ساد الغموض، الاثنين، موقف الأطراف المعنية، في شأن المبادرة الجديدة لوقف النار في قطاع غزة وإطلاق الرهائن، حيث يواصل الاحتلال مجازره اليومية، والتي أوقعت أمس، أكثر من 50 شهيداً، بينهم 33 في مدرسة للنازحين بحي الدرج وسط مدينة غزة.
وأكد مصدر في «حماس»، أمس، موافقة الحركة على عرض الوسطاء الأخير الذي يتضمن هدنة لمدة 70 يوماً مقابل الإفراج عن 10 رهائن أحياء على دفعتين، وإجراء مفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وقال إن المقترح الجديد «يعتبر تطويراً لمسار ورؤية المبعوث الاميركي ستيف ويتكوف».
وبحسب المصدر «خلال الهدنة تبدأ مفاوضات حول وقف النار الدائم بضمانات أميركية».
وسبق أن أكد مصدر فلسطيني أن العرض يشمل أيضاً «الانسحاب (الإسرائيلي) الجزئي من قطاع غزة... وإطلاق سراح أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بينهم مئات عدة من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات».
وتابع المصدر ان العرض «يتضمن أن يتم في الأسبوع الأول من بدء سريان الاتفاق، إطلاق سراح خمسة اسرى إسرائيليين أحياء، وإطلاق سراح خمسة آخرين قبل انتهاء فترة الهدنة».
وبحسب ما نقلته «فرانس برس» عن مصدر مطّلع، فإن العرض الأميركي يشمل انسحاباً جزئياً من محاور إستراتيجية مثل طريق صلاح الدين ومفترق نتساريم جنوب غزة، بالإضافة إلى محور موراغ شمال رفح.
في المقابل، نقل موقع «أكسيوس» وشبكة «سي إن إن» عن ويتكوف، أن ما سمعه حتى الآن من الحركة «كان مخيباً للآمال وغير مقبول على الإطلاق».
وأضاف أن إسرائيل وافقت على اقتراحه بشأن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار الذي يتضمن إطلاق نصف الرهائن الأحياء ونصف الرهائن القتلى.
وقال إن وقف النار «سيؤدي إلى مفاوضات ذات مغزى لإيجاد طريق لوقف إطلاق نار دائم».
وفي القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إنه يأمل في أن يزف بشرى بشأن الرهائن، خلال ساعات.
عشرات الشهداء
ميدانياً، وفي اليوم الـ70 لاستئناف «حرب الإبادة»، ارتكب جيش الاحتلال مجزرتين في القطاع، راح ضحيتهما أكثر من 50 فلسطينياً، من بينهم 33 شهيداً، في مدرسة فهمي الجرجاوي بحي الدرج التي تؤوي نازحين وسط غزة.
وأصدر الاحتلال، أوامر بالإخلاء لسكان محافظة خان يونس وبني سهيلا وعبسان والقرارة.
إلى ذلك، قالت مصادر مطلعة، أمس، إن «حماس» أعدمت أربعة رجال نهبوا شاحنات مساعدات بدأت تدخل غزة.
وذكر مصدر أن الأربعة تورطوا في واقعة حدثت الأسبوع الماضي عندما قُتل ستة مسؤولين أمنيين في غارة جوية وهم يعملون على منع أفراد العصابات من نهب الشاحنات.