«تمارين تمديد الدماغ»... تحمي من «ألزهايمر» وخرف الشيخوخة
أظهرت دراسة حديثة في مجال علم الأعصاب أن تحدي الدماغ باستمرار بأنشطة فكرية جديدة ومعقدة - وهذا يسمى «تمارين تمديد الدماغ» - يُعتبر أكثر أهمية للحفاظ على صحة العقل مع التقدم في العمر من مجرد حل الكلمات المتقاطعة أو الألغاز التقليدية. هذه الأنشطة تبني «احتياطياً معرفياً» قادراً على مقاومة التدهور العصبي.
وتابع باحثون من جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) لمدة عقد من الزمن مجموعة من المتطوعين تتراوح أعمارهم بين 60 و80 عاماً، مسجلين أنماط حياتهم وأنشطتهم اليومية، وخضعوا بشكل دوري لاختبارات معرفية وتصوير بالرنين المغناطيسي لأدمغتهم.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين انخرطوا بانتظام في أنشطة ذهنية تتطلب تعلم مهارات جديدة تماماً وغير مألوفة، هي التي أظهرت أفضل النتائج في الحفاظ على حدة الذاكرة وسرعة المعالجة.
على النقيض، فإن أولئك الذين اعتمدوا على النوع نفسه من الألغاز أو القراءة السلبية لم يظهروا المستوى نفسه من الحماية.
وشرحت الدكتورة ليزا فيلدمان، كبيرة الباحثين في الدراسة الأمر قائلة: «إنه مثل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، فإذا قمت بالتمرين نفسه وبالوزن نفسه كل يوم، فسيصل جسمك إلى مرحلة الثبات. والدماغ كذلك. تحتاج إلى مفاجأته، ووضعه في مواقف غير مألوفة تتطلب منه بناء مسارات عصبية جديدة».
وبحسب الدراسة، تشمل الأنشطة الأكثر فاعلية:
• تعلم لغة جديدة: يجبر الدماغ على التعامل مع بنية لغوية ومفردات مختلفة تماماً.
• العزف على آلة موسيقية: ينشط مناطق متعددة من الدماغ في وقت واحد (السمع، الحركة، البصر، التفسير العاطفي).
• ممارسة هوايات معقدة: كالرسم الزيتي، أو النحت، أو البرمجة، أو حتى إصلاح الأجهزة الميكانيكية.
• التفاعل الاجتماعي الغني: المشاركة في نقاشات عميقة أو نوادي كتب تتطلب تحليل ومناقشة.
وخلص علماء وباحثون إلى أن المفتاح هو الخروج من منطقة الراحة الذهنية. وأي نشاط يسبب شعوراً بسيطاً بالإحباط في البداية (لأنه جديد) هو على الأرجح ما يحتاجه الدماغ ليبقى شاباً ومرناً.