كشف أطباء الأسنان عن قائمة من الأطعمة التي يمكن أن تساعد في حماية الأسنان من التسوس، مؤكدين أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة الفم والأسنان، إلى جانب التنظيف بالفرشاة واستخدام خيط الأسنان.

وأوضح المتخصصون أن الأطعمة الغنية بالكالسيوم وأحماض «أوميغا 3» الدهنية وبعض الفيتامينات يمكن أن تدعم صحة الفم من خلال تقوية مينا الأسنان وتقليل الالتهاب في اللثة، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد قوام بعض الأطعمة في تنظيف الأسنان أثناء تناولها.

الأطعمة المفيدة

تصدرت الأجبان العضوية قائمة الأطعمة المفيدة، حيث قالت طبيبة الأسنان جين مورن-كوبس إن الجبن غني بالكالسيوم والفوسفور، وهما معدنان يساعدان في إعادة بناء وتصلب مينا الأسنان وجعلها أكثر مقاومة للتسوس، كما أن الجبن يحفز إنتاج اللعاب، الذي يساعد على شطف الأحماض والبكتيريا، ما يجعل الجبن مقاتلاً للتسوس ومنعشاً طبيعياً للنفَس.

وجاءت الخضراوات الورقية الداكنة في المرتبة الثانية، حيث توفر الكالسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «كي»، التي تقوي الأسنان وتدعم اللثة الصحية. وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الخضروات الخضراء الداكنة والصفراء كانت لديهم حالات أقل من أمراض اللثة على مدى إطار زمني مدته ست سنوات. كما أن قوامها الليفي يشجع على إنتاج اللعاب ويساعد في إزالة البلاك من سطح الأسنان.

وأشاد الأطباء بالجزر كونه يعمل مثل فرشاة الأسنان الطبيعية، حيث تعمل الخضروات المقرمشة مثل الجزر على تنظيف الأسنان بلطف مع تعزيز اللعاب لغسل البكتيريا.

كما أنها مصدر جيد لفيتامين «أيه» الذي يلعب دوراً في تكوين الأنسجة المخاطية وقد يساعد في درء أمراض اللثة.

ولُقب التفاح بـ«فرشاة الأسنان الطبيعية» بسبب قوامه المقرمش الذي يساعد في تنظيف الأسنان أثناء المضغ. ويحفز التفاح تدفق اللعاب، ما يقلل من البكتيريا المسببة للتسوس، كما أن البوليفينول الموجود فيه يساعد في تحييد مركبات الكبريت التي تسبب رائحة الفم الكريهة.

وأكد الخبراء أهمية الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والرنجة، لأنها غنية بفيتامين D الذي يسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم بفعالية، كما تحتوي على أحماض «أوميغا 3» الدهنية التي قد تقلل الالتهاب وترتبط بتدفق دم أفضل، ما قد يفيد اللثة.

ونصح الأطباء بمضغ العلكة الخالية من السكر التي تحتوي على «إكسيليتول» بعد الوجبة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن مضغ العلكة الخالية من السكر يمكن أن يساعد في تقليل البلاك. فهي لا تنعش النَفَس فحسب، بل تحفز أيضاً إنتاج اللعاب وتقلل من البكتيريا المسببة للتسوس.

وجاءت المكسرات كخيار آخر صديق للأسنان، حيث إنها منخفضة في السكر لكنها غنية بالمعادن. فاللوز يوفر الكالسيوم لتقوية المينا، بينما يضيف الجوز أحماض «أوميغا 3» لدعم صحة اللثة. كما أن قرمشتها تساعد في إزاحة جزيئات الطعام، والمعادن التي توفرها يمكن أن تساعد في الحماية من تلون الأسنان.

وإذا كان الشخص يختار بين الخبز الأبيض أو خبز القمح في الصباح، فإن اختيار الحبوب الكاملة يساعد في الحفاظ على صحة الأسنان، فالحبوب الكاملة يمكن أن تكون مصادر جيدة للعناصر الغذائية الصديقة للأسنان مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم، وهو معدن مهم لبناء أسنان قوية.

وأخيراً، جاءت الفراولة والتوت كمصدرين لفيتامين C الذي يساعد في دعم بناء الأنسجة الضامة القوية في اللثة. كما يحتوي التوت على مضادات الأكسدة التي تساعد في إصلاح الضرر في الفم وتحييد الجذور الحرة الضارة.

الأطعمة الأسوأ للأسنان

وحذر الأطباء من بعض الأطعمة التي تضر بصحة الأسنان، ومنها السكر السائل الذي يُعد من أسرع الطرق لتغذية البكتيريا المسببة للتسوس، فالمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة تجمع بين السكر والحمض، ما يؤدي إلى تآكل المينا وجعل الأسنان أكثر عرضة للتسوس.

وتضر الحلوى اللاصقة مثل الكراميل والحلوى الطرية الأسنان لأنها تلتصق بها وتغذي البكتيريا المسببة للتسوس.

ونصح الأطباء بشطف الفم بالماء أو مضغ علكة خالية من السكر بعد تناول هذه الأطعمة لتقليل الضرر، والانتظار 30 دقيقة قبل التنظيف بالفرشاة حتى لا تؤدي إلى تنظيف المينا الملينة.