يُعد كل من الأرز والبطاطس من الأطعمة النشوية الأساسية على مائدة العشاء حول العالم، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو أيهما أكثر صحية؟ يجيب خبراء التغذية بأن الإجابة تعتمد على نوع الأرز أو البطاطس وطريقة تحضيرهما.

وأوضحت أخصائية التغذية المسجلة جوردان لانغو، أن «الأنواع الصحيحة من الأرز توفر الألياف وفيتامينات B والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة».

وتتميز الأنواع الصحية من الأرز بكونها من الحبوب الكاملة، ما يعني أنها تحتوي على النخالة والجنين والسويداء، على عكس الأرز الأبيض الذي يتكون من السويداء فقط، حيث تتركز الألياف والمغذيات الدقيقة في الطبقات الخارجية.

ويُعد الأرز البني من أفضل الخيارات، إذ يحتوي على بروتين وألياف ومغنيسيوم وفوسفور أكثر مقارنة بالأرز الأبيض. وأشارت أخصائية التغذية أماندا باسكو، إلى أن «هذه الخيارات تحتفظ بطبقاتها الخارجية الغنية بالألياف، ما يجعلها تهضم بوتيرة أبطأ بكثير من الأرز الأبيض المكرر، ويمنع تدفق الجلوكوز السريع إلى مجرى الدم، ما يحافظ على استقرار مستويات الطاقة».

وأظهرت دراسة نُشرت في دورية «BMJ Open» أن تناول الأرز البني ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد HDL، بينما ارتبط الأرز الأبيض بزيادة خطر السكري.

أما الأرز الأسود، المعروف أيضاً بـ«الأرز المحظور»، فيُعتبر خياراً متميزاً بفضل مؤشره الغلايسيمي المنخفض ولونه الأرجواني الداكن الذي يأتي من مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية أظهرت الأبحاث قدرتها على تحسين حساسية الأنسولين واحتوائها على كميات مفاجئة من البروتين والألياف.

ووفقاً لدراسة في دورية «Frontiers in Nutrition»، قد تساعد المركبات النشطة بيولوجياً في الأرز الأسود في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. وبالنسبة للبطاطس، أوصى الخبراء بتناولها بقشرها للاستفادة من محتواها العالي من الألياف والبوتاسيوم وفيتامين C، وتجنب قليها أو إضافة كميات كبيرة من الزبدة والكريمة. كما نصحوا بتنويع مصادر النشويات في النظام الغذائي بدلاً من الاعتماد على نوع واحد.

وخلص الخبراء إلى أن اختيار الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والأسود يوفر فوائد صحية أكبر مقارنة بالبطاطس البيضاء المكررة، مع التأكيد على أن طريقة الطهو والمكونات المضافة تلعب دوراً حاسماً في تحديد القيمة الغذائية النهائية للوجبة.