قفزة في السرعة والذكاء... تجعل منافسيه يبدون أبطأ
إطلاق نموذج «GPT-4.5» من «تشات جي بي تي»
في خطوة من شأنها أن تُعيد تشكيل مشهد سباق الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية «OpenAI»أخيراً عن إطلاق أحدث إصداراتها من نموذج الدردشة «تشات جي بي تي»، وهو الإصدار «GPT-4.5»، مؤكدة أنه الأسرع والأكثر كفاءة في تاريخها. وتشير المراجعات الأولية إلى أن النموذج الجديد يتفوق بشكل كبير على سابقاته وجميع المنافسين في سرعة الاستجابة وقوة الاستدلال المنطقي.
ويأتي هذا الإصدار بعد فترة من الترقب لصدور «GPT-5» الذي طال انتظاره، ليفاجئ «GPT-4.5» الجميع بكونه «نموذجاً هجيناً» يجمع بين بنية المحولات التقليدية وآلية جديدة للتفكير تسمى «سلسلة الأفكار الفورية».
وتسمح هذه الآلية للنموذج «بالتفكير» في المشكلة ووضع خطوات حلها بشكل شبه فوري، بدلاً من إبطاء الاستجابة.
ومن أبرز المميزات الرئيسية للنموذج الجديد:
• سرعة فائقة: أظهرت الاختبارات أن «GPT-4.5» أسرع بنحو 5 إلى 10 مرات في المهام المعقدة التي تتطلب خطوات تفكير متعددة. يمكنه حل مسائل رياضية متقدمة أو كتابة أكواد برمجية معقدة في ثوانٍ معدودة.
• فهم سياقي أعمق: يتمتع النموذج بذاكرة سياقية هائلة تصل إلى مليون رمز (token)، ما يعني قدرته على معالجة ومناقشة كتب كاملة أو قواعد بيانات ضخمة في جلسة واحدة.
• تكلفة تشغيل أقل: صرّحت «OpenAI» أن النموذج الجديد أكثر كفاءة من الناحية الحسابية، ما يسمح لها بتقديم أسعار أقل للمطورين والشركات التي تستخدم واجهة برمجة التطبيقات (API).
• أخطاء أقل: أظهر «GPT-4.5» انخفاضاً كبيراً في ظاهرة «الهلوسة» (تقديم معلومات خاطئة بثقة)، ما يجعله أكثر موثوقية للاستخدام في المجالات الحساسة كالقانون والطب.
ويرى محللون أن هذا الإصدار يمثل رسالة واضحة من شركة «OpenAI» إلى منافسيها - مثل نموذج «Gemini» ونموذج «Claude» - مفادها أن وتيرة الابتكار لم تتباطأ وأن المعركة القادمة لن تكون على الذكاء الخام فقط، بل على السرعة والكفاءة والذكاء في الاستخدام.