركمين قابل للذوبان في الدهون وليس في الماء.
وعلى الرغم من فوائده المحتملة، ينبغي على الأشخاص توخي الحذر بشأن مكملات الكركم.
وتحذر براون من أن مزيداً من الكركمين ليس بالضرورة أفضل، وأن الإفراط قد يكون محفوفاً بالمخاطر.
على سبيل المثال، قد تزيد مكملات الكركم من خطر الإصابة بحصوات الكلى، خصوصاً إذا كان هذا يسري في العائلة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تتفاعل جرعات عالية من الكركمين مع بعض الأدوية، بما في ذلك مسكنات الألم وأدوية العلاج الكيميائي ومميعات الدم.