العراق سيقدّم شكوى لمجلس الأمن على خلفية الضربات في أراضيه
مقتل 7 عسكريين في الأنبار... وبغداد تمنح الحشد «حق الرد»
أعلن العراق، أنه سيقدّم شكوى لمجلس الأمن، على خلفية الضربات التي تستهدف أراضيه منذ بدء الحرب، وذلك بعد ساعات من مقتل سبعة عناصر من الجيش في ضربة على موقعهم في محافظة الأنبار (غرب). كما منح الأجهزة الأمنية و«الحشد الشعبي»، «حقّ الرد والدفاع عن النفس» بمواجهة الضربات على مقارّهم.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان، إنه «سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل إلى مجلس الأمن (...) لترسيخ حق العراق وحق شعبه وأبنائه، إزاء هذه الانتهاكات»، من دون أن يحدّد الجهات المنفذة لها.
كما وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي، كما السفير الإيراني في بغداد، للاحتجاج على ضربات طالت «الحشد» ونُسبت إلى الولايات المتحدة، وأخرى طالت قوات البشمركة في إقليم كردستان ونُسبت إلى طهران.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، أن «الحكومة والقوات المسلحة، تمتلكان حق الرّد بكل الوسائل المتاحة وفق ما يقرّه ميثاق الأمم المتحدة، وأنها لن تقف صامتة أمام حُرمة دماء شُهدائنا الأبطال، وإننا أمام جريمة مكتملة الأركان، تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة».
وفي السياق، أفادت وزارة الدفاع في بيان بأن «مستوصف الحبانية العسكري وشعبة أشغال الحبانية التابعة لآمرية موقع الحبانية في وزارة الدفاع» تعرّضا صباح أمس، لغارة أدّت إلى «استشهاد سبعة من مقاتلينا الأبطال وإصابة 13 آخرين».
وأشارت إلى أن البحث عن مفقودين «لا يزال جارياً».
وقال مسؤول أمني لـ «فرانس برس»، إن من بين القتلى «ضابطاً في الجيش»، ومن بين الجرحى «ستة عناصر في الحشد».
ولفت إلى أن الموقع المستهدف يضمّ «عناصر من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي».
وكان الموقع استُهدف فجر الثلاثاء بضربة خلّفت 15 قتيلاً في صفوف «الحشد». وهي الأعنف بناء على الأعداد الرسمية المُعلنة للقتلى في الضربات التي طالت العراق منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي.
«عن طريق الخطأ»
وفي إربيل، أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ بالستية على قوات البشمركة الذي خلّف الثلاثاء ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق».
وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، خصوصاً جمهورية إيران الإسلامية من بين كل الجيران»، مضيفاً «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».
ويُعدُّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة منذ بدء الحرب.