رأي قلمي

عند أهل التهذيب والرقي...!

تصغير
تكبير

الذوقيات آداب سلوكية ذات صلة بمشاعر الآخرين وأحاسيسهم، وذات صلة بفضائل تعبر عن صفات تتوفر عند أهل التهذيب والرقي العالي. وإن عدم مراعاة الذوقيات والآداب الاجتماعية لا يدخل في باب المحرمات، أو في باب الجرائم التي قد يعاقب عليها القانون، لكنه يدفع الذين يحترمون ما اتفق عليه المجتمع من أذواق ومروءات إلى تصنيف من يتجاهلها في الشريحة الاجتماعية الأقل رقياً وتهذيباً، وهي الشريحة التي تفتقر إلى اللباقة، والتصرف الراقي والحسّاس تجاه الآخرين.

هناك ذوقيات تتصل بحقوق الآخرين، وأخرى تتصل بالحس الاجتماعي العام، أما ما يتصل بحقوق الآخرين، كاحترام خصوصياتهم، وعدم سؤال أي شخص عن راتبه، أو علاقته بأهله وأقربائه، أو عن مشاريعه الخاصة، أو سؤاله عن نوعية المرض الذي يشكو منه... أما ما يخص الحس الاجتماعي، كاستخدام الألفاظ المستساغة اجتماعياً، أو المعبرة عن المعاني بطريقة لطيفة وناعمة، وعدم التحدث بصوت عالٍ، أو الضحك المبالغ فيه في الأماكن العامة، كذلك علينا لبس الثياب النظيفة ومتناسقة الألوان، والمناسبة للمكان والظرف والمناسبة... لا بد على المجتمع متجسداً بوسائل الإعلام، والمناسبات الاجتماعية بأنواعها، أن يتحلى بشيء من اللطف في دمج أعضائه في آدابه وتقاليده، كما أنّ فيه حاجة إلى شيء من المرونة الذهنية في تفهّم طرق التفكير التي يستخدمها أفراد المجتمع، بالإضافة إلى تفهم حاجاته وهواجسه، مع الإيمان بأن أي مجتمع فيه حاجة إلى مراجعة بعض أعرافه وتقاليده، والتخلي عما فقد قيمته ومعناه ووظيفته.

[email protected]

mona_alwohaib@

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي