هل الرياضة وسيلة لتقريب الشعوب وزيادة التآلف؟ وهل الرياضة تساعد على رفع مستوى الأخلاق والتعامل بين البشر؟

إنّ المتتبع للبطولات الرياضية يجد نفسه في حيرة...! فعند افتتاح أي بطولة تجد أن كلمات الافتتاح وحفل الافتتاح يدعو إلى الأخوة وتلاحم الشعوب ضد الأخطار الخارجية، لكن ما إن تبدأ البطولة فإنّ الكراهية والتنمر يكونان بانتظارك وقد يصل الأمر إلى السب والضرب...!

إنّ بعض المهتمين بالرياضة والذين يدّعون أنهم محللون رياضيون لديهم قناعة أن أي خسارة لفريقهم الوطني أو للفريق الذي يشجعونه سببها مؤامرة أُحيكت ضد فريقهم، حتى وصل الحال ببعضهم لطلب قطع العلاقة الدولية مع بعض الدول والمطالبة بالانسحاب من البطولات بحجة المؤامرة ضد فريقهم الوطني...!

والأمر لا يقتصر على قارة معينة أو حضارة بحد ذاته ، فأينما توجه نظرك تلاحظ التعصب الرياضي والكره للآخر، وكأنما الرياضة التي كنا ندرس مبادئها بالمناهج الدراسية ليست هي الرياضة التي نراها أمامنا، ومن يعتقد أن هذا الأمر جديد على الرياضة فهو مخطئ، فالتاريخ يثبت أن حروباً قامت بسبب مباريات رياضية وأن هناك مباريات خلّفت قتلى وجرحى...!

إنّ العالم أجمع بحاجة لإعادة النظر بالبطولات الرياضية وأهدافها، فالعنصرية والتنمر والكراهية أصبحت طاغية على بقية الأهداف...

يجب أن تخصص نسبة أكبر من أرباح البطولات للعمل الإعلامي الهادف لنبذ الكراهية ونبذ التنمر مع محاسبة كل من يحاول تغذية نار الكراهية والتنمر والعنصرية بين المشجعين، فترك الأمور على ما هي عليه ستكون عواقبها مُؤلمة على الجميع...