لغز مدهش ما زال يحير العلماء

بيضة ديناصور عمرها 68 مليون سنة بداخلها... بيضة ثانية!

تصغير
تكبير

اكتشف علماء حفريات مشهداً استثنائياً في الهند لم يسبق له مثيل يتمثل في اكتشاف أن بيضة ديناصور متحجرة عمرها 68 مليون سنة تحتوي على بيضة أخرى كاملة بداخلها.

هذه الظاهرة، المعروفة باسم «البيضة داخل البيضة»، تم رصدها لأول مرة في سجل الحفريات، ما يفتح نافذة جديدة على فهم السلوك الإنجابي للديناصورات.

البيضة التي تعود إلى ديناصور من العصر الطباشيري المتأخر، عثر عليها في حقل غني بالحفريات في منطقة وادي نارمادا بوادي وسط الهند.

وأظهرت صور الأشعة المقطعية عالية الدقة للعينات أن البيضة الأكبر حجماً تحتوي على بيضة ثانية مكتملة الشكل ومتحجرة أيضاً في داخلها، وهي حالة نادرة للغاية في عالم الحيوانات الحديثة، حيث تُعرف عند بعض أنواع الطيور والدجاج تحديداً، وقد تكون قاتلة أحياناً للحيوان الحامل.

وقدم الباحثون نظريات عدة لتفسير هذا الحدث الأحفوري الفريد، بما في ذلك:

• خلل في قناة البيض: يُعتقد أن الديناصور الأم عانت من خلل أثناء عملية وضع البيض، ما تسبب في ارتداد بيضة مكتملة التكوين إلى الخلف داخل قناة البيض، ثم تشكلت حولها بيضة جديدة خلال الدورة التالية.

• الإجهاد أو المرض: يُعتبر الإجهاد البيئي أو مرض معين ربما عطل الآلية الدقيقة المسؤولة عن تكوين قشر البيض ودفعه للخارج، ما أدى إلى هذا الشذوذ النادر.

• دليل على وجود مشاكل في التكاثر: هذا الاكتشاف يقدم دليلاً مباشراً على أن الديناصورات غير الطيرية كانت تعاني من مشاكل تكاثرية مماثلة لتلك التي تعاني منها الطيور والزواحف الحديثة.

وقال قائد فريق البحث من جامعة دلهي الدكتور هارشال دوبي: «هذا اكتشاف مذهل حقاً. للمرة الأولى، لدينا دليل أحفوري يظهر أن هذه الظاهرة البيولوجية كانت موجودة قبل عشرات الملايين من السنين. إنه يمنحنا نظرة ثاقبة لا تقدر بثمن على فسيولوجيا وصحة هذه المخلوقات القديمة».

ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يبرز أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل التصوير المقطعي لدراسة الحفريات، حيث يمكن لهذه الأساليب غير التدميرية أن تكشف عن أسرار مخبأة داخل الصخور لآلاف السنين. كما يدعو إلى إعادة فحص مجموعات بيض الديناصورات الأخرى في المتاحف حول العالم باستخدام هذه التقنيات، تحسباً لوجود حالات مماثلة لم يتم رصدها بعد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي