يبدو أن الشعوب تطبق المقولة المشهورة لا صوت يعلو على صوت مباريات كأس العالم...
العالم جغرافيا مقسّم لقارات عدة، وقد تميّزت كل قارة بصفاة خاصة بها، حتى إن سكان كل قارة أصبحت لهم صفات تميّزهم عن بقية القارات، من هذه الصفات صفة الملامح الشخصية وطريقة الكلام وغيرها من الصفات، وأصبح البعض يمتلك من الخبرة ما يكفيه ليخبرك بكل دقة أن هذا الشخص ينتمي لهذه القارة أو هذه الدولة بمجرد أن يراه، أي أن الملامح الشخصية أصبحت من الأمور التي تميّز أهل بعض القارات والدول...
انتشرت الهجرات الشرعية وغير الشرعية وتمركزت هذه الهجرات غالباً باتجاه الدول الأوروبية وإن كانت الهجرات لم تستثنِ أيّ بقعة بالعالم إلا أن الدول الأوروبية كانت هي الوجهة المفضّلة لأسباب عدة...
تميّزت بعض القارات والدول بعلو كعب سكانها بالألعاب الرياضية خصوصاً لعبة كرة القدم، فتميز سكان القارة الأفريقية وأميركا اللاتينية بلعبة كرة القدم لا خلاف عليه، حتى أصبح اللاعبون المتحدّرون من تلك المناطق تتسابق الدول الأوروبية بشكل خاص والدول الغنية بإغرائهم للقبول بانضمامهم لمنتخباتها القومية بغالبية الألعاب الرياضية من أجل المنافسة وجلب الألقاب...
جاءت مباريات كأس العالم لتؤكد لنا الواقع، فهناك مباريات بين إحدى الدول الأوروبية وإحدى الدول الافريقية أدخلت المشاهد بحيرة بحيث جعلته يعتقد أنه يشاهد مباراة من كأس أفريقيا وليس مباراة بكأس العالم...
وأصبحت الدول الأوروبية تسجّل الفوز على دول المغرب العربي بأقدام أبناء المغرب الغربي...!
من الملاحظات أيضاً أن عدد سكان الدول أو تقدمها الاقتصادي أو التكنولوجي ليس له علاقة وثيقة مع فرصة الوصول لنهائيات كأس العالم أو فرصة الفوز، فأكثر الدول بتعداد السكان ليس لها وجود بالنهائيات، وأكثرها تقدماً بالتكنولوجيا خرجت من التصفيات...!