تشغيل «Windows 11» سيعمل كلياً بالذكاء الاصطناعي

تصغير
تكبير

في ضوء كون أكثر من 500 مليون جهاز كمبيوتر حول العالم باتت تعمل بالفعل بأعباء ذكاء اصطناعي محلية ووكلاء رقميون يتولون المهام تلقائياً، تسعى شركة «مايكروسوفت» حالياً إلى تحويل نظام التشغيل «Windows 11» إلى نظام تشغيل يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل ومتكامل، وذلك من خلال دمج نماذج ووكلاء الذكاء الاصطناعي في واجهة المستخدم والتطبيقات، ما يتيح للمستخدمين التفاعل مع النظام باستخدام اللغة الطبيعية وتنفيذ المهام من دون الحاجة إلى إعدادات يدوية معقَّدة.

وكشفت الشركة خلال مؤتمر «Build» الذي عُقد في وقت سابق من الشهر الجاري عن أمثلة على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في «Windows 11»، حيث ستصبح أجهزة الكمبيوتر قادرة على توفير ذكاء غير محدود للمستخدمين مجاناً دون الحاجة إلى اتصال بالشبكة. وأوضحت أنستاسيا تارنوسكايا، مديرة منتج «Windows ML»، أنه «لا توجد تكلفة رمزية، ولا تغادر البيانات الحساسة الجهاز، كما يقلل ذلك من زمن الاستجابة».

وتعمل أكثر من 500 مليون وحدة معالجة مركزية (PC) بالفعل على تشغيل أعباء عمل محلية للذكاء الاصطناعي. وتتضمن التجارب المدمجة في التطبيقات وواجهة المستخدم ميزات مثل تلخيص رسائل البريد الإلكتروني في «Outlook» باستخدام نموذج «Phi Silica» ومعالج GPU على الكمبيوتر. وتشمل الجهات المتبنية المبكرة الأخرى «Canva» و«Affinity» و«Speechify».

وتشمل الميزات الجديدة لنظام التشغيل «Windows 11» المدعوم بالذكاء الاصطناعي:

• وكلاء الذكاء الاصطناعي طويلو الأمد: يمكن للمستخدم وصف مهمة ما باللغة الطبيعية، ويتولى الوكيل إكمال الإجراء تلقائياً، مثل تخصيص الألوان والخلفيات والقوائم دون إعدادات يدوية.

• Windows ML: يساعد المطورين في إنشاء تطبيقات ذكاء اصطناعي غير متصلة بالإنترنت، ويربط التطبيقات والنماذج المحلية والأجهزة مثل وحدات معالجة الرسومات (GPUs) والمعالجات العصبية (NPUs).

• منصة «Foundry»: تشمل «Foundry Local» لتشغيل النماذج مفتوحة المصدر على أجهزة Windows، وواجهات برمجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي لأتمتة مهام مثل تلخيص المحادثات والتعرف على الكلام وتحسين جودة الفيديو.

واختبرت «LLMware.ai» وكيلاً على كمبيوتر محمول من «Qualcomm» يجمع مشكلات «Jira» في الوقت الفعلي، ويلخصها محلياً، ويرسل ملخصات يومية عبر البريد الإلكتروني، ويعمل الوكيل تلقائياً من دون مطالبة.

غير أن محللين يحذرون من تحديات تتعلق بالتنفيذ الآمن لهذه الميزات، إذ قال ليونارد لي، المحلل الرئيسي في «Next Curve»، إن «الشركات تطرح ميزات الذكاء الاصطناعي الوكيلة ببطء وحذر تحت مسمى (الذكاء الاصطناعي الشخصي)، والمشكلة تكمن في ضمان النشر الآمن». وأضاف جاك غولد، المحلل الرئيسي في «J. Gold Associates»، أن جهود «مايكروسوفت» لدمج الذكاء الاصطناعي في «Windows» ستجبر المؤسسات على إعادة التفكير في إستراتيجياتها المتعلقة بالأجهزة، وستحتاج الشركة إلى دعم رقائق متعددة لتوفير خيارات للمؤسسات.

وأوصى غولد، بشراء أجهزة كمبيوتر مزودة بقدرات ذكاء اصطناعي خلال أي دورة ترقية، خصوصاً للاستخدام المؤسسي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي